طارق فايد: 36 مليار جنيه محفظة تمويل الشركات يناير 2019

20 - 01 - 2019 307

قال طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة، إنه تم وضع خطة استراتيجية متكاملة منذ تولى مجلس الإدارة الجديد، فى يناير 2018، تهدف بصفة رئيسية لتوسيع نشاط البنك ولعب دور ريادى بالسوق يليق بمكانة وحجم بنك القاهرة كأكبر خامس بنك فى مصر بحجم أصول تتعدى الـ 166 مليار جنيه وشبكة فروع تتجاوز 232 فرعاً ووحدة.

وأضاف أن الاسترايجية تركز على تنويع محفظة ائتمان البنك لتغطية كافة القطاعات الاقتصادية وزيادة حجم أعمال البنك والاستحواذ على حصة سوقية مؤثرة عبر توسيع نطاق خدماته كما تأتى الخدمات البنكية الرقمية على رأس أولويات الخطة الاستراتيجية.

وأشار إلى أن إجمالى المحفظة الائتمانية بنهاية ديسمبر 2018 بلغت 66 مليار جنيه بزيادة قدرها 48٪، موضحا أن محفظة قروض الشركات تستحوذ على نحو 50٪ من إجمالى المحفظة بنحو 36 مليار جنيه.

وأضاف أن البنك حقق طفرات هائلة على مستوى المؤشرات المالية ونتائج أعمال غير مسبوقة خلال عام 2018، لافتاً إلى أن حجم الأرباح المتوقعة للسنة المالية المنتهية فى ديسمبر 2018 تصل إلى نحو 2.5 مليار جنيه.. وإلى نص الحوار..

** فى البداية هل لك أن تطلعنا على توقعاتكم لمسيرة الإصلاح الاقتصادى وتأثير ذلك على كافة المؤشرات؟

* أرى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى اتخذته مصر منذ عام 2016 انعكس على تحسن الأوضاع الاقتصادية، ويأتى فى مقدمتها ارتفاع الاحتياطى من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى، إلى جانب انخفاض معدل التضخم وتراجع عجز الميزان التجارى.

وقد تبنت الدولة مجموعة من البرامج الإصلاحية على المستويين الاقتصادى والاجتماعى، وذلك بهدف التغلب على التحديات التى تواجهها.

ويعد القطاع المصرفى بمثابة حائط الصد الذى ساهم فى مساندة الاقتصاد القومى والتصدى للتحديات التى تواجه خطط التنمية من خلال قيام البنك المركزى بإطلاق العديد من المبادرات التى تسهم فى تحقيق النمو الاقتصادى، ومن أبرزها مبادرات «الشمول المالى»، «والمشروعات الصغيرة والمتوسطة»، و«التمويل العقارى»، ودعم قطاعات السياحة والقطاع الصناعى وفتح الفروع الصغيرة، ودعم وتطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية، وتطوير تلك الخدمات، وغيرها من السياسات والإجراءات التى تسهم فى إنعاش الاقتصاد بما يتوافق مع خطة الدولة للإصلاح الاقتصادى.             

** ما توقعاتكم لمستقبل الائتمان بعد انخفاض أسعار الفائدة وكذا انخفاض معدلات التضخم؟

* أتوقع زيادة معدلات الطلب على الائتمان خلال الفترة المقبلة، والذى يعد مؤشراً إيجابياً لتعزيز فرص الاستثمار المباشر فى السوق المحلية.

ويعد خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض من أهم العوامل التى تسهم فى تعزيز التوسعات الاستثمارية وبدء تنفيذ استثمارات جديدة خاصة مع توافر التمويل بشروط وأسعار أفضل، حيث تؤدى البنوك دورها فى عمليات التنمية الشاملة كوسيط مالى من خلال تدفق التمويل والتسهيلات الائتمانية إلى قطاعات تخدم الاقتصاد القومى.

يخوض بنك القاهرة وفقاً للخطة الاستراتيجية للبنك التوسع فى مجال التمويل على تنويع المحفظة والتركيز على 3 محاور هى: تمويل المشروعات كثيفة العمالة لما لها من دور هام فى تخفيض معدل البطالة وتوليد فرص العمل للشباب، تمويل القطاعات التى تسهم فى خلق فرص تصديرية لدعم قطاع الصادرات، وإحلال الواردات، وأما المحور الأخير هو المساهمة فى تمويل المشروعات القومية والبنية التحتية.

** كيف ترى دور بنك القاهرة فى دعم الاستثمار الأجنبى والمحلى؟

* يساهم بنك القاهرة فى دعم الاستثمار من خلال تمويل العديد من القطاعات المختلفة، ومن أبرزها القطاع الصناعى والخدمى والمقاولات والبنية التحتية والمشروعات القومية، وذلك فى اطار خطة الدولة لزيادة معدلات الناتج القومى.

ويعمل البنك على تصميم برامج تمويلية متخصصة للقطاع الصناعى فى ضوء خريطة الاستثمار التى قامت وزارة التجارة والصناعة بإعلانها وفقاً للمميزات التنافسية والمقومات الاستثمارية لكل محافظة وكذلك برامج تمويل سلاسل لربط شركات الإمداد الكبرى بمورديها من الشركات الصغيرة والمتوسطة وتقديم حزمة من الخدمات غير المالية لعملاء هذا القطاع مثل الاستشارات المالية والفنية من خلال مراكز الأعمال المتخصصة، وكذلك من خلال اشتراك البنك بمبادرة رواد النيل تحت رعاية البنك المركزى وجامعة النيل بهدف تشجيع الشباب على تبنى ثقافة ريادة الأعمال وإنشاء مشروعات ناجحة، وكذلك دعم المشروعات الصغيرة فى القطاع غير الرسمى باستشارات مالية وفنية بما يسهم فى تقنين أوضاعها، وبالتالى تحويلها للعمل تحت مظلة الاقتصاد الرسمى، وهو ما ينعكس إيجابياً على إيرادات الدولة والناتج القومى الاجتماعى وتطوير واستحداث قنوات جديدة لخدمة عملاء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

كما نستهدف التركيز على تمويل الصادرات بما لها من أثر على تعميق الصناعة وزيادة موارد النقد الأجنبى وذلك من خلال العمل على فتح قنوات لتمويل عمليات التجارة الخارجية مع إفريقيا والشرق الأوسط وذلك من خلال وحدة بنك القاهرة المصرفية والمتواجدة فى أوغندا – بنك القاهرة الدولى – كمبالا وحصول البنك على موافقة لافتتاح مكتب تمثيل خارجى بدولة الإمارات.

وقد حصل البنك على رخصة إنشاء أول شركة للتأجير التمويلى وفقاً لرؤية مجلس الإدارة فى خلق قنوات تمويلية غير مصرفية تنضم إلى باقة المنتجات المصرفية التى يطرحها البنك والتى تسهم بشكل فعال فى تمويل الشركات الكبرى، بالإضافة إلى الشركات المتوسطة والصغيرة خاصة أن التأجير التمويلى أثبت نجاحه خلال الفترة الماضية، وأصبح إحدى الركائز التمويلية التى تعتمد عليها شركات وقطاعات كثيرة من الاقتصاد فى تحقيق التوسع الرأسمالى.

** ما هى استراتيجية بنك القاهرة للفترة المقبلة وما هى أهم المستهدفات؟

* وضعنا خطة استراتيجية متكاملة منذ تسلم الإدارة تهدف بصفة رئيسية لتوسيع نشاط البنك ولعب دور ريادى بالسوق يليق بمكانة وحجم «بنك القاهرة» كأكبر خامس بنك فى مصر بحجم أصول تتعدى 166 مليار جنيه وشبكة فروع تتجاوز 232 فرعاً ومكتب ووحدة، وذلك من خلال انتشار جغرافى لفتح فروع جديدة تغطى كافة أنحاء الجمهورية وكذا استخدام وتطوير الخدمات المصرفية الإلكترونية وتقديم منتجات مصرفية متنوعة تناسب شرائح مختلفة من العملاء مما يساهم فى تحقيق الشمول المالى.

وتركز الاسترايجية على تنويع محفظة ائتمان البنك لتغطية كافة القطاعات الاقتصادية الهامة ذات القيمة المضافة التى تعود بفائدة حقيقية على الاقتصاد، سواء كان التمويل للشركات الكبرى أو للعاملة بمجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ونهدف بشكل عام إلى زيادة أعمال البنك والاستحواذ على حصة سوقية مؤثرة عبر توسيع نطاق خدماته.

كما تستهدف الخطة الخمسية بصورة أساسية التوسع فى الشمول المالى وضم شرائح عملاء جديدة عبر عدة محاور أهمها تطوير قنوات التوزيع ولذا بدأنا فى إعادة هيكلة فروعنا «Rebranding» لسهولة الحصول على الخدمات بكفاءة عالية فى وقت قصير، ولن يقتصر ذلك على تغيير الشكل فقط بينما يهدف بالأساس لتطوير وتغيير المضمون.

ونركز على تطوير إجراءات العملية المصرفية الـ Customer Experience ويتواكب مع ذلك خطة للانتشار الجغرافى لتغطية كافة محافظات الجمهورية.

وهناك محور آخر نركز عليه وهو اقتناص فرص النمو المتاحة فى مجال التمويل لتعزيز مكانتنا بالسوق وتنويع المحفظة وتلافى التركز الائتمانى فى قطاعات محددة، لاسيما ان بنك القاهرة لديه معدلات سيولة مرتفعة إذ تبلغ نسبة التوظيف فى القروض حوالى 50٪ وهو ما يجعلنا اكثر قدرة على النمو.

ولن ننجح فى تحقيق ذلك دون تطوير البنية التحتية التكنولوجية للبنك الـ«Core Banking System» ولذا تعاقدنا مؤخراً مع شركة «Temenos» العالمية لتطوير السيستيم ومساعدتنا فى التوسع والتحول للخدمات الرقمية، كما نعمل أيضاً على تطوير العنصر البشرى بالمؤسسة، حيث إنه هو العامل الرئيسى فى تحقيق خطط التوسع والنمو.

** تسعى البنوك إلى التوسع فى الخدمات الإلكترونية والتكنولوجيا المالية فما هى خطتكم لمواكبة تلك التطورات؟

* تأتى الخدمات البنكية الرقمية على رأس أولويات خطتنا الاستراتيجية للعام الجارى، لما لها من أهمية بالغة فى تحقيق الشمول المالى وضم فئات جديدة من المجتمع للتعامل مع البنوك.

كما أن امتلاك بنك القاهرة قاعدة عملاء تضم 3 ملايين عميل، تضع علينا التزاماً بضرورة تطوير الخدمات والحلول المالية المقدمة وقنوات التعامل لتيسير التعاملات لعملائنا، لدينا خدمة الدفع من خلال الهاتف المحمول ونعكف حالياً على تطويرها لاستيعاب عدد أكبر من العملاء.

ونخطط لطرح خدمتى الموبايل والإنترنت بانكنج خلال الربع الأول من العام الجارى، كما ندرس حالياً التوسع فى تقديم خدمات مصرفية رقمية متطورة مثل الـ «Blockchain» وغيرها تتماشى مع استراتيجية البنك المركزى للنهوض بالخدمات المصرفية الرقمية على مستوى القطاع المصرفى لما له من أثر على التوسع فى الشمول المالى، كما نستهدف إصدار كارت ميزة أواخر الشهر الجارى بإجمالى 450 ألف كارت.

ونسعى إلى تنشيط محفظة «القاهرة كاش»، حيث تم إجراء إعادة هيكلة كاملة لها بما يمكنا من توسيع نطاق المدفوعات بشكل أكبر من خلال تقديم منتجات أو خدمات تندرج تحت هذه المحفظة، وشهد الربع الأخير من عام 2018 إضافة 50 ألف عميل جديد لخدمات الهاتف المحمول، ومن المتوقع الوصول بنهاية العام الجارى الوصول إلى 200 ألف عميل وفقا ومستهدفات المركزى، كذلك تقدمنا للبنك المركزى للحصول على رخصة لتقديم خدمات QR Code.

** ما هى حجم الأرباح المستهدفة للعام المقبل؟ وحجم الأصول بالبنك؟

* نستهدف ان نسير على نفس معدلات النمو التى حققناها خلال عام 2018 ومن المتوقع ان يحقق البنك أرباحا تصل إلى 2.5 مليار جنيه بنهاية العام المالى ديسمبر 2018، كما تجاوزت حجم أصول البنك الـ 166 مليار جنيه، وذلك من خلال نمو متوازن لمحافظ البنك الأئتمانية فى مختلف الأنشطة مثل تمويل الشركات والمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

** وماذا عن معدل كفاية رأس المال Capital Adequacy؟

* بلغ معدل كفاية رأس المال نحو 14.54٪ وهو اعلى من المعايير الرقابية المفروضة من البنك المركزى والمقدرة بنحو 12.5٪، ونستهدف تدعيم القاعدة الرأسمالية للبنك من خلال احتجاز جزء من الأرباح وبالاتفاق مع المالك

** وإلى أين وصلت نسب التعثر بالبنك؟

* بنك القاهرة من أقل البنوك فى نسب التعثر وهى لاتتجاوز الـ 1٪ وليس لدينا عدد كبير من العملاء المتعثرين.

** ومامدى اتجاه البنك نحو التوافق مع المعايير الدولية مثل IFRS9 وبازل 4؟

* البنك يتوافق مع معايير بازل، ونعمل حالياً على الانتهاء من المعيار المحاسبى IFRS9 بحيث يتم تطبيقة فعليا نهاية الربع الأول من العام الجارى.          

** وما هو حجم المحفظة الاستثمارية وهل يعتزم البنك التخارج أو المساهمة فى استثمارات جديدة؟

* حرص بنك القاهرة على إنشاء شركة كايرو للتأجير التمويلى فى زمن قياسى وهى تعد الذراع التمويلية الأخرى للبنك والذى يعزز ويدعم الأدوات والمنتجات التمويلية غير المصرفية ويساعد على زيادة الاستفادة من موارد البنك اعتماداً على القاعدة العريضة لعملاء البنك، وفى هذا الإطار قامت الشركة بتوقيع أول بروتوكول تعاون مع الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، بغرض تقديم الخدمات التمويلية لشركات المقاولات العاملة بالسوق ودعمها فى تنفيذ خططها التوسعية خلال الفترة المقبلة.

وقد نجحت الشركة خلال فترة وجيزة فى تحقيق نتائج أعمال جيدة حيث وصلت عمليات التأجير التمويلى فى حدود المليار جنيه خلال العام الأول من التأسيس، والشركة تمكنت من الوصول إلى نقطة التعادل بعد 6 أشهر من التأسيس.

وندرس حالياً عدداً من الفرص الاستثمارية فى الأنشطة المكملة للخدمات المصرفية مثل نشاط التخصيم، ومن الممكن أن يتم إدراجه تحت مظلة شركة كايرو للتأجير التمويلى.

** وكم تبلغ حجم محفظة أصول شركة كايرو للتأجير التمويلى؟

* بلغت حجم محفظة أصول شركة كايرو للتاجير التمويلى 650 مليون جنيه برأسمال مرخص يبلغ 500 مليون جنيه ومدفوع 100 مليون جنيه.

وفى إطار خطة البنك الاستراتيجية تم إنشاء الشركة لتلبية متطلبات العملاء للحصول على خدمات تأجير تمويلى لعدة أغراض كبديل للتمويل التقليدى، واستطاع البنك اجتذاب شريحة جديدة من العملاء، وتعمل الشركة على تغطية قطاع الشركات الكبرى إلى جانب المشروعات المتوسطة والصغيرة.

ويستهدف بنك القاهرة من خلال هذه الشركه الوصول إلى مقدمة الشركات العاملة بالسوق من خلال تطوير الأدوات التمويلية التقليدية وخلق ميزة تنافسية يجعلها فى مصاف الشركات العاملة محليا وإقليميا، كما ستدعم الشركة الجديدة الأدوات والمنتجات التمويلية المصرفية الأخرى وتساعد على زيادة الاستفادة من موارد البنك اعتمادا على القاعدة العريضة لعملاءه.

كما سيتم الاستعانة بالشركة فى القيام بدور وكيل للضمانات مما يدعم زيادة معدلات الاستثمار وتعظيم الربحية من خلال تنوع الفرص الاستثمارية للبنك.

** وفقاً وآخر تقارير أن بعد قرار البنك المركزى بإلغاء آلية التحويلات سيكون لذلك انعكاس إيجابى على زيادة تدفقات الدولارية بالبنوك؟

* بالفعل هذا أمر حقيقى وعلى مستوى بنك القاهرة زادت التدفقات الدولارية بشكل جيد، وبنك القاهرة يستحوذ على نسبة كبيرة من تحويلات المصرين بالخارج واستطعنا خلال عام 2018 من التواجد بشكل قوى فى دول الخليج والاستحواذ على حصة اكبر من خلال عقد اتفاقيات مع شركات صرافة وبنوك فى الخارج فطلعا الحصة فضلا عن ان عملاء البنك من المصدرين يعدوا مصدر جيد للدخل والحصيلة الدولارية بالبنك

** وهل كان لذلك انعكاس على الأصول الأجنبية والتى تراجعت عدة مرات بشكل متتالى؟

* بنك القاهرة يمتلك محفظة أصول أجنبية جيدة وبالموجب ولدينا مصادر متنوعة للتدفقات النقيدية بالعملة الأجنبية، كما ذكرت سلفا

** كم بلغت حجم المحفظة الائتمانية بالبنك وكذا القروض المشتركة والمستهدف؟ وكم تمثل نسبة توظيف القروض لديكم؟

* بلغ إجمالى محفظة القروض بنهاية ديسمبر 2018، 66 مليار جنيه، مقابل 45 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2017 بمعدل نمو 50٪ وتبلغ نسبة القروض إلى الودائع نحو 50٪، علما بأنه قد تم جذب نحو 40 عميلاً جديداً لقطاع تمويل الشركات فى عدد من الأنشطة المتنوعة منها المقاولات والتطوير العقارى والأغذية وغيرها.

وفيما يتعلق بالقروض المشتركة فقد حرصنا منذ اليوم الأول على ان يكون لبنك القاهرة دوراً اكثر فاعلية من خلال ترتيب القروض اما بشكل فردى أو بمشاركة البنوك الأخرى ولا يقتصر دوره على المساهمة فقط، ومن أبرز العمليات التى قمنا بها تدبير قرض لصالح إحدى شركات البترول بحوالى 3 مليارات جنيه منتصف العام الماضى.

** كم تبلغ حجم محفظة الودائع؟ وهل يعتزم البنك طرح أوعية ادخارية جديدة؟

* تبلغ ودائع العملاء نحو 131 مليار جنيه ونحرص دائماً على طرح منتجات وأوعية ادخارية متنوعة الآجال والعوائد بين ثابت ومتغير لتلائم احتياجات العملاء بمختلف شرائحهم، ووفقاً للمتغيرات الحاصلة على صعيد السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزى.

** ما هى خطتكم فيما يتعلق بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وكم تبلغ حجم التمويلات الحالية؟

* تبلغ إجمالى محفظة قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر حوالى 8 مليارات جنيه بنهاية ديسمبر 2018، وتمثل نحو 12٪ من إجمالى محفظة القروض ببنك «القاهرة»، حققنا نمواً فى المحفظة بنحو 100٪ خلال 2018، ونستهدف التوسع بقوة فى مبادرة البنك المركزى خلال الفترة المقبلة للوصول لنسبة 20٪ المقررة.

نتبنى خطة طموحة للتوسع فى منح الائتمان والتمويل لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة تركز بشكل أساسى على تدفق التمويل للقطاع الصناعى والخدمى، بهدف تشجيع الصناعة وزيادة الصادرات واحلال الواردات.

كما نستحوذ على 30٪ من سوق التمويل متناهى الصغر، بمحفظة تمويل مباشر تقدر بحوالى 4.5 مليار جنيه وقاعدة عملاء تتخطى 210 ألف عميل بنهاية ديسمبر مقابل 150 ألف عميل، حيث تم جذب نحو 60 ألف عميل جديد خلال عام 2018.

ويمتلك بنك القاهرة خبرات واسعة فى تمويل المشروعات متناهية الصغر والتى تمتد لأكثر من 16 عام ولديه بنية تحتية قوية وعمالة مدربة أهلته للاستحواذ على حصة سوقية ضخمة، نسعى للحفاظ عليها عبر التوسع وضخ المزيد من القروض المباشرة لعملائنا والوصول لشرائح جديدة من العملاء.

ونتأهب حالياً لإتاحة خدمات الدفع من خلال المحمول لاصحاب أنشطة متناهى الصغر لتسهيل استخدام مدفوعاتهم.

** هناك العديد من المشروعات التنموية التى تستهدف بالاساس دعم الصناعة منها الروبيكى ومبادرة مشروعك ودمياط للأثاث فماذا عن مساهمات بنك القاهرة فى هذه المبادرات الحيوية؟

* بالتأكيد ان هذه المبادرات متعلقة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة وبالطبع قمنا بعمل إعادة هيكلة كاملة عام 2018 للشركات المتوسطة والصغيرة وتم استقطاب وتعيين كفاءات جيدة، وتم تغيير الهيكل التنظيمى للإدارة ونعمل حاليا بمفهوم مختلف يقوم على خلق وحدات أعمال منتشرة على مستوى انحاء الجمهورية بما يساعد على سهولة وصول البنك للعملاء، وبدأنا بـنحو 13 منفذاً، ومن المتوقع أن نصل إلى 33 منفذ أعمال لتغطية كافة أنحاء الجمهورية خلال 2019.

بالنسبة لمبادرة مشروعك والروبيكى البنك يولى اهتماماً كبيراً بهذه الأنشطة، كذلك البنك شارك فى اتفاقية مبادرة البنك المركزى «رواد النيل» لعمل مراكز أعمال داخل الفروع الخاصة بالبنك على كافة أنحاء الجمهورية ونعتزم إنشاء نحو 4 مراكز فى القاهرة وقبلى وبحرى والدلتا، بهدف خلق تواجد وانتشار أكبر للبنك وبما يساعد عملائنا فى عمل مشروع أو خطة العمل الخاصة به.

** وكيف ترون تعليمات البنك المركزى لوقف النشاط التجارى ضمن مبادرة 5٪؟

* فى الحقيقة كان هذا توجهنا ببنك القاهرة ونحن منذ بدء نشاط المشروعات الصغيرة والمتوسطة العام الجارى كان توجهنا الأكبر إلى القطاع الصناعى لما يمثله من قيمة مضافة، لكن القطاع التجارى أقل، وبالتالى فالهدف الرئيسى من مبادرة المركزى دعم الأنشطة الداعمة للصناعة والإنتاج المحلى، ومن ثم إتاحة مزيد من الفرص للتصدير وإحلال واردات، وجاءت تعليمات المركزى للتأكيد على البنوك للتوسع بقوة نحو الصناعة وغيرها من القطاعات ذات القيمة المضافة

** إلى أين وصلت محفظة التجزئة المصرفية بالبنك؟ وما هى خطتكم لتطوير الفروع؟

* استحوذت محفظة أصول التجزئة المصرفية بالبنك على 30٪ من إجمالى محفظة القروض خلال عام 2018 فى حين كانت تستحوذ على الجانب الأكبر من المحفظة سابقا بنحو 70٪، ولكن بفضل السياسة الجديدة للبنك تمكنا من خلق نوعا من التوازن فى المحفظة والتوسع فى تمويل الشركات.

وفيما يتعلق بخطة البنك بتطوير الفروع، يحرص بنك القاهرة على الإستمرار فى افتتاح وتطوير شبكة فروعه فى كافة أنحاء الجمهورية بما يتوافق مع توجهات البنك المركزى لتحقيق الشمول المالى، كما نهدف إلى التوسع فى شبكات الصراف الآلى ATM من خلال اضافة 400 ماكينة جديدة خلال العام الجارى لتصل إلى 1100 ماكينة مقارنة بنحو 700 ماكينة.

** وماذا عن التوسع الخارجى للبنك؟

* لقد قمنا بإنشاء مكتب تمثيل فى الإمارات وتم الانتهاء من كافة الموافقات اللازمة ومن المقرر افتتاح الفرع ليعمل بشكل فعلى خلال الأسابيع القليلة المقبلة بنهاية يناير 2019، بالإضافة إلى بنك القاهرة الدولى بأوغندا، حيث تمت إعادة هيكلة الفرع بشكل كامل، وتغيير مجلس الإدارة وتم تدعيمه بمجموعة من ذوى الكفاءات سواء من مصر أو من أوغندا ولديهم خبرات طويلة فى التعامل مع السوق الإفريقية وتم تعيين عضو منتدب جديد ساهم فى وضع خطة خمسية كانت أهم محاورها كيفية تحويل هذا البنك ليصبح ضمن أكبر 10 بنوك فى أوغندا الفترة المقبلة وأن يصبح نقطة انطلاق لنا فى الدول الإفريقية الأخرى خاصة فى شرق إفريقيا.