أخبار عاجلة

مستشار "النقد الدولي": أردوغان يتدهور اقتصاديا وخسارته سياسيا قريبة

مستشار

توقع الخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي، المستشار الأسبق لصندوق النقد الدولي، مزيدًا من التدهور للاقتصاد التركي على خلفية أزمته الاقتصادية، المتمثلة في بلوغ التضخم مستويات مرتفعة تتجاوز نسبة 35%، في وقت فقدت فيه الليرة نحو 25% من قيتمها منذ مطلع العام الجاري.

"الفقي" الذي يشغل حالياً منصب أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال في تصريحات صحفية إن الاقتصاد التركي يواصل تدهوره، بينما لا يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى حلول حقيقية في مواجهة هذا النزيف المتواصل في قيمة العملة التركية.

ويضيف "الفقي" أن الليرة التركية كانت تساوي 1 دولار عام 2005، إلى أن تحولت لتصبح 9 ليرات تقريباً للدولار الواحد في الوقت الحالي، ما يعني أن الليرة فقدت 9 أضعاف قيمتها، على النقيض من مصر، حيث كان الدولار عام 2005 بـ5 جنيهات، واليوم 15 جنيه، ما يعني أن الدولار زاد 3 أضعاف فقط مقابل الجنيه، وليس 9 كما في حالة الليرة التركية.

وأشار "الفقي" إلى أن تدهور الاقتصاد التركي أمر متوقع بالنسبة للاقتصاديين، وأنه إن لم يتخل "أردوغان" عن أحلامه التي ورّطه بها الغرب والإدارة الأمريكية السابقة، فلن يُكتب لاقتصاد بلاده النجاة في الأجل القريب، لافتاً إلى أن تورط تركيا في العديد من الجبهات الدولية كسوريا والعراق وليبيا وجورجيا ينذر بمزيد من الكلفة الاقتصادية والفاتورة الباهظة لذلك.

وتابع مستشار صندوق النقد الدولي الأسبق أن قطر تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد التركي، كي تتولى الأخيرة حمايتها، وأن الإخوان سهلوا للأتراك التغلغل في المجتمعات العربية بعد 2011، لكن الرئيس التركي، لم يستوعب الدرس بعدما أفشلت مصر مخططه في 2013.

وأردف "الفقي"، قائلاً: "إذا أراد الرئيس التركي لاقتصاد بلاده الخروج من أزمته الحالية ويضمن استقرار نظامه الداخلي، عليه أن يكف يده على التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وأن يتجه لإصلاح اقتصاده ببرنامج إصلاحي وطني، كما فعلت مصر خلال السنوات الست الأخيرة".

وعن تطورات تدهور الاقتصاد التركي، قال أستاذ الاقتصاد إن الاقتصاد التركي أخذ في التراجع منذ أن تحول النظام التركي من برلماني إلى رئاسي، وتحديداً خلال السنوات الثلاث الماضية، وأوضح أن أردوغان يرفض التعاون مع المؤسسات الدولية كصندوق النقد الدولي، بينما هو في أمسّ الحاجة إلى ذلك، مشيراً إلى أن حصة بلاده في الصندوق تبلغ 6.6 مليار دولار، وهي نسبة كبيرة.

وعن أساليب وسياسات الرئيس التركي لمعالجة تردي اقتصاد بلاده، قال "الفقي": إن الرجل يلجأ إلى أساليب تصدير الأزمات، فيقيل محافظ البنك المركزي التركي على الرغم من أنه كان قد تولى منصبه حديثاً، ويدفع وزير المالية والخزانة التركي إلى الاستقالة، وهو يسعى بذلك إلى إلقاء مسؤولية تدهور الأوضاع على مسؤوليه.

واختتم الخبير الاقتصادي الدكتور فخري الفقي، المستشار الأسبق لصندوق النقد، مؤكداً أن فاتورة تورط أردوغان خارج بلاده أصبحت باهظة، وعليه أن يكف عن التورط في شؤون الغير، لأن استمرار الأوضاع حالياً على ما هي عليه، سيقوي من شوكة المعارضة ويزيد من قوة معارضيه، وبالتالي مع زيادة السخط الشعبي، ربما يخسر بسهولة أي انتخابات قادمة.

  • كلمات البحث:

موضوعات متعلقة