أخبار عاجلة

النفط يسلك طريقًا وعرًا للتعافي مع موجة ثانية لفيروس كورونا

النفط يسلك طريقًا وعرًا للتعافي مع موجة ثانية لفيروس كورونا

كشف استطلاع للرأي أن أسعار النفط ستحوم في نطاق بين 40 و45 دولارًا للبرميل لبقية العام، في حين يتوقع المحللون طريقًا وعرًا للتعافي في 2021 مع تسبّب تسارع تفشي فيروس كورونا في تأجيج المخاوف بشأن الطلب من جديد.

توقع مسح اجرته رويترز شمل 41 خبيرًا اقتصاديًا ومحللًا أن تبلغ أسعار خام برنت القياسي العالمي 42.32 دولار في المتوسط في 2020، بانخفاض طفيف من توقع عند 42.48 دولار في الاستطلاع السابق و42.45 دولار في المتوسط منذ بداية العام الجاري.

جرى كذلك خفض التوقعات لعام 2021 إلى 49.76 دولار للبرميل من متوسط في الشهر الماضي عند 50.41 دولار.

يقول محللون إن استئناف الإمدادات الليبية قد يضغط أكثر على الأسعار، بينما تتأهب الأسواق للانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر.

قال المحلل لدى رايفايزن، ديفيد أولزانت: "العاملان الرئيسيان الباقيان في 2020 واللذان قد يكسران النطاق الحالي هما الانتخابات الأميركية وأنباء جيدة مفاجئة بشأن اللقاح".

أضاف أولزانت "فوز بايدن قد يثير مخاوف على جانب الإمدادات للنفط الصخري، لكن سياسة أكثر تساهلًا تجاه إيران قد تثير مخاوف بشأن فائض الإمدادات".

يتوقع المسح أن يبلغ متوسط العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 38.53 دولار للبرميل في 2020 مقارنة مع متوسط 38.70 دولار في سبتمبر.

قال المحلل لدى كومرتس بنك، كارستن فريتش: "في الولايات المتحدة، زاد الإنتاج مجددًا في الآونة الأخيرة، ومع تعزز استقرار الوضع في ليبيا، قد يستعيد مُصدر هام للنفط قوته السابقة".

غير أن الآفاق يكتنفها المزيد من الضبابية، وتخطط منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها لزيادة الإنتاج مليوني برميل يوميًا اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني 2021 بعد تخفيضات قياسية للإنتاج في وقت سابق من العام الجاري.

يظهر المسح أن الإنتاج زاد 250 ألف برميل يوميا في أكتوبر تشرين الأول، وهو معدل أسرع مما توقعه بعض المحللين ومسؤولي أوبك.

جاءت ثاني أكبر زيادة من العراق، الذي رفع الصادرات من موانئ الجنوب. لكن نسبة الالتزام ظلت حوالي 100%، وهو ما يفوق ما حققه العراق في اتفاقات سابقة لتحالف أوبك+.

وأبقت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، الإنتاج مستقرا، وكذلك الكويت، وفقا للمسح.

جاء أكبر خفض من الإمارات، التي كانت تضخ فوق حصتها في أغسطس آب. وقالت مصادر بالقطاع إن الخفض ينبئ بأن الإمارات مازالت تعوض عن زيادة أغسطس.

وتراجعت كذلك إمدادات فنزويلا، عضو أوبك الثالث المعفي من تخفيضات المعروض.

قال المحلل لدى يو. بي. إس جيوفاني ستونوفو، إنه بينما يستمر تعافي الطلب، فإنه سيكون متفاوتًا وبوتيرة أبطأ في الأشهر المقبلة، حتى يصبح لقاح فعال متاحًا على نحو واسع.

سجلت العقود الآجلة لاسعار النفط تراجعاتها الكبيرة في الأسواق العالمية، وبعد خسائر بلغت 5% الاربعاء، أضافت اليوم 3% بعدما كانت التراجعات خلال الجلسة لامست نسبة 6%.

ضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول المؤلفة من 13 عضوا 24.59 مليون برميل يوميا في المتوسط على مدار أكتوبر تشرين الأول، بزيادة 210 آلاف برميل يوميا عن سبتمبر أيلول وفي تعزيز جديد من أدنى مستوى في ثلاثة عقود المسجل في يونيو حزيران.

أجرت أوبك+ خفضا غير مسبوق بلغ 9.7 مليون برميل يوميا بما يعادل عشرة بالمئة من الإنتاج العالمي بدءا من مايو أيار في ظل الجائحة التي عصفت بالطلب. ومنذ أغسطس، تضخ المجموعة كميات أكبر بعد أن قلصت مقدار الخفض إلى 7.7 مليون برميل يوميا، تبلغ حصة أوبك منها 4.868 مليون برميل يوميا.

بلغت في أكتوبر، نسبة التزام دول أوبك المقيدة باتفاق الخفض 101% من التقليص المتعهد به، وفقا للمسح، أي دون تغيير عن سبتمبر.

موضوعات متعلقة