اتفاقية بين "الاتصالات" وجامعة "أوهايو" لمنح ماجستير تقني في الأمن السيبراني


الثلاثاء 03 نوفمبر 2020 | 02:00 صباحاً
عبدالله محمود

شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية، لتقديم برنامج ماجستير تقنى فى مجال الأمن السيبراني.

جاء ذلك فى إطار مبادرة "بُناة مصر الرقمية"، والتى تهدف إلى تنمية قدرات المتفوقين من خريجى كليات الهندسة والحاسبات والمعلومات، وصقلهم بالعلم والخبرات العملية من خلال برنامج تعليمى وتدريبى متكامل بما يؤهلهم لتنفيذ مشروعات "مصر الرقمية"، ويعزز من قدراتهم التنافسية فى أسواق العمل المحلية والعالمية.

ويعد الأمن السيبرانى أحد المسارات الرئيسية لمبادرة "بُناة مصر الرقمية" من أجل إعداد كفاءات وطنية تمتلك المهارات المطلوبة فى هذا المجال، والتى تتسم بندرتها على مستوى العالم؛ وذلك سعيا نحو تحقيق الأمن الرقمى ومواجهة الهجمات السيبرانية التى تتزايد عالميا بالتزامن مع تزايد اعتماد كافة القطاعات على شبكات الاتصالات ونظم وأجهزة الحاسب الآلى.

وأكد عمرو طلعت، أن التعاون العلمى مع جامعة ولاية أوهايو بالولايات المتحدة الأمريكية في مجال الأمن السيبراني يأتي في إطار سعى الوزارة لبناء قدرات الشباب المصرى وإقامة شراكات محلية وعالمية في التقنيات الحديثة؛ موضحا أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقوم بتنفيذ برنامج طموح لتنمية القدرات بهدف بناء مصر الرقمية بعقول شبابها، حيث ترتكز إستراتيجية الوزارة في بناء القدرات على نموذج هرمى تتمثل قاعدته في تدريب عدد ضخم من الشباب، ثم يتدرج في التخصص حتى يصل إلى مبادرة بُناة مصر الرقمية التي تمثل رأس الهرم.

وأضاف وزير الاتصالات، أن مبادرة بُناة مصر الرقمية تنطلق من رؤية قوامها بأن المعرفة والعلم والتكنولوجيا هي حجر الزاوية لبناء المستقبل؛ حيث تهدف إلى تطوير الكوادر المتخصصة القادرة على إثراء صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر، وتزويدهم بمجموعة من المهارات الشاملة، بما في ذلك المهارات التقنية والعملية واللغوية والشخصية من أجل خلق جيل جديد من الشباب المصرى الواعد ليصبحوا قيادات عالمية، وليكونوا قادرين على تحقيق رؤية بناء مصر الرقمية.

وأشار وزير الاتصالات، إلى أن المبادرة تعمل على توفير الكوادر المتخصصة التي تتطلبها الشركات المحلية والعالمية العاملة في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

ومن جانبه؛ أثنى السفير معتز زهران، سفير جمهورية مصر العربية بواشنطن، على الجهود المبذولة، والتي أثمرت عن توقيع مذكرة التفاهم وتحقيق التعاون بين الجانبين المصرى والأمريكي في المجال العلمي والتقني في الأمن السيبراني؛ مشيدا بمبادرة بناة مصر الرقمية ودورها في بناء قدرات الشباب المصرى، والتي تأتى في إطار الإستراتيجية المصرية لبناء الإنسان المصرى.

كما أكد السفير چوناثان ر. كوهين، سفير الولايات المتحدة الأمريكية في القاهرة، أن هذا التعاون يمثل خطوة جديدة في إطار التعاون المصري الأمريكي في مجال متخصص وهو الأمن السيبراني في واحدة من أقوي الجامعات في مجال البحوث في الأمن السيبراني بالولايات المتحدة الأمريكية من خلال معهد الأمن السيبراني والثقة الرقمية التابع للجامعة؛ مشيرا الى أن السفارة الأمريكية بالقاهرة تدعم مثل هذه المبادرات التي تساهم في تحقيق التحول الرقمى في مصر.

وأوضحت الدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، أن المبادرة مقدمة لألف شاب سنويا وتستغرق الدراسة عاما واحدا، ويحصل خريجو المبادرة على درجة الماجستير التقني من كبرى الجامعات العالمية فى إحدى التخصصات المتعمقة فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهى علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلم الروبوتات والأتمتة، والفنون الرقمية، بالإضافة الى شهادات معتمدة من الشركات العالمية المطورة للتكنولوجيا، وأيضا شهادة فى المهارات القيادية، وأخرى فى اللغة الإنجليزية.

وأشارت الدكتورة كريستيانا م. جونسون، رئيس جامعة ولاية أوهايو، إلى سعى الجامعة إلى تأسيس نموذج متميز فى التعاون بين وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية والجامعة، بما يسهم في خلق قاعدة عريضة من الكوادر المتخصصة في مجال الأمن السيبراني للمنافسة على المستوى العالمي؛ مؤكدة على أن الجامعة لديها رسالة عمرها يفوق 150 عاما لتوفير المعرفة محليا وإقليميا وعالميا.

هذا ويأتى التعاون مع جامعة ولاية أوهايو لكونها واحدة من كبرى الجامعات الأمريكية، وتحتل مركزا متقدما في التصنيفات الأكاديمية، كما أنها تتميز في مجال الدراسات العليا والأبحاث العلمية، حيث تشغل الجامعة المرتبة 30 فى مجال هندسة الإلكترونيات والاتصالات ومجال علوم الحاسب في الولايات المتحدة الأمريكية.

كما تحتل الجامعة المركز الأول بين الجامعات الأمريكية فى مجال تقديم البكالوريوس عبر آليات التعلم الإلكتروني، وفى المرتبة الـ19 كأفضل برامج الماجستير فى مجال الهندسة.

ويقدم الماجستير التقنى فى الأمن السيبراني من قبل جامعة ولاية أوهايو من خلال معهد الأمن السيبراني والثقة الرقمية التابع للجامعة؛ الذى يهدف فى أنشطته إلى تعزيز التعاون بين الباحثين من مختلف التخصصات الأكاديمية لتطوير الحلول التقنية المعنية بقضايا الأمن السيبراني المعقدة والثقة الرقمية، إلى جانب عقد شراكات مع المؤسسات التعليمية والحكومية والصناعية الأخرى لتحديد تحديات الأمن السيبرانى الناشئة وإيجاد طرق مبتكرة لحلها من خلال البحث والتعليم والتشارك.

وتنص مذكرة التفاهم على أن يمنح الطالب درجة الماجستير التقنى فى مجال الأمن السيبرانى من خلال الجمع بين شهادة إتاحة وتشغيل نظم الأمن السيبرانى، وشهادة تصميم وتنفيذ نظم الأمن السيبرانى، مع إتمام مشروع للتخرج بالتعاون مع الشركات العالمية.

ويتطلب الالتحاق للدراسة استيفاء الطالب متطلبات القبول لجامعة ولاية أوهايو الأمريكية، وتشمل الدراسة ثلاثة فصول دراسية، وتغطي المقررات الدراسية ٣٠ ساعة دراسية معتمدة.

ويقوم بتدريس برنامج الماجستير التقني أساتذة متخصصون من أعضاء هيئة التدريس من معهد جامعة ولاية أوهايو للأمن السيبرانى والثقة الرقمية، وبمشاركة أساتذة مصريين وشركات عالمية لدعم عملية التعلم وتعزيز المكون العملي ومشاريع التخرج.

وقع مذكرة التفاهم المهندس رأفت هندي، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للبنية التحتية، والدكتور مورلي ستون، نائب رئيس أول للأبحاث- مكتب البحوث بجامعة ولاية أوهايو، والدكتور ديفيد ب. ويليامز، عميد كلية الهندسة بجامعة أوهايو.

وشارك في حفل التوقيع الافتراضى من الجانب المصري الدكتور محمد حمزة، المستشار الثقافي في السفارة المصرية بواشنطن، والمهندس عمرو محفوظ، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، والدكتورة هدى بركة، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنمية المهارات التكنولوجية، والدكتور أحمد طنطاوى، المشرف على مركز الابتكار التطبيقى، وعدد من قيادات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من أساتذة الهندسة وعلوم الحاسب، والمستشارين الأكاديميين للوزارة.

كما شارك من الجانب الأمريكى الدكتور هشام الجمل، رئيس قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسبات بالجامعة.

يذكر أن مبادرة "بُناة مصر الرقمية" قد تم إطلاقها فى سبتمبر الماضى، وهى منحة مجانية مقدمة للمتفوقين من خريجى الجامعات المصرية الحكومية والخاصة سنوات ٢٠١6 حتى ٢٠٢٠ من كليات الهندسة أقسام حاسبات أو إلكترونيات أو اتصالات أو طبية، أو كليات حاسبات ومعلومات، أو كليات علوم رياضة قسم حاسب آلى ومن جميع المحافظات ويتم اختيارهم طبقا لشروط ومعايير قبول محددة.

ويتم تنفيذ المبادرة بالتعاون مع عدد من كبرى الجامعات العالمية المتخصصة فى المجالات التقنية الحديثة، وعدد من الشركات المحلية والعالمية العاملة فى مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ومجالات تنمية المهارات القيادية، وتطوير المهارات اللغوية.