في 8 أشهر .. "التعاون الدولي" تُبرم اتفاقيات بـ 500 مليون دولار لدعم قطاع الصحة ومكافحة "كورونا"


الخميس 27 اغسطس 2020 | 02:00 صباحاً
عبدالله محمود

تمكنت وزارة التعاون الدولي، خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2020 في توفير دعم من شركاء التنمية مُتعددي الأطراف والثنائيين بقيمة نحو 500 مليون دولار، لدعم جهود تطوير قطاع الصحة ومساندته لاسيما خلال جائحة كورونا التي كانت لها تداعيات سلبية على كافة دول العالم.

وعملت وزارة التعاون الدولي من خلال محاور الدبلوماسية الاقتصادية لتعزيز التعاون مع شركاء التنمية، وتوقيع عدد من الاتفاقيات التي دعمت قدرات قطاع الصحة على مكافحة الجائحة، وتمكين الحكومة من المضي قُدمًا في تحقيق أجندة التنمية الوطنية 2030، التي تتسق مع أهداف التنمية المستدامة، لاسيما هدفي الصحة الجيدة والرفاه، وكذلك عقد الشراكات لتحقيق الأهداف.

واستنادًا إلى الرؤية الجديدة لسرد المُشاركات الدولية المبنية على ثلاثة محاور رئيسية، هي المواطن محور الاهتمام، والمشروعات الجارية، والهدف هو القوة الدافعة، نتج عن الجهود التي قامت بها الوزارة بقيادة الدكتورة، رانيا المشاط، عددٌ من اتفاقيات التعاون، حيث وقعت اتفاقية بقيمة 400 مليون دولار مع البنك الدولي لتمويل مشروع التأمين الصحي الشامل، وتم التوقيع بالأحرف الأولى خلال مايو الماضي، ويجري الانتهاء من الإجراءات للتوقيع النهائي.

كما تمكنت الوزارة من توقيع اتفاقية بقيمة 50 مليون دولار مع البنك الدولي، ضمن مشروع الاستجابة الطارئة لمكافحة جائحة كوفيد-19 لصالح وزارة الصحة والسكان، لدعم مجالات المساندة الفورية والحيوية التي حددتها الخطة القومية لمواجهة فيروس كورونا المستجد، وتدريب الكوادر الطبية ودعم مستشفيات العزل ومراكز العلاج الخاصة بمصابي بفيروس كورونا، فضلا عن إعادة تخصيص مبلغ بقيمة 7.9 مليون دولار لمكافحة فيروس كورونا من البنك الدولي.

في ذات السياق تمكنت وزارة التعاون الدولي من تعديل الاتفاق المُوقع مع الوكالة الفرنسية للتنمية لمشروع الرعاية الصحية الأولية بمبلغ 30 مليون يورو، ليتم بمقتضى التعديل تخصيص مبلغ 15 مليون يورو  ما يعادل  حوالي 17 مليون دولار، لمكون مكافحة فيروس كورونا المستجد، وشراء أجهزة طبية وأدوات الحماية لمواجهة الجائحة.

وفي إطار التعاون المُستمر مع الولايات المتحدة الأمريكية، قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية برد الجميل لمصر على ما أرسلته من مساعدات طبية مع بداية الأزمة، لتقدم 250 جهاز تنفس صناعي لدعم قدرات المستشفيات المصرية أثناء الجائحة وذلك في شكل منحة بقيمة حوالي 8 ملايين دولار أمريكي، على  شريحتين: الأولى عددها 100 جهاز والشريحة الثانية 150 جهاز.

وأتاحت الوزارة منحة بقيمة 3.2 مليون دولار ما يعادل 51 مليون جنيه، من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أيضًا، لمواجهة انتشار فيروس كورونا، من خلال دعم الهلال الأحمر المصري الذي يضم 30 ألف متطوع ومتخصص في الرعاية الصحية، عبر دعم أنشطة الاستعداد والوقاية.

ومن خلال منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" تم توفير منح بقيمة 7.74 مليون دولار لدعم جهود الحكومة في مكافحة أزمه كورونا، فضلا عن ذلك وقعت الوزارة اتفاقية منحة مع الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة 3.2 مليون دولار لدعم جهود القطاع الصحي في مصر خلال الأزمة.

كما تم إتاحة مبلغ 500 ألف دولار أمريكي من كندا من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لشراء وتسليم وتركيب معدات لتشخيص فيروس كوفيد-19 وذلك لدعم وتعزيز قدرة وزارة الصحة على معالجة الحالات المتقدمة من الفيروس، فضلا عن منحة عاجلة بقيمة 500 ألف دولار أمريكي من صندوق الإعانة الخاص التابع للبنك الأفريقي للتنمية وذلك للمساهمة في توفير الإمدادات الغذائية اللازمة للفئات الأكثر احتياجاً خاصاً العمالة المؤقتة في ظل أزمة كوفيد-19.

كما حصلت مصر على منح من دولة كوريا الجنوبية بقيمة 400 ألف دولار لدعم جهود وزارة الصحة في مكافحة فيروس كورونا المستجد وتوفير الاحتياجات العاجلة لمستشفيات وزارة الصحة، كما وافقت كوريا مؤخرًا على منحة بقيمة 500 ألف دولار لنفس الغرض.

وفى ضوء علاقات التعاون المُتميزة مع الصين ومساندة مصر للصين فى بداية أزمة كورونا، فقد أرسلت الحكومة الصينية 4 شحنات مستلزمات وقائية وطبية تضامنا مع مصر يزيد وزنها عن 34.7 طنًا، كما أرسلت حكومة الهند شحنتين من المستلزمات الطبية والأدوية إهداء للحكومة المصرية ودعما لقطاع الصحة، بالإضافة إلى إتاحة كوريا والهند برامج تدريبية عن بعد لتبادل الخبرات مع الكوادر الطبية لقطاع الصحة من خلال المنصات الالكترونية للتغلب على تدعيات ازمه الكورونا. 

كما أطلقت وزارة التعاون الدولي مبادرة «كمامة» التي كانت نموذجًا للتعاون مع المؤسسات الدولية مُمثلة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات المجتمع المدني من خلال مؤسسة «النداء»، ومختبر التمويل البديل (AltFinLab) ومؤسسة «نية»، بهدف إشراك السيدات في صعيد مصر في إنتاج الكمامات ضمن الجهود المجتمعية لمكافحة جائحة كورونا.

وفي إطار التعاون مع المملكة المتحدة لمكافحة كورونا، تم تفعيل التعاون بين أقسام النانو تكنولوجي في الجامعة البريطانية في القاهرة وجامعة زويل ووزارة الإنتاج الحربي لتصنيع 5000 جهاز تنفس صناعي وكذلك تقدم المساعدة الفنية التى تتضمن تدريب 150 طبيبًا في الخطوط الأمامية و100 ممرضة في دعم الحياة الأساسية، وتدريب المعالجين على التعامل مع الجمهور من خلال خط الاستجابة ودعم حملات الاتصالات العامة للوزارة.

وتعمل الوزارة حاليًا على الانتهاء من إجراءات الحصول على منحة من الحكومة اليابانية بقيمة 9.3 مليون دولار لتوريد معدات وأجهزة ومستلزمات طبية لصالح مستشفيات الصدر في عدد من المحافظات المصرية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفنى والتدريب اللازم للكوادر الطبية.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي، على ضرورة ألا تُثني جائحة كورونا الدول عن تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي يتم تنفيذها حتى عام 2030، مشيرة إلى أن الوزارة تعمل على تنسيق جهود شركاء التنمية ودعم خطة مصر نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الـ17، بالتزامن مع حشد الجهود لدعم قطاع الصحة في مكافحة جائحة كورونا.

وأوضحت أن الجهود المبذولة في إطار تعزيز قدرات قطاع الصحة لمكافحة جائحة كورونا، تحت إطار منصة التعاون التنسيقي المشترك مع شركاء التنمية الدوليين التي أطلقتها الوزارة خلال أبريل 2020، تستهدف تعزيز أطر الحوار والتعاون بين الحكومة وشركاء التنمية، وتم عقد العديد من ورش العمل بمشاركة الوزارات المعنية ومسئولي المؤسسات الدولية لتسليط الضوء على الجهود التنموية في القطاعات المختلفة وتحديد الأولويات التمويلية خلال الفترة المقبلة.