أخبار عاجلة

خبراء الاقتصاد: "مبادرة تطوير القرى" تأثيرها إيجابي على بقية محاور التنمية الشاملة

خبراء الاقتصاد:

قال مدحت استفانوس، رئيس شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات ، إن الدولة عند شروعها في تنفيذ محور من محاور التنمية يكون له تأثير إيجابي علي بقية محاور التنمية الشاملة، بمعني أن مشروعات البنية التحتية من المؤكد تتأثر بها صناعات مواد البناء كالأسمنت والحديد  والمواسير والدهانات والبلاط والصحي وخلافه.

وأضاف، أنه رغم اتجاه الدولة لمشروعات تبطين الترع، والتي تستهلك الكثير من الأسمنت، إلا أنه لا يزال هناك فائض كبير لدينا من الأسمنت، وهي صناعة كبري موجودة في مصر تكفي لتغطية احتياجات الدولة فيما يخص المشروعات القومية الحالية والمستقبلية.

وأكد استفانوس، أن الاستهلاك المصري كبير فيما يخص الأسمنت، إلا أن الانتاج الكبير منه يجعلنا لا نحتاج زيادة إنتاجه على الكميات الحالية لمدة تصل إلي ١5 عامًا مقبلة.

وقال إنه رغم ضخامة المشروعات القومية التي تقوم بها الدولة حاليا، فإنها لا تستهلك سوى 55% من الطاقة المنتجة من الأسمنت الموجودة في مصر حاليًا.

وأشاد في الوقت نفسه بالمبادرة واصفا إياها بالأولي في تاريخ مصر، حيث يتم من خلالها خلق هجرة عكسية من المدن إلي الريف عكس المتوقع الهجرة إلي المجتمعات الجديدة التي يبحثون بها عن الأماكن الخضراء ومايسمى بـ country house وذلك ستوفره شبكة الطرق التي وصلت طولها إلي الآف الكيلومترات وتفريغ المدن الكبري من الزحام الشديد وعودة الناس لحياة الريف الصحية الوادعة والهادئة.

من جانبها، قالت الدكتورة حنان جمال طاهر الخبيرة الاقتصادية، إن مبادرة الرئيس لتطوير الريف المصري علي مستوي الجمهورية لاقت تأييدًا شعبيًا واسعًا، لأنها تعد المرة الأولي لمبادرة تهدف إلي تطوير قري مصر في نفس الفترة الزمنية وبالتوازي تطويرًا شاملًا بدءًا من البنية التحتية والخدمات العامة ووصولا إلي رفع المستوي المعيشي والصحي والتعليمي ومستوي الدخل لسكان القرى.

وأكدت مبادرة الرئيس للمواطن المصري أن خطة التطوير وتحقيق التنمية الشاملة ليس قاصرة فقط علي العاصمة والمدن الكبرى، ولكنها امتدت لتشمل جميع قرى مصر بما يتبعها من كفور ونجوع وعزب.

وأضافت الدكتورة حنان جمال، أن المبادرة تعد حجر الأساس للنهوض بقري مصر والاستفادة القصوى من مواردها المحلية والثروة البشرية علي مستوي الجمهورية ولأول مرة يشعر سكان القرى بأنهم في دائرة الاهتمام ودائرة الضوء من قبل الدولة وأن لهم نفس حقوق المواطنين من سكان العاصمة والمدن الكبرى من خدمات عامة وصحة وتعليم و فرص عمل وغيرها.

وأشارت إلي أن مشاركة القطاع الخاص في مجال الصناعة مشاركة هامة وحيوية في المبادرة لتحقيق الاستفادة القصوى منها، ويتحقق ذلك ببناء مصانع جديدة في القرى تتركز أنشطتها علي الصناعات المحلية التي تقوم علي الإنتاج المحلي لكل قرية، وتدريب أهالي القرية علي العمل في هذه المصانع، مما يتوجب بناء مراكز تدريب وتأهيل ملحقه بكل مصنع للتدريب علي المهارات والخبرات المطلوبة وخلق فرص عمل جديدة في جميع القرى، مما يساعد علي رفع مستوي الدخل للفرد والقضاء علي البطالة.

كما سيساعد علي الاتجاه للتعليم الفني والمدارس الفنية التي أصبح وجودها حيويا لإمداد سوق العمل بأيدٍ عاملة مدربة علي أحدث الوسائل و المعدات والتكنولوجيا في جميع المجالات، وبذلك تحقق كل قرية الاكتفاء الذاتي اعتمادًا علي مواردها المحلية وهذا ما يحقق في النهاية خطة الدولة في التنمية المستدامة.

وعلي سبيل المثال هناك قري مصرية منتجة لمحصول الرمان بكميات وفيرة "فلو تم بناء مصنع في هذه القرية لاستغلال جزا من المحصول لصناعة دبس الرمان عالي الجودة وتدريب الأهالي علي ذلك حتي تصبح القرية مركزًا لصناعه دبس الرمان علي مستوي الجمهورية والذي يمكن أن يصبح أحد مصادر العملة الصعبة في حالة تصديره للأسواق الخارجية العالمية.

وأوضحت أن مبادرة رئيس الجمهورية تحقق التنمية المستدامة الشاملة بمفهومها الصحيح في جميع أنحاء الجمهورية حيث تعتمد علي استفادة كل قرية بمواردها الاستفادة القصوى لتصبح مركزًا صناعيًا أو زراعيًا يتميز بإنتاجه المحلي الذي يساعد بدوره علي الارتقاء بالفرد في قري مصر نتيجة زيادة الدخل و فتح أسواق للعمل تقوم علي المنتج المحلي للقرية.

ولفتت إلى أن المبادرة تهدف أيضا إلي مشاركة جميع القطاعات في خطة التطوير والتنمية لأنها تشمل قطاع الكهرباء والمياه والصرف الصحي والمقاولات والزراعة والصناعة مما يترتب عليه انتعاش للشركات القائمة علي هذه القطاعات، ورواج أعمالها ومنتجاتها نظرًا لعدد القرى التي تشملها المبادرة وعددها أكثر من 45٠٠ قرية وخطة التطوير التي رصدت لها الدولة 5٠٠ مليار جنيه مصري علي عدة مراحل ولمدة ثلاث سنوات، مما يؤدي إلي رواج لأعمال الشركات المصرية التي تعمل في جميع المجالات التي تشملها خطه التطوير.

وأشارت إلي أن هذه المبادرة تعيد الريف المصري إلي قوته حيث أن تعدد وتنوع الحاصلات الزراعية والصناعات المحلية والموارد الطبيعية لكل قرية تجعلها مركزًا قويًا سواء كان صناعيًا أو زراعيًا أو تجاريًا، مما يحقق الاكتفاء الذاتي لكل قرية ويسهم في رفع مستوي المعيشة لأهلها، وهو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة أساس الاقتصاد القوي لأي دولة وأساس الارتقاء بالفرد ومستوي الفرد والذي يؤدي بدوره إلي ارتقاء المجتمع ونهاية الارتقاء بالدولة.

وذكرت أن مبادرة الرئيس لتطوير الريف المصري هي حجر الأساس في تحقيق التنمية المستدامة والتي اتجهت لها الدول الكبرى وحث عليها خبراء الاقتصاد في العالم للحفاظ علي الموارد الطبيعية لكل دوله وحسن استغلالها وتحقيق أقصى استفادة منها للفرد والمجتمع والدولة.

وأكدت أنها مبادرة تستحق أن يساهم فيها كل صناع القرار وكل قطاعات الدولة وكل أصحاب الشركات لأنها تضع مصر في الصفوف الأولي للدول العظمي التي حققت التنمية المستدامة بالمفهوم الصحيح والأمثل الذي يحتذي.

موضوعات متعلقة