أخبار عاجلة

أسوأ أسبوع للأسهم منذ مارس قبل أربعة أيام قبل الانتخابات الأمريكية

أسوأ أسبوع للأسهم منذ مارس قبل أربعة أيام قبل الانتخابات الأمريكية

تواصل الأسواق التراجع - مرة أخرى - قبل أربعة أيام فقط من الانتخابات، لتتجه بشكل شبه مؤكد لتسجيل أسوأ أسبوع - وشهر - منذ انهيار الأسواق بسبب فيروس كورونا في مارس، في نفس الوقت الذي تتزايد فيه احتمالات زيادة التقلبات نتيجة عدم وضوح نتائج الانتخابات وتسببها في ضعف معنويات المستثمرين.

انخفض مؤشر داو جونز الصناعي بعد فترة من افتتاح السوق 400 نقطة، أو 1.5%، مما دفع الخسائر الأسبوعية إلى نحو 1900 نقطة، في أسوأ أداء للمؤشر منذ انهياره 3800 نقطة تقريبًا في الأسبوع المنتهي في 10 مارس، عندما حفز فيروس كورونا عمليات البيع في السوق لأول مرة. انخفض مؤشر داو جونز هذا العام 8% حتى الآن.

تراجع مؤشر S&P 500 الأوسع 5% هذا الأسبوع، و1.6% يوم الجمعة وحده، وسجل هذا العام ارتفاعًا بنحو 1.5% فقط، بينما انخفض مؤشر داو - وهو مقياس لثلاثين شركة ذات ثقل كبير في سوق الأسهم مثل جولدمان ساكس وماكدونالدز ومايكروسوفت وديزني - بنحو 8%.

لم يسلم مؤشر ناسداك، الذي تفوق بكثير في أدائه على السوق الأوسع هذا العام (مرتفعًا 23%)، فتراجع هذا الأسبوع، 4%، ويسجّل اليوم هبوطا نسبته 2.6%.

أعلنت جميع شركات التقنية الأربعة الكبرى أرباحها بالأمس – فيسبوك وApple وأمازون وألفابيت، الشركة الأم لشركة غوغل – مسجلة نتائج أفضل من المتوقع، لكن أسهم شركة ألفابيت فقط تمكنت من التغلب على حالة عدم اليقين الأوسع في السوق، مرتفعه 8% في تداول ما قبل السوق، في حين تراجعت الشركات الثلاثة الأخرى بعد إعلان الأرباح.

أعلنت شركتا النفط العملاقتان ExxonMobil وChevron في وقت مبكر من يوم الجمعة، عن نتائج مؤسفة بما في ذلك انخفاض الإيرادات 30% تقريبًا لكل منهما، مع انخفاض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي القياسي بنحو 10% هذا الأسبوع.

لم تمتد اضطرابات السوق الأمريكية بدرجة كبيرة إلى أسواق الخارج يوم الجمعة، حيث ارتفع مؤشر CAC 40 الفرنسي 0.3%، بينما كان أداء مؤشر FTSE 100 في المملكة المتحدة مستقرًا تقريبًا، على الرغم من إغلاق الأسواق الآسيوية على انخفاض بنحو 1%.

كان احد العوامل التي غذت التقلبات أن الانتعاش الاقتصادي في الأشهر الأخيرة كان بطيئًا وغير متساوٍ، مع تعافي مؤشرات مثل مبيعات التجزئة تمامًا، بينما ارتفع بعضها، مثل شراء المنازل، إلى أعلى مستوياته في 10 أعوام، كل ذلك في الوقت الذي لا يزال ملايين الأمريكيين عاطلين عن العمل، بينما تكافح مطالبات العاطلين عن العمل أسبوعيا للتعافي. كما تضاعف تقلبات السوق المرتفعة تقليديًا في موسم الانتخابات في الأسابيع الأخيرة بسبب الذشد والجذب المستمر في واشنطن بشأن جولة أخرى من التحفيز المالي، ويبدو أن إضافة الزيادة الأخيرة في حالات الإصابة بفيروس كورونا قد شكلت نقطة تحول بالنسبة للسوق هذا الأسبوع.

يقول كبير مسؤولي الاستثمار في شركة Newport Beach الاستشارات ديفيد باهنسن: "انخفض السوق في عام 2016، تسعة أيام من أصل عشرة أيام قبل الانتخابات، لهذا لا تعد حركة السوق هذا الأسبوع مفاجأة على الإطلاق. لم تكن أي من أرباح شركات التقنية المعلنة يوم الخميس سيئة، بل كان بعضها مذهلاً، لكن السوق شهد رد فعل سلبي لأنه عندما يتم تسعير شيء ما على أنه أفضل من الكمال، يصبح من الصعب جدًا أن ترقى إلى مستوى تلك التوقعات. ويبقى الخوف الأكبر للأسواق هو عدم اليقين".

يحذر الخبراء، بما في ذلك باهنسن، من أن نتيجة الانتخابات المتنازع عليها قد تزيد من حالة عدم اليقين، مما قد يؤدي بطبيعة الحال إلى زيادة تقلبات السوق، على الرغم من أن باهنسن يضيف أن تأثير الانتخابات على السوق على المدى الطويل سيكون منخفض نسبيًا. ويضيف باهنسن: "هناك الكثير من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها، وإذا بقيت بدون إجابة الأسبوع المقبل، فسوف يتعين على الأسواق أن تشق طرقها خلال كل هذا مثلها مثل الولايات المتحدة" .

انخفض مؤشر داو جونز 2997 نقطة عندما انهار 13% في 16 مارس، وهو أكبر انخفاض في تاريخه، والذي ناجم عن عمليات بيع جماعية عندما أدرك المستثمرون مدى تأثير فيروس كورونا على الاقتصاد.

موضوعات متعلقة