مساحة اعلانية

المعدل الإيجابي للتضخم في شهر ديسمبر يُعيد المتوسط للنطاق المستهدف من البنك المركزي المصري

Article

  جاء  معدل التضخم السنوي العام في ديسمبر بمثابة مفاجأة إيجابية حيث تباطأ إلى 12%، ليأتي أقل من معدل نوفمبر الذي سجل 15.7 % ومن توقعاتنا البالغة 15.4%. هذا التباطؤ جاء مدفوعاً بزيادة بسيطة بنسبة 11.2% فقط  في أسعار المواد الغذائية، مقابل زيادة بنسبة 18.7%  في نوفمبر، وهو ما يرجع إلى تراجع الزيادة بأسعار الفواكه والخضروات والتي كانت قد دفعت بصعود المعدلات على مدى الشهرين الماضيين. جاء هذا على الرغم من زيادة الطلب الموسمي خلال فترة عيد الميلاد وموسم العطلات. وﻓﻲ اﻟوﻗت نفسه، ارﺗﻔﻊ اﻟﺗﺿﺧم اﻷﺳﺎﺳﻲ إﻟﯽ 8.3%،  ﻣن 7.9% ﻓﻲ ﻧوﻓﻣﺑر، بسبب تأثير فترة الأساس ﮐﻣﺎ ذﮐر ﻣن ﻗﺑل اﻟﺑﻧك اﻟﻣرﮐزي. ويرجع التباطؤ إلى انخفاض كبير تم تسجيله على أساس شهري، مع تراجع معدل التضخم العام بنسبة 3.4%، مقابل انخفاض بنسبة 0.8% في نوفمبر، والذي جاء على خلفية هبوط أسعار المواد الغذائية بنسبة 6.7%.

ﻧﻌﺗﻘد أن الضغوط التضخمية ﺳﺗظل ﻣﻧﺧﻔﺿﺔ ﺧﻼل اﻟﻧﺻف اﻷول ﻣن ﻋﺎم 2019

ﻻ ﻧرى أية ﻣﺣﻔزات على ﺻدﻣﺎت تضخمية، ﻋﻟﯽ اﻷﻗل ﺧﻼل اﻟرﺑﻊ اﻷول ﻣن ﻋﺎم 2019. ونشير إلى أنه ﻋﻟﯽ اﻟرﻏم ﻣن ﺑدء آلية ﻣؤﺷر تسعير اﻟوﻗود اﻟﺗﻟﻘﺎﺋﻲ للبنزين 95 أوكتين، إلا أن اﻷﺳﻌﺎر تم تثبيتها ﺣﺗﯽ ﻣﺎرس المقبل. ما زلنا نتوقع زيادة أسعار المنتجات البترولية بمتوسط 20.6٪، وذلك عقب تطبيق الآلية على المنتجات الأخرى قرب نهاية الربع الثاني من عام 2019،  حيث نتوقع زيادة بنسبة 2.5-3.5% بالتضخم العام. نعتقد أن المعدل المنخفض للتضخم في ديسمبر 2018 يمكن أن يستوعب بقاء التضخم ضمن نطاق 14-15% ، مما يعني تراجع الضغوط التضخمية في النصف الثاني من عام 2019 بشكل أقل مما كان متوقعًا من قبل.

نعيد التأكيد على توقعاتنا بثبات أسعار الفائدة في السنة المالية 2018/2019، ولكن هناك مجال لخفضها بناء على عدة  عوامل

تؤكد عودة معدل التضخم العام الى أوضاعها الطبيعية على وجهة نظر البنك المركزي المصري حول احتواء الضغوط التضخمية، ليعود متوسط التضخم في الربع الرابع من 2018 (بلغ 15.1%) إلى النطاق المستهدف والبالغ 13٪ (+/- 3%). حيث أن توقعات التضخم ستبقى رهينة لمسار أسعار النفط غير المؤكدة، وفي خضم السياسات النقدية العالمية والإقليمية المشددة، فإننا نعيد التأكيد على وجهة نظرنا بثبات أسعار الفائدة في العام المالي 2019/2018، وتخفيض محتمل بحلول نهاية عام 2019، اعتمادًا على امتداد تأثير الزيادة في أسعار الطاقة. وفي الوقت نفسه، قد يؤدي الانخفاض الجديد بمعدل التضخم، وذلك للمرة الأولى منذ تعويم سعر الجنيه، إلى فتح الباب أمام خفض أقرب لأسعار الفائدة، وهو ما سيعتمد من وجهة نظرنا على العديد من العوامل: 1) معدل التضخم في يناير لتأكيد الاتجاه الهبوطي، حتى يكون تأثير تذبذب أسعارالغذاء قد تبدد تماما، 2) خروج التدفقات الأجنبية من الدخل الثابت في ديسمبر لتقييم حجمها، والذي نتوقع أن يتباطأ في عام 2019، 3) نضوب صافي الأصول الأجنبية بالبنوك في ديسمبر، والتي نتوقع أن تظل ضمن متوسط معدل استنزاف 1-2 مليار دولار، مما يعني الحاجة إلى دعم العملة المحلية. نكرر التأكيد على رؤيتنا بأن عوائد سندات الخزانة ستظل مرتفعة، أعلى مما كانت قبل تخفيض أسعار الفائدة في وقت سابق، متجاهلة اتجاه سياسة أسعار الفائدة لعدة أسباب أخرى.