هشام عكاشة: قناة السويس الجديدة.. قصة نجاح متكاملة الأركان تمت بأموال وسواعد مصرية

05/08/2015 - 6:48:05

وصف هشام عكاشة .. رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري مشروع حفر قناة السويس الجديدة بأنه قصة نجاح متكاملة الأركان، فمنذ بداية العمل بالمشروع كان هناك جهد مبذول من كافة المسئولين والعاملين بالدولة والبنوك أيضاً لإنجاح هذا المشروع العملاق، مشيراً إلي أن الزملاء العاملين في إدارات البنوك المختلفة والمعنية بالمشروع كانوا علي قدر المسئولية واستطاعوا مواكبة الحدث من خلال بذل الكثير من الوقت والجهد لإعطاء المواطنين المصريين الفرصة للمشاركة وتحقيق آمالهم في تمويل حفر قناة السويس الجديدة، فكان العاملون في فروع البنوك يقومون بالعمل حتي الساعة الـ 11 مساء ويعودون للعمل مجددا في الساعة الـ 7 من صباح اليوم التالي، هذا بجانب حرص واهتمام المواطنين المصريين بالمشاركة في الاكتتاب بشهادات استثمار قناة السويس حتي تمت عملية التمويل بأموال مصرية 100%، خاصة وأن القناة الجديدة تمت بسواعد مصرية أيضاً، لافتاً إلي أن جمع مبلغ 64 مليار جنيه في 8 أيام عمل فقط يعد إنجازاً غير مسبوق للشعب المصري وعلي مستوي العالم.

وأشاد عكاشة بالإدارة المحكمة التي عمل تحت مظلتها العمال والشركات خلال فترة العمل بحفر القناة، مما ساهم في إنجاز المشروع وتحقيق النجاح من خلال افتتاح قناة السويس الجديدة في مواعدها، مشيراً إلي أن إنشاء ممر ملاحي كامل في أقل من عام يعد حدثاً غير مسبوق علي مستوي العالم، فهذا المشروع حقق أكثر من إنجاز في نفس الوقت.

وقال:" الممر الملاحي الذي تم حفره حصل علي كافة الشهادات اللازمة والمطابقة للمواصفات العالمية في الطرق الملاحية، وبدون أدني شك فإن قناة السويس تُعد محوراً أساسياً في حركة التجارة العالمية، لذلك فعلينا الفخر بما تم إنجازه والاحتفال بافتتاح القناة الجديدة".

وشدد عكاشة علي أن دور البنوك والشركات والمؤسسات في هذه الفترة لابد وأن يتواكب مع مثل هذا الحدث الكبير، موضحاً أن هناك مسئولية كبيرة تقع علي عاتق المطورين والمستثمرين وهي ضرورة استثمار هذا الجهد العظيم وحجم التمويل الذي تم ضخه بالمشروع بأفضل شكل ممكن، منوهاً إلي ضرورة النظر إلي البنية الأساسية التي تم إطلاقها والإعلان عنها في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي كقاعدة أساسية مطلوبة لتنمية الاقتصاد والاستثمار، ولكي تعمل الدولة علي زيادة الاستثمارات وتحقيق التنمية فلابد من توفير الطاقة، وهذا ما تم بالفعل خلال مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي حيث أعلنت الدولة عن مجموعة كبيرة من مشروعات الطاقة والمحطات الكهربائية الجديدة ومشروعات الطاقة البديلة، كما يساعد التمويل الخارجي للمشروعات وإنشاء الطرق علي دعم عملية التنمية وجذب الاستثمارات الجديدة، هذا فضلا عن قيام الدولة بإنشاء شبكة طرق للمساهمة في نقل البضائع والخامات والمنتجات وتوفير الدعم اللوجيستي لمنطقة القناة.

وتابع: "كما ذكرت سابقاً فإن توفير الطاقة وإنشاء شبكة طرق جديدة في مصر أمر هام لإحداث التنمية الشاملة، فمصر بلد كبير يبلغ عدد سكانه حوالي 90 مليون نسمة، مما يؤكد وجود احتياج فعلي للتنمية ووجود طلب حقيقي أيضاً، وهذا الأمر لا يوجد في أوروبا علي سبيل المثال، وبالتالي فمصر في حاجة إلي تطوير شامل للسكة الحديد وشبكة الطرق، بالإضافة إلي زيادة الطاقة المنتجة، والاهتمام بمشروعات معالجة الصرف الصحي، وجمع القمامة، والصناعات المغذية، وتخفيض الاهدار في السلع الغذائية والمنتجات، وغيرها من المشروعات التي تحتاجها مصر، فطالما كان هناك احتياج حقيقي فهناك فرصة حقيقية لتحقيق التنمية، فالاقتصاد المصري ليس اقتصاداً قائماً علي الوهم والطلبات غير الحقيقية بل هو قائم علي احتياج وطلب حقيقي كبير للغاية".

وبالنسبة لمعدلات الادخار والتوعية المصرفية وتناسبها مع معدلات النمو في الناتج القومي لمصر، اوضح عكاشة أنه عندما كان معدل نمو الناتج القومي المصري يصل إلي 2% منذ عامين تقريباً كان معدل الادخار يبلغ حينها 14%، وهو معدل غير كاف لتغيير معدلات النمو في الناتج القومي للبلاد، مشيراً إلي أن معدل النمو في الناتج القومي لمصر زاد ليصل إلي 4% في الربع الأخير من العام المالي الماضي، هذا إلي جانب تغيير صندوق النقد الدولي «IMF» للرؤية المستقبلية لمعدلات نمو الناتج القومي المصري لتصبح تلك المعدلات 4.2% في عام 2016، و4.5% في عام 2017، و5% في عام 2018، وهذه المعدلات ستحتاج بالطبع إلي زيادة معدلات الاستثمار والادخار معاً.

واكد رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري ضرورة الوصول بمعدل النمو في الناتج القومي المصري ليصل إلي 12% لتحقيق التطور الاقتصادي وزيادة موارد دخل المواطنين، وبالتالي فلابد من زيادة معدلات الاستثمار والادخار في الخطة الاقتصادية للدولة لتصل إلي 30%، وفي أطار القدرة الشرائية والادخارية للمواطن المصري والموارد المتاحة للبلاد فلابد من الاحتياج للاستثمار الأجنبي، وهذا الأمر يحدث في كل دول العالم التي ترغب في تحقيق تقدم اقتصادي ونمو في الناتج القومي تعمل علي زيادة الاستثمارات الأجنبية مثل سنغافورة ودبي وتركيا علي سبيل المثال.

ويري هشام عكاشة أن معدلات الادخار في مصر لا تتناسب مع معدلات النمو في الناتج القومي للبلاد، وبالتالي لابد من زيادة الاستثمارات الأجنبية في مصر ليس بالدخول برؤوس أموال فقط، ولكن بتوفير التمويل الخارجي أيضاً، فعندما تقوم المؤسسات المالية الدولية بالدخول في تمويل مشروعات علي أرض مصر بالنقد الأجنبي، فإن هذا يعتبر نوعاً من انواع الاستثمار الأجنبي، وهذا شيء جيد ونحتاج إلية لتوفير العملة الصعبة ودعم عملية التنمية الشاملة، مؤكداً أن البنك الأهلي المصري كان له الريادة في هذا الشأن، ففي شهر ديسمبر من عام 2014 قام البنك بترتيب قرض مشترك للهيئة العامة للبترول بالتعاون مع بنك HSBC كمروج عالمي وبنك أبوظبي الوطني كمروج عربي في الإمارات، وهذا الأمر يعد أحد وسائل تدعيم الاستثمار الأجنبي من خلال تحقيق التمويل من خلال مؤسسات مالية خارجية، وبجانب هذا قام البنك الأهلي المصري بالحصول علي قروض من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبي، والبنك الصيني للتنمية، والتي تساعد علي دعم عملية التمويل في مصر وتعد جزءاً من الاستثمارات الأجنبية لأنها موارد نقدية أجنبية تدخل إلي البنك ليقوم بإعادة تمويلها للمشروعات التنموية في مصر.

وأشار عكاشة إلي أن ميزانية البنك في العام المالي الماضي المنتهي في 30/6/2015 أُغلقت علي تحقيق طفرة كبيرة في العملية التمويلية والودائع أيضاً، حيث تخطت الودائع حاجز 450 مليار جنيه بزيادة قدرها 54 مليار جنيه عن العام المالي السابق له، وبلغت محفظة البنك الائتمانية بنهاية العام المالي الماضي 148 مليار جنيه، مشيراً إلي أن البنك الأهلي المصري يفتخر بأن أهم عنصر من عناصر الطفرة الائتمانية هو تحقيق معدل نمو بلغ 25% في محفظة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتصل إلي 17 مليار جنيه بنهاية العام المالي الماضي بعد أن كانت تبلغ 13.2 مليار جنيه، وبجانب ذلك زادت قروض التجزئة المصرفية لتبلغ 32 مليار جنيه في 30/6/2015 بعد أن كانت 26 مليار جنيه بنهاية العام المالي السابق له، بالإضافة إلي الاهتمام بالاستثمار في تمويل الشركات الكبري.

وتوقع عكاشة أن تنشط القروض المشتركة خلال العام الحالي مدعومة بطرح مشروعات محور تنمية قناة السويس والمنطقة المحيطة بها والمشروعات اللوجيستية وغيرها، لأن كل البنوك تريد المشاركة في تلك المشروعات والتوسعات القائمة بها، والبنوك تستفيد من القروض المشتركة حتي لا تستنفذ الحدود التمويلية الموضوعة له قطاع وعدم استهلاكها مع عميل واحد فقط حتي تتواجد البنوك في أكثر من مشروع، مطالباً بضرورة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تعد مشروعات مكملة للمشروعات الكبري، فعندما يتم النظر للمشروعات الكبري كقناة السويس وشبكة الطرق ومشروعات الكهرباء فسنجد كماً هائلاً من المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي تخدم احتياجات المشروعات الكبري وتقوم بتغذيتها وخدمتها وصيانتها أو حتي نقل العاملين بتلك المشروعات، ولذلك نحن كبنك نهتم بتمويل قطاع الـSMEصS ، ونفخر بتحقيق طفرة ائتمانية به خلال العام الماضي، فعلي الرغم من وجود تباطؤ في معدلات نمو الائتمان بعد ثورة 25 يناير إلا أن خلال العام والنصف الماضيين حدثت طفرة في المشروعات والاستثمارات المختلفة مما ساهم في تحقيق طفرة في محفظة الائتمان لدي البنك الأهلي المصري خلال الفترة الماضية.

ومن جانبه ،أكد محمود منتصر نائب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري استعداد البنك الأهلي بشكل خاص البنوك عموما للمشاركة في تمويل مشروعات تنمية محور قناة السويس نظرا لتوافر السيولة الكافية لدي هذه المشروعات, مشيرا إلي أن البنوك متعطشة لتمويل المشروعات الاستثمارية خاصة اذا كانت تتمتع بمزايا تنافسية وعائد مجزي مثل مشروعات محور القناة التي تم الاعلان عنها في حضور رئيس الجمهورية ووفق دارسات فنية ومناقصة عامة ومنافسة كبيرة بين مكاتب الخبرة الفنية العالمية.

وأشاد منتصر بقصر مدة تنفيذ مشروع قناة السويس الجديدة , مؤكدا أن إنجاز المشروع العملاق خلال عام واحد يضاعف من العائد والنظرة المستقبلية الايجابية تجاه السوق المصرية، كما يعزز من المصداقية لدي الناس ويسهم في تنشيط قطاع المقاولات، وبالتالي زيادة خطابات الضمان من البنوك وتنشيط طلبات الائتمان من جانب هذه الشركات، لافتا إلي أن البدء في تنفيذ مشروعات إقامة الطرق الجديدة بطول 3200 كيلو متر بمثابة فرص قوية لتنشيط هذا القطاع وتوفير فرص عمل جديدة.

وأضاف منتصر أن افتتاح مشروع قناة السويس الجديدة يعطي جرعة من التفاؤل والنظرة الايجابية للسوق المصرية من قبل المؤسسات الدولية خاصة أنه سبق هذه الخطوة قرارت وإجراءات اصلاحية لضبط إيقاع الأداء المالي وعجز الموازنة العامة، وهو ما يعزز النظرة المتفائلة حيال السوق المصرية ويساعد علي جذب الاستثمارت لتمويل هذه المشروعات، باستثناء مشروع قناة السويس الجديدة التي أعلن الرئيس عن حق وحس وطني عالي عن قصر التمويل فيه علي المصريين وفتح الاكتتاب العام الشعبي لتمويله وتخصيص أسهم بأسعار منخفضة لصالح الطلاب وهو ما يسهم في تنمية الروح والحس الوطني لدي جميع فئات المجتمع العمرية بأن هناك مشروعاً وطنياً ضخماً يجري تحقيقه وإنجازه علي أرض الوطن يستدعي المساهمة الوطنية من قبل الشعب.

وأوضح منتصر أن البنك الأهلي لعب دورا كبيرا في نجاح الطرح الخاص بشهادات قناة السويس، مؤكدا أن ذلك الأمر يرجع إلي خبرة البنك الكبيرة والتي تمتد لأكثر من 60 عاما في مجال طرح شهادات الاستثمار المتنوعة للعملاء، مضيفا أن البنك الأهلي المصري شهد انطلاقة كبيرة وخلع عباءة القطاع العام خلال السنوات الماضية، وظهرت قوته وحجمه الطبيعي بالسوق المصرفي المصري مما فتح المجال امام البنك للانطلاق نحو الامام، حيث انتهج نهج القطاع الخاص المتمرس الواعد بكل القواعد والأسس التي تحكم أي مؤسسة مالية عالمية.

وأضاف أن البنك الأهلي المصري جاهز لتمويل أي مشروع قومي أو حكومي أو قطاع اعمال عام أو قطاع خاص، وذلك انطلاقا من الدور الوطني والقومي للبنك في مساندة الدولة، وأن البنك علي أتم الاستعداد لتمويل مشروعات في كل المجالات والقطاعات المختلفة طالما انها مجدية اقتصاديا للبنك، وذلك بحكم امتلاكه لقاعدة رأسمالية ضخمة.

وقال منتصر أن البنك الأهلي المصري سبّاق في تمويل كافة المشروعات الحكومية والخاصة بجانب مساندته للدولة في كل الفترات، ولذلك يستعد البنك لتمويل كافة المشروعات التي ستطرحها الدولة خلال الفترة القادمة، لأننا نري أن تلك الفترة هي فترة المشروعات القومية العملاقة.

وأضاف :"وعلي سبيل المثال هناك مشروع جديد تم طرحه مؤخرا وتم البدء في تنفيذ أولي مراحله وهو المشروع القومي للطرق، وهذا المشروع هام للغاية لأن وجود شبكة طرق تربط كافة انحاء الجمهورية ببعضها تعد من أهم محاور التنمية لمصر، لأنه اذا لم يكن هناك شبكة طرق جيدة فسيؤدي ذلك إلي تعطيل لاستثمارات ومصالح كثيرة للدولة، وبالتالي نحن علي استعداد لتمويل هذا المشروع الهام لمصر، بجانب تمويل مشروعات قومية أخري مثل كافة المشروعات التي سيتم طرحها علي جانبي محور قناة السويس الجديدة علي القديمة والجديدة".

واشاد منتصر بنجاح فكرة شهادات استثمار قناة السويس الجديدة، والتي تُعد أمرا تاريخيا هاما لمصر، لأنها لم تحتج إلي الترويج أو التسويق، لأن كافة ابناء الشعب المصري كانوا يتحدثون عنها، وهذا ما شاهدناه من خلال الاقبال الشديد علي فروع البنوك للاكتتاب في تلك الشهادات وتغطية المبلغ المطلوب في 8 أيام فقط، مؤكدا أن البنك الأهلي المصري كان من أكبر البنوك العاملة في السوق المحلي في هذا الشأن، حيث استحوذ علي مبلغ 38.5 مليار جنيه من حصيلة شهادات استثمار قناة السويس التي بلغت 64 مليار جنيه.

ومن ناحيته، كشف حسين عز الدين رئيس قطاع الاستثمار بالبنك الأهلي المصري أن البنك خصص محفظة مالية للاستثمار والمشاركة في تمويل المشروعات في منطقة محور تنمية قناة السويس، في أعقاب افتتاح القناة الجديدة، وفور بدء الاعلان عن المشروعات المزمع إقامتها بالمنطقة، مؤكداً اهتمام البنك بتمويل مشروعات البنية التحتية، بشكل خاص، لأنها تساعد علي إقامة مجتمع متكامل بالقرب من المنطقة.

وأكد عز الدين أن البنك يمتلك محفظة استثمار يبلغ حجمها 14 مليار جنيه وهي تتمثل في مساهمات البنك في الشركات المشتركة موزعة علي 179 شركة في مختلف القطاعات، وتكون تلك المساهمات عن طريق القيمة الاسمية للسهم، وتمثل مساهمات البنك في الشركات ما يجاوز الـ25% من أموال تلك الشركات التي تتجاوز رؤوس أموالها الـ 52 مليار جنيه، ويكون تواجد البنك في تلك الحالات الهدف منه دعم ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري.

وأشار إلي أن البنك يساهم في 3 كيانات قانونية إجمالي رؤوس أموالها 6.4 مليار جنيه، وتبلغ حصة البنك فيها 6.3 مليار جنيه، أي بنسبة 99%، ومن أمثلة تلك المساهمات "البنك الأهلي في لندن" ذراع البنك في أوروبا، والذي يؤدي خدمات للعرب و الأجانب في أوروبا، وأيضا شركة الأهلي كابيتال التي يبلغ حجم رأس مالها المصدر 5 مليارات جنيه، والتي تتساوي في أعمالها مع الشركات القابضة ولها مساهمات في عدد من الشركات.

وأضاف أن البنك له مساهمات أيضا في شركات ذات طابع قومي مثل الشركات العاملة في مجال التأمين و الاستعلام الائتماني والتمويل العقاري، والتي تُعد بمثابة شركات متخصصة في مجالات مختلفة وعددها 19 شركة إجمالي رؤوس أموالها يتجاوز الـ 6 مليار جنيه، وتبلغ قيمة مساهمات البنك فيها 600 مليون جنيه بنسبة 10%، ومنها شركات متخصصة في مجالات انتاج الكهرباء، وتكرير البترول و مؤسسات مالية، بالإضافة إلي شركات تأدية الخدمة، والتي يبلغ عددها 10 شركات إجمالي رؤوس أموالها 4.3 مليار جنيه، وقيمة مساهمات البنك 100 مليون جنيه .

وقال أن البنك يساهم في 16 شركة في المجال الزراعي بإجمالي رؤوس أموال يبلغ 3 مليار جنيه، تبلغ قيمة مساهمات البنك فيها 650 مليون جنيه بنسبة 22% من رأس المال، والمشروعات الزراعية التي تعمل بها تلك الشركات لا تقتصر علي استصلاح وزراعة الأراضي فقط، وانما تتضمن مشروعات تعليم الطماطم وتجفيف الخضروات .

وأشار إلي أن هذا النشاط انتشرخلال السنوات الأخيرة في محافظات الوجه القبلي وخاصة المنيا لخلق فرص عمل جديدة ومحاربة الهجرة غير الشرعية، ويتصدر الأنشطة في محافظات الوجه القبلي مشروعات الألبان، وتربية المواشي وانتاج اللحوم الحية، وفي هذا الاطاريتجه البنك الأهلي لأنشاء شركة قابضة بالسودان لتربية المواشي وانتاج اللحوم طبقا للمواصفات المصرية، مما يوفر احتياجات المجتمع من اللحوم ويقلل من تكلفة الاستيراد ويفتح الباب أمام دعم العلاقات الاقتصادية مع السودان.

وأكد علاء فاروق.. رئيس التسويق ومبيعات المنتجات المصرفية للأفراد والقنوات البديلة بالبنك الأهلي المصري، أن قناة السويس الجديدة تمثل للبنك الأهلي المصري استثمارات جديدة، وتوسعات بقاعدة العملاء والمستثمرين كما تمثل حركة نمو ونهضة لمصر، لافتاً إلي أن القناة الجديدة تمثل رمزاً للتقدم والتحدي والنجاح.

وأضاف أن البنك الأهلي المصري وضع شعار قناة السويس الجديدة علي كافة ماكينات الصراف الآلي ATM ، وبذلك يعد البنك اول بنك يضع شعار القناة علي الماكينات، حيث إن البنك يخاطب كل العملاء من خلال الاتصال عن طرق الكروت والخدمات التي تقدم من خلال ماكينات الـ ATM، وسيقوم البنك بطرح كافة خدماته المصرفية للمصريين والأجانب، ولكن الأجانب سيكون لهم إجراءات وأوراق ومستندات مختلفة وذلك وفقاً لقواعد البنك المركزي المصري.

وأشار إلي أن البنك الأهلي المصري لديه حوالي 14 فرعاً بمدن القناة، منها 6 فروع ببورسعيد فقط، وتم افتتاح فرع جديد بالقنطرة مؤخرا، وبجانب هذا سيتم افتتاح فروع جديدة في الاسماعيلية والسويس، حيث يوجد لدي البنك خطة توسعية لإنشاء 6 فروع جديدة بالمنطقة، وهذا الأمر يعد من أهم الفرص الاستثمارية لكافة البنوك، بالإضافة إلي ذلك فسيقوم البنك بالتركيز علي نشر ماكينات الـATM وبعد من افتتاح القناة سيبدأ البنك في تحديد الأماكن المناسبة لوضع تلك الماكينات، بجانب ذلك سنبدأ في عمل حملات تسوقية للمشروعات التي ستقام بالمنطقة والتي بحاجة إلي تمويل وسيتم عمل اتصالات مع هذه المشروعات للترويج لها.

وعلي جانب آخر، أكد فاروق أن مصرفه يركز في التجزئة علي العديد من المنتجات منها تمويل المشروعات متناهية الصغر، وكذلك الدفع من خلال ماكينات الـ POS لدي التجار، وبجانب هذا فقد اطلق البنك الكارت المدفوع مقدما وهو منتج جديد يخاطب أصحاب الحوالات، بالإضافة إلي أنه يخاطب الشباب واي عميل لا يمتلك حساباً بنكياً، حيث إن العميل الذي يرفض الذهاب للبنك سيتم التعامل بينه وبين هذا المنتج مثل خطوط التليفون وكل عميل سيكون له الخط الخاص به، وطرح هذا المنتج يأتي لضم العملاء الذين لا يتعاملون مع القطاع المصرفي إلي الجهاز المصرفي.

ويري فاروق أن تحقيق الشمول المالي لن يتحقق إلا بعد التوسع في الصعيد، لأن هذه المناطق بحاجة إلي وجود فروع للبنوك بها خاصة لوجود كم كبير من الشباب غير المستغل داخل الجهاز المصرفي فلدينا بالجهاز المصرفي 15 مليون عميل ومن المفترض أن يضم الجهاز المصرفي أكثر من 40 مليون عميل، وخطتنا تتمثل في أن نقوم بفتح فروع جديدة لدخول العملاء جدد للبنك ثم سنهتم بطرح الوسائل التكنولوجية وخدمات الموبيل والانترنت البنكي عليهم، بالإضافة إلي ذلك سنقوم بعمل حملات تسويقية للبنك.

وقال إن هناك نمواً في تحويلات المصريين العاملين بالخارج التي وصلت تقريبا إلي 20 مليار دولار حاليا حيث شهدت تزايد بعد الثورة فهناك تزايد بمعدل نمو التحويلات ويتم استقبال الحوالات علي الكارت المدفوع مقدما والعميل لم يعد بحاجه إلي الذهاب إلي الفرع.

وأكد أن ماكينات الصراف الآلي مؤمنة بشكل كامل وعليها حراسة امنية، مشيرا إلي أن كل الموظفين لدي البنك لديهم دراية وعلم بمحاولات الاحتيال التي تتم علي البنوك ويتم تنبيه العملاء وتحذيرهم من خلال الموظفين بشكل دائم لحماية اموالهم وودائعهم.

وأضاف أن البنك سيطرح نظاماً جديداً للحولات فكلما زادت الحوالات القادمة للعميل يحصل بموجبها علي نقاط يتم تحويلها فيما بعد إلي أموال أو رحلات أو مشتريات كما هو الحال في برنامج ALAHLY POINTS الذي يطبق علي بطاقات الائتمان.

ولفت إلي أن البنك حالياً يشارك في حملة لتسويق خدمة الـ «فون كاش» وتسويق المشتريات من خلالها وذلك في بورتو مارينا، فتم تقديم خدمة حديثة وهي أن الماكينات الموجودة ببورتو مارينا تستطيع التعامل عن طريق الفون كاش ويوجد خصم علي المشتريات من خلال الفون كاش لمجموعة منصور جروب بأكملها، مشيراً إلي أن هذه الخدمة تخاطب الشباب من سن 16سنة وحتي 46 سنة حيث بدأ العمل مع شريحة الفئات العمرية الاقل سنا مما ييعاد علي تطبيق مبدأ الشمول المالي ويخاطب شريحة جديدة من المجتمع وهي الشباب لأننا كنا دائما نخاطب اما الاطفال من خلال حساب المدخر الصغير أو الكبار والان نستهدف شريحة الشباب لكي نساعده علي الادخار وإقامة مشروعات من خلال حساب تطوير المستقبل وهذا الحساب مرتبط بتأمين علي حياة الشاب وقد لقي هذا المنتج اقبال كبير من جانب العملاء.

ووصف أيمن طولان.. رئيس الفروع بالبنك الأهلي المصري، مشروع قناة السويس الجديدة بأنه بارقة أمل في غد أفضل، مشيراً إلي أن الدولة سيحدث بها استثمارات كبيرة وستتوافر بها فرص العمل ستنشئ نتيجة لهذه الاستثمارات، وكذلك هناك فرص كبيرة للبنوك في دخول تلك الاستثمارات الجديدة.

وأضاف أن البنك الأهلي المصري بدأ العمل في هذا المشروع منذ بدايته من خلال مشاركته في طرح شهادات الاستثمار الخاصة بالمشروع، كما يوجد له تواجد قوي في منطقة القناة بوادي التكنولوجيا ولا يوجد بنوك أخري غير البنك الأهلي المصري بهذه المنطقة، بجانب ذلك قام البنك بافتتاح فرع له في منطقة شمال خليج السويس وهو من الفروع الكبيرة ولا يوجد تواجد لأي بنوك أخري بهذه المنطقة أيضاً.

وأكد حسام الحجار رئيس مجموعة الدعم الإداري بالبنك الأهلي المصري أن البنك حرص علي الاستعداد للاحتفال بافتتاح قناة السويس، ومن أبرز مظاهر الاحتفال التي أعدت لها مجموعة الدعم الإداري بالبنك هي توريد 50 الف علم يتم توزيع جزء منهم بقناة السويس الجديدة، والجزء الثاني يتم توزيعه علي فروع البنك المنتشرة بجميع محافظات الجمهورية لمشاركة الشعب المصري في مظاهر الاحتفال، مضيفاً أنه تم أيضاً تنظيم حفل داخل دار البنك الأهلي المصري، في نفس توقيت احتفالات القناة، يتم من خلاله عرض فعاليات الحفل من خلال شاشات عرض كبيرة لموظفي البنك .

وأشار إلي أن البنك الأهلي المصري من أوائل البنوك التي حرصت علي المشاركة في هذا المشروع بداية من طرح شهادات استثمار قناة السويس، حيث اصبح الأهلي المصري البنك الأول في بيع الشهادات علي الرغم من انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة والذي شهدته مصر خلال تلك الفترة حيث إن البنك تمكن من مواجهة تلك المشكلة من خلال مولدات البنك الأمر الذي أسفر عن تمكن البنك من العمل بـ 99% من طاقة فروعه.

وأضاف أن أحدث ما يقوم به البنك الأهلي المصري في مجال الفروع في الوقت الراهن، هو إدخال الطاقة الشمسية لتشغيل الفروع في حالة انقطاع التيار الكهربائي، وفي حالة عدم استخدام تلك الطاقة سيتم تغذيتها بشبكة الكهرباء الحكومية مع خصم حجم الكهرباء الذي تم إدخاله للشبكة من قيمة فواتير الكهرباء الخاصة بالبنك الأهلي المصري، وبالتالي يوجد بُعد اجتماعي ومادي من نشر الخلايا الشمسية بفروع البنك، وأول فرع سيتم افتتاحه ويوجد به خلايا شمسية في مصر هو فرع سرايات المعادي.

وأشار إلي أنه تم الانتهاء تماماً إعداد البرج الشمالي وإنشاء السور المحيط ببرجي البنك الشمالي والجنوبي وسيتم افتتاحه خلال شهر تقريباً .

وقال عبد العزيز الخولي.. المدير العام بقطاع تنظيم ودعم أعمال الفروع بالبنك الأهلي المصري: إن مشروع قناة السويس الجديدة وما سيعقبه من مشروعات في محور تنمية القناة يعد فرصة جيدة لتوسع البنوك في تلك المنطقة عبر افتتاح فروع جديدة لها بجانب اقتناص الفرص الاستثمارية المتاحة بالمنطقة وجذب عملاء جدد للبنوك.

وأكد أن البنك الأهلي المصري من أكثر البنوك تواجدا في منطقة قناة السويس سواء من خلال الفروع أو ماكينات الصراف الآلي، نظراً لاهتمام البنك بتحقيق الانتشار الجغرافي علي مستوي الجمهورية للوصول إلي كافة شرائح المجتمع وقيام البنك بدوره في المجتمع علي أكمل وجه.

وبالنسبة لخطة انتشار البنك للوصول إلي أقرب مكان للعميل، فأكد الخولي أن مصرفه سيفتتح 65 فرعاً خلال العام المالي الحالي منتشرين علي مستوي الجمهورية منهم 8 فروع بمنقطة القناة وجزء كبير منها بالصعيد بنسبة لا تقل عن 20 فرعاً بالصعيد، وحوالي 10 في منطقة بحري، وحوالي 10 فروع بالاسكندرية و15 بمنطقة قبلي والباقي بالقاهرة.



موضوعات متعلقة

اخر الاخبار