بريق الذهب يتراجع فى صراع جذب مدخرات شهادات الـ20٪

01/05/2018 - 3:30:43

كتبت: منى السعيد

مع اقتراب انتهاء آجال الشهادات الادخارية ذات العائد المرتفع الـ20٪ والتى سينتج عنها وجود فوائض مالية كثيرة مع المصريين فإن جميع القطاعات الاقتصادية سوف تتسابق لجذب جزء كبير من تلك المدخرات التى ستبحث عن عائد جيد يضاهى ما كانت تحصل عليه من البنوك، وعلى الرغم من ذلك فإن خبراء سوق الذهب يرون أن المعدن الأصفر لن يكون باستطاعته جذب نسبة جيدة من تلك المدخرات، وذلك بسبب أنه لا يدر عائد قصير المدى، ولكنه يحافظ على القيمة النقدية، كما أنه يوجد صعوبة فى التكهن باتجاه الأسعار نحو الارتفاع أو الانخفاض سواء على المستوى العالمى أو المحلى لأنه يتأثر بالأحداث الاقتصادية والعالمية هذا بالإضافة إلى ارتفاع قيمته محليا، حيث وصل سعر الجرام 21 الأكثر انتشاراً إلى 650 جنيها فيما وصل السعر عالميا إلى 1330 دولاراً للأوقية.

فى البداية قال الدكتور وصفى أمين واصف.. رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن انتهاء الفترة الزمنية المحددة لشهادات الادخار ذات العائد المرتفع 20٪ مطلع شهر مايو المقبل، وزيادة الفوائض المالية مع المستهلك لا يعنى أنه سيلجأ إلى شراء الذهب، بسبب ارتفاع سعره حاليا، حيث يقدر سعر الجرام عيار 18 بمبلغ 625 جنيها، بينما يسجل عيار 21 مبلغ 650 جنيها، وعيار 24 مبلغ 749 جنيها، والسعر العالمى وصل إلى 1330 دولاراً للأوقية.

وأضاف أن الشهادات الادخارية كانت تمنح عائد مادى ثابت كل فترة معينه وهو الأمر الذى يبحث عنه المصريون حالياً لاستكمال متطلبات الحياة فى ظل انخفاض القوة الشرائية للمستهلك، منوها إلى أن الفوائد البنكية على الشهادات الادخارية رقم كبير لا يمكن للذهب أن يكون بديلا لها على الرغم من تخفيض قيمة الفائدة حاليا، لافتاً إلى أن العائد من الذهب ليس شهرياً لأن الاستثمار فى الذهب ليس له أجل معين، وغير مضمون وقت احتياج العميل له، نظرا لارتباطه بالأسعار العالمية.

وعن سبب تذبذب سعر الذهب خلال شهر أبريل، قال واصف، أن الأحوال الاقتصادية العالمية هى الأكثر تأثيراً فى الذهب، مضيفاً أنه خلال الفترة الأخيرة أدت التصريحات غير المسئولة من رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب سواء بشأن سوريا أو كوريا الجنوبية، إلى وجود توقع بحدوث حرب وشيكة، مما جعل سعر الذهب يرتفع، ثم تراجع ترامب عن تلك التصريحات مما أدى إلى انخفاض قيمة الذهب، موضحاً أن الذهب خلال الفترة الماضية تخطى نقطة المقاومة ليصل سعر الأوقية منه إلى 1365 دولار وهو رقم لم يحدث منذ أكثر من 4  سنوات، لافتاً إلى أن نسبة الزيادة فى أسعار الذهب خلال العامين الماضيين وصلت إلى 250٪، موضحاً أن الذهب يتأثر فى مصر بأسعار البورصات العالمية، بالإضافة إلى سعر صرف الدولار.

من جابنه أوضح نادى نجيب.. سكرتير الشعبة العامة للمعادن الثمينة والأحجار الكريمة باتحاد الغرف التجارية، أن العديد المصريين لن يتجهوا إلى شراء الذهب بعد انتهاء آجال الشهادات ذات العائد الـ20٪ بسبب ارتفاع سعره حالياً، حيث إن المستهلك يرغب فى تحقيق أكبر ربح ممكن لذا سيلجأ إلى طرق أخرى للاستثمار، بالإضافة إلى أن تحركات السعر فى الذهب بسيطة وبطيئة وليست مجزية، مضيفاً أن المستثمر الذى يرغب فى الاستثمار فى الذهب يعرف أنه طويل الأجل لفترات تستمر إلى 5 سنوات على الأقل.

وأضاف أن تذبذب سعر الذهب عالميًا ناتج عن رغبة البورصات فى تحقيق أرباح، فتقوم بشراء كميات كبيرة من الذهب «بالأطنان» وهو ما يسبب زيادة فى الطلب فيرتفع السعر، فتبدأ البورصات فى طرح الذهب للبيع مرة أخرى بسعر مرتفع، فيتم الاستفادة بفارق السعر، حتى انخفاض سعر الذهب فتبدأ هذه البورصات بشراء تلك الكميات من معدن الذهب مرة أخرى، وهكذا تستمر البورصات العالمية فى المضاربات لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأرباح.

وعن إمكانية وصول سعر جرام الذهب إلى 1000 جنيه خلال الفترة المقبلة، قال نجيب، إنه من الصعب التوقع بسعر معين للذهب، خاصة وأن ألف جنيه للجرام مبلغ كبير جدا، قد يصل إليه لكن على المدى البعيد، خاصة وأن تذبذب سعر الذهب محليًا خلال الفترة الأخيرة تراوحت بين 5 إلى 7 جنيهات انخفاض أو زيادة، مضيفاً أن التحرك ليس بمبالغ كبيرة ليلاءم هذا التوقع، موضحاً أن حدوث طفرة سعرية فى الذهب يمكن أن تحدث فى حالة نشوب حرب أو مشاكل اقتصادية ضخمة، أو عدم وجود ثقة فى العملات الورقية.

بدوره قال المهندس رفيق عباسى.. رئيس شعبة الذهب بغرفة الصناعات المعدنية التابعة لاتحاد الصناعات، إن المعدن الأصفر ليس استثمار وإنما ادخار يحافظ على القيمة الفعلية، ولكن لا يمكن انتظار عائد سريع منه، فهو يحافظ على قيمة المدخرات فى ظل التغيرات الاقتصادية الدولية، مشيراً إلى أنه بعد صرف العائد على الشهادات الادخارية ووجود فوائض مالية لدى المصريين فإن أغلبهم سيتجه إلى أوعية أخرى تدر عائد ثابت كل فترة.

وأضاف أن هناك تغيرات اقتصادية وسياسية كثيرة تحدث فى العالم وأهمها توجه بعض الدول مثل البرازيل وجنوب أمريكا الذين يرغبون فى جعل ميزان التجارى العالمى يعتمد على الذهب كبديل للدولار، مما يجعلهم يلجئون لشراء كميات كبيرة منه لتخزينه، وفى نفس الوقت ترد الولايات المتحدة بطريقة أو بأخرى لتضمن استمرار بقاء الدولار العملة العالمية الأولى، وهذا الشد والجذب ينتج عنه تذبذب فى سعر الذهب فى البورصات العالمية.

وعن إمكانية وصول سعر جرام الذهب إلى 1000 جنيه للجرام خلال الفترة المقبلة، أوضح عباسى، أن سعر المعدن الأصفر يقيم فى مصر على أساس عاملين، الأول البورصة العالمية، وفى ظل الظروف والأحداث العالمية المتوترة حالياً بين الصين وأمريكا لا يمكن التكهن بسعر الذهب عالمياً، بالإضافة إلى العامل الثانى هو سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو يتحدد بناء على عملية العرض والطلب، موضحاً أن العاملين من الصعب التكهن بهما لذلك لا يمكن وضع توقع معين لسعر الذهب محلياً فى مصر خلال الفترة القادمة.



موضوعات متعلقة

اخر الاخبار