فتحى السباعى: «التعمير والإسكان» يستهدف تحقيق زيادة فى صافى الأرباح بنسبة 50٪

24/09/2018 - 1:09:08

أكد فتحى السباعى.. رئيس مجلس إدارة بنك التعمير والإسكان أن مصرفه يستهدف تحقيق طفرات هائلة فى كافة نتائج الأعمال، وخصوصا تحقيق زيادة فى معدلات نمو صافى الأرباح بنسبة تصل إلى 50٪، وذلك فى إطار سعى البنك للاحتفاظ بمكانته الرائدة عبر مسيرته البناءة من خلال التوسع فى تمويل المشروعات المختلفة ومسايرة كافة المستجدات على الساحة المصرفية.

وكشف «السباعى» أن البنك يساهم فى قروض مشتركة بقيمة مليار جنيه، كما بلغ إجمالى محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة حوالى 2 مليار جنيه بنهاية أغسطس 2018، مشيرا إلى أن إجمالى حجم الودائع بلغ 35 مليار جنيه فى مقابل 13 مليار جنيه حجم المحفظة الائتمانية.

وأضاف «السباعى» أن البنك يعد فى طليعة البنوك التى بادرت منذ اللحظة الأولى بالمساهمة فى مبادرة البنك المركزى المصرى لدعم التمويل العقارى، حيث بلغ حجم هذه المحفظة بالبنك نحو 4 مليارات جنيه لصالح محدودى ومتوسطى الدخل.

وأوضح أن المسئولية المجتمعية تحظى باهتمام كبير من جانب إدارة البنك حيث خصص 2٪ من إجمالى صافى الأرباح لصالح هذا المجال بقيمة بلغت 30 مليون جنيه.. وإلى نص الحوار:

** فى البداية.. نريد التعرف على دور بنك التعمير والإسكان فى مجال المسئولية المجتمعية؟

*فى الحقيقة المسئولية المجتمعية تحظى باهتمام بالغ من جانب إدارة البنك وفى هذا الصدد تم تخصيص نحو 2٪ من صافى الأرباح لصالح تمويل مجالات المسئولية المجتمعية المختلفة، وتبلغ الموازنة الحالية للمسئولية المجتمعية حوالى 30 مليون جنيه، وتم صرف من 10 إلى 12 مليون جنيه حتى الآن، ومن المتوقع الانتهاء من القيمة المستهدفة بنهاية العام الجارى.

وأود أن أشير هنا إلى أن نحو 75٪ من الدعم المقدم فى مجال المسئولية المجتمعية يوجه لصالح قطاعات التعليم والصحة، ومنها على سبيل المثال، بناء دور جديد بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وإنشاء المعامل، وإنشاء فصول جديدة فى المدارس، وإنشاء غرف عمليات، وأجهزة الأشعة وغيرها، أما الـ25٪ الأخرى من الموازنة توجه لباقى المجالات مثل جمعيات الأيتام ومراكز العيون وغيرها.

**وما رؤية مصرفكم فى التركيز على التعليم تحديداً؟

*التعليم فى مصر يعانى من مشكلة ضعف التمويل، لذا قمنا بعمل دراسة، بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، ساعدتنا على معرفة كيفية توجيه موازنة المسئولية المجتمعية فى المجالات التى تحقق الاستفادة وتنمية المجتمع، وقد استغرق الإعداد لهذه الدراسة 6 أشهر قبل تفعيلها.

** وماذا عن دور بنك التعمير والإسكان فى مجال التمويل العقارى؟

* بنك التعمير والإسكان من طليعة البنوك التى بادرت بالمساهمة فى مبادرة البنك المركزى المصرى لدعم التمويل العقارى، وقد تمكنا من الوصول بمحفظة التمويل العقارى إلى حوالى 4 مليارات جنيه.

** وإلى أين وصلتم فى ملف خطة تقسيم البنك؟

*فى الحقيقة لم نتلق أى ردود من جانب البنك المركزى المصرى حتى الآن فيما يتعلق بمسألة تقسيم البنك، وهناك محاولات تجرى مع الرقيب لتمرير هذه الفكرة، وفكرة التقسيم تهدف فى النهاية إلى تحقيق أقصى استفادة للمساهمين.

 *وماذا عن مشاركة البنك فى مشروع «دار مصر»؟

*الوزارة تعمل حالياً على تطوير مشروع «دار مصر»، حيث يصبح كمبوند مغلق ويتضمن حمام سباحة وغيرها من الخدمات الأخرى بحيث يكون أكثر تميزا.

**ماذا عن خطة البنك بالنسبة للقروض المشتركة؟

*لقد بلغ إجمالى مساهمة البنك فى القروض المشتركة نحو مليار جنيه، وقد تمكن البنك فى المشاركة فى العديد من القروض المشتركة وأبرزها الكهرباء والبترول، ونهدف دائماً لتمويل كافة المشروعات والمساهمة فى كافة القروض إذا أتيح لنا المجال، علما بأن كافة القروض المشتركة التى ساهم فيها البنك كانت بالعملة المحلية.

**هل تم رفع رأس مال شركة التأجير التمويلى؟

*بالفعل تم رفع رأس مال الشركة ليصل إلى 100 مليون جنيه، وتدرس الشركة حالياً منح تمويلات لصالح مشروعين أحدهما فى القطاع العقارى والآخر تجارى، وقد حصلت الشركة على قرض بقيمة 400 مليون جنيه، حيث يسمح القانون لهذه الشركات بالاقتراض حتى 9 أضعاف رأسمالها.

** وكم بلغت نسبة محفظة المشروعات الصغيرة والمتوسطة من إجمالى المحفظة الكلية بالبنك؟

* تستحوذ المشروعات الصغيرة والمتوسطة حالياً على نسبة 12٪ من إجمالى المحفظة الكلية لتسجل حوالى 2 مليار جنيه، وبذلك يكون البنك قد تمكن من تحقيق 80٪ من المستهدف بنهاية العام الجارى.

 كما يحرص البنك على تمويل المشروعات متناهية الصغر ولكن بصورة غير مباشرة من خلال تمويل الشركات والجمعيات الأهلية، ومنها على سبيل المثال، شركة «ريفى» وشركة «تنمية».

** وهل يستهدف البنك الحصول على قروض خارجية؟

* البنك من الممكن أن يحصل على قروض خارجية، ولكن فى حالة وجود استثمارات يستلزم تمويلها بالعملة الأجنبية، ومن الضرورى الإشارة هنا إلى أن البنك حصل بالفعل على قروض خارجية أثناء تواجده فى السوق المغربية والسعودية والعراق وغيرها، والبنك كان يعتزم تمويل إحدى المشروعات العقارية بالسعودية، ولكن نتيجة الظروف التى مرت بها البلاد إلى جانب تأخر صدور قانون التمويل العقارى السعودى فى 2013 أدى إلى توقف عملية التمويل.

**ما معدلات النمو المتوقعة بالنسبة للأرباح؟

*نستهدف تحقيق زيادة فى معدلات نمو صافى الأرباح لتصل إلى 50٪ بعد دفع الضرائب.

**وماذا عن خطة الانتشار الجغرافى ببنك التعمير والإسكان؟

*كان من المستهدف الوصول بنهاية عام 2018 بعدد فروع البنك إلى 100 فرع، ولكن البنك لم يتمكن من تحقيق ذلك، فمن المتوقع بنهاية العام الوصول بعدد الفروع إلى ما يزيد على 90 فرعاً، وبذلك يكون البنك قد تمكن من افتتاح ما يزيد على 10 أفرع جديدة خلال العام الحالى.

**وهل هناك نية للتخارج من الاستثمارات فى الشركات التابعة للبنك؟

*ندرس فى الوقت الحالى التخارج من بعض الشركات بالبورصة والتابعة للبنك ولكن لا يمكن الإفصاح عنها حالياً، ويبلغ حجم المحفظة الاستثمارية نحو مليار جنيه كقيمة دفترية.

*وكم تبلغ حجم محفظة الودائع بالبنك؟

*بلغ إجمالى حجم الودائع بالبنك فى الوقت الحالى حوالى 35 مليار جنيه فى حين بلغت المحفظة الائتمانية حوالى 13 مليار جنيه، ونستهدف تحقيق معدلات نمو 50٪ بكافة قطاعات وأنشطة البنك خلال العام المالى الحالى.

كما يستهدف البنك التوسع فى تمويل كافة القطاعات بالدولة دون الإحجام عن تمويل أى منها، لاسيما قطاع المقاولات والذى يعد من القطاعات الحيوية بالدولة لذا يحرص البنك على وضعه ضمن أولوياته، مع العلم أن قطاع المقاولات يستحوذ فى الوقت الحالى على النصيب الأكبر من المحفظة الائتمانية للبنك.

ويصل معدل توظيف القروض إلى الودائع ببنك التعمير والإسكان فى الوقت الحالى نسبة 46٪ ومن المستهدف خلال الفترة القادمة تحقيق معدلات نمو مرتفعة فى معدل التوظيف.

*وهل شرع البنك فى تطبيق المعيار المحاسبى «IFRS»؟

 *بالفعل، البنك يستعد حالياً لتطبيق المعيار المحاسبى «IFRS»، وبالفعل تمكن البنك من إصدار أول ميزانية تجريبية وفقا وتعليمات «المركزى» المصرى خلال الربع الأول من العام الحالى 2018، على أن يتم إصدار الميزانية نهاية العام وفقاً وتلك المعايير.

**البنك يعمل حالياً على إعادة هيكلة قطاع التجزئة، فما هى أبرز ملامحها؟

* يعمل البنك فى الوقت الحالى على إعادة هيكلة قطاع التجزئة المصرفية بالكامل حتى يتمكَّن من المنافسة بقوة فى السوق خلال الفترة القادمة، ومن المستهدف طرح كل من خدمة الإنترنت البنكى والموبايل بانكينج بنهاية العام الجارى، حيث إن البنك فى الوقت الحالى فى مرحلة الإعداد لإطلاقها، كما يستهدف البنك إطلاق المزيد والمزيد من الخدمات والمنتجات المصرفية الأخرى التى تلبى احتياجات عملائه بل وجذب المزيد من العملاء الجدد.

وقد بلغ إجمالى عدد ماكينات الصراف الآلى ATM ببنك التعمير والإسكان فى الوقت الحالى نحو 230 ماكينة، ومن المستهدف خلال الفترة القادمة زيادة عدد تلك الماكينات بكافة أنحاء الجمهورية، ويأتى ذلك فى اطار خطة الانتشار الجغرافى للبنك، كما نستهدف إنشاء مقر بالعاصمة الإدارية الجديدة ولكن لم يتم تحديد الموقع والمساحه حتى الآن.

*وهل من المتوقع أن تتوسع البنوك فى تمويل أذون والسندات الحكومية خلال الفترة المقبلة؟

*هدفنا الأساسى هو تمويل المشروعات والاحتياجات الحقيقية للعملاء، حيث تلعب البنوك دور الوسيط المالى من خلال الحصول على أموال المودعين وتوجيهها فى صورة قروض مرة أخرى لتمويل المشروعات التنموية بالدولة والأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والفائض من هذه الأموال يوجه للاستثمار فى أذون الخزانة والسندات الحكومية لأن عدم توظيف تلك الأموال يمثل تكلفة مرتفعة على البنك.

وبعد ثورة 25 يناير شهد السوق المحلى تراجع الطلب على الاقتراض وخروج الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، وبالتالى كان تمويل عجز الموازنة من خلال أذون الخزانة أمراً طبيعياً لتوظيف السيولة الموجودة داخل البنوك، ولكن مع عودة الاستقرار وعودة المستثمرين الأجانب مرة أخرى للاستثمار فى أذون الخزانة بدأت البنوك تتوسع مرة أخرى فى الإقراض وتمويل المشروعات.

**وكيف ترون برنامج الإصلاح الاقتصادى وأهم نتائجه؟

*الدولة قامت بمجهودات عظيمة اعادت مصر مرة أخرى إلى الخريطة الاستثمارية والاقتصادية، ومنها الاهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال طرح المبادرات والتيسيرات التى منحتها لاصحاب تلك المشروعات وبالتعاون مع البنك المركزى المصرى والبنوك، بالإضافة إلى خفض معدلات البطالة، ودعم شبكات الطرق التى تغذى شرايين البلد.

كما أعادت تلك الإصلاحات الثقة مرة أخرى لدى المستثمرين الأجانب، وهو ما ألقى بظلاله على حجم التدفقات الاستثمارية التى وصلت فى الوقت الحالى إلى نحو 10 مليارات دولار، فى حين أن السنوات السابقة كان المبلغ لا يتعدى 2 مليار دولار، هذا فضلا عن زيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 20 مليار دولار فى حين انها كانت فى السنوات السابقة لا تتعدى 4 مليارات دولار، كما أن ايرادات قناة السويس أصبحت تصل إلى 5 مليارات دولار.

 وبعد ثورة يناير تم إغلاق حوالى 4000 شركة مقاولات واليوم أصبحت الشركات جميعها تعمل وبقوة نظراً لكثرة المشروعات التى تقوم بها الدولة فى الوقت الحالى وهذا من نتائج الإصلاح.

وهنا نستطيع القول إن مصر تمكَّنت من اجتياز المرحلة الأولى من عملية الإصلاح الاقتصادى من خلال القضاء على مشكلة العملة الأجنبية بعد قرار التعويم، بالإضافة إلى التعامل مع مشكلة الدعم بقدر من الاحترافية مع الوضع فى الاعتبار حماية الفئات الفقيرة والبسيطة فى المجتمع.



موضوعات متعلقة