توقعات بدء انخفاض أسعار السيارات.. وزيادة المبيعات العام القادم

19/11/2017 - 6:25:46

منى السعيد

حالة من التفاؤل تسود بين العاملين بقطاع السيارات خاصة بعد التوقعات الخاصة بانخفاض الأسعار، وانخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، مما دفع بعض الشركات إلى محاولة زيادة حصتها الاستيراديه بنسبة تصل إلى 25٪ خلال العام القادم.

وقد شهد سوق السيارات على مدار عام انخفاضا شديدا يصل إلى حد الركود فى حركة البيع والشراء خاصة بعد تحرير سعر الصرف، حيث قفزت الأسعار إلى الضعف أو أكثر فى بعض الأنواع، بالإضافة إلى تحجيم الاستيراد لتوفير العملة الخضراء، مما دفع بعض الشركات إلى تخفيض حصصها الاستيرادية بنسبة تتراوح ما بين 30 و50 ٪، مما تسبب فى ظهور ظاهرتى الأوفر بريس أو البيع أعلى من السعر المعلن من الشركات المصنعة، وطول قوائم الانتظار، فضلا عن ارتفاع أسعار قطع الغيار.

ووفقا لأحدث بيانات مجلس معلومات سوق السيارات، إن بعد قرار تحرير سعر الصرف، وتراجع القوة الشرائية لكثير من شرائح المجتمع، أدى إلى تراجع مبيعات السيارات خلال الشهور التسع الأولى من عام 2017 وصل إلى 45٪ بالنسبة للسيارات المستوردة، و35٪ بالنسبة للسيارات المجمعة محلياً مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.

وهناك مراجعات من جانب التجار والمستوردين للأسعار المعلنة بهدف استعادة ثقة المتعاملين فى السوق واستعادة النشاط لسوق السيارات من جديد.. وهناك حالة من التفاؤل فى سوق السيارات بعد توقع الكثيرين انخفاض الأسعار بنسبة كبيرة مع بداية العام الحالى، خاصة وأن خلال شهر يناير القادم سيشهد تطبيق شريحة ما قبل الأخيرة من تخفيض الجمارك على السيارات الأوروبية، وفقاً لاتفاق الشراكة المصرية الأوروبية للتجارة الحرة.

كما أن حالة التفاؤل ترجع إلى عدد من العوامل منها توقعات انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى استقرار سعر الصرف نسبيا، مما يسمح بتوافر العملة الخضراء لفتح الاعتمادات المستندية، فضلا عن استقرار الوضع الاقتصادى، مؤكدًا أن هذا قد يزيد من نسبة المبيعات إلى 20٪، خاصة فى ظل تزايد الطلب على السيارات.

وقال اللواء حسن سليمان، رئيس مجلس إدارة مجموعة الأمل لصناعة وتجميع السيارات، إن هناك حالة من التفاؤل تسود قطاع السيارات خاصة بعد حركة المبيعات الطفيفة التى شهدها السوق خلال الفترة الأخيرة لبعض العلامات التجارية خلال الربع الأخير من العام الحالى.

وأَضاف أن بعد تحرير سعر الصرف اضطرت بعد التوكيلات والتجار إلى تخفيض الحصص الاستيرادية بنسبة تتراوح ما بين 30 و40٪ بسبب زيادة الأسعار، وانخفاض حجم المبيعات بنسبة وصلت إلى 65٪ فى بعض الموديلات.

وأوضح «حسين» أن شركة الأمل تستهدف زيادة الحصة الاستيرادية من علامتى «BYD» و«لادا» بنسبة 52٪، خاصة فى ظل التوقعات التى تشير إلى تحسن أداء السوق خلال العام المقبل، مضيفا أن مصنعى السيارات بدأوا فى تقييم أٍسعار السيارات المجمعة محليا وتسعيرها بشكل عادل مما تسبب فى زيادة المبيعات.

وطالب رئيس رابطة مصنعى السيارات، الوكلاء خاصة من المستوردين، بضرورة إعادة النظر فى الأسعار المعلنة بهدف إعادة ثقة العميل فى العلامات التجارية، واستعادة السوق للمعدلات التى تمكنت من تحقيقها خلال 2014.

قال اللواء عفت عبد العاطى، رئيس شعبة تجار السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، شهد السوق السيارات حالة من الركود، خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2017، بسبب القيود الموجودة على الاستيراد واعتبار السيارات من السلع الترفيهية.

وأوضح رئيس شعبة السيارات، أن قطاع السيارات يمر بالعديد بالأزمات منها رفض البنوك تمويل القروض الخاصة بالسيارات، بسبب التخوف من عدم قدرة العملاء على سداد الأقساط أو التعثر، مضيفا أن كثيراً من العملاء ممن يمتلكون السيولة الكافية يفضلون اللجوء إلى الأوعية الادخارية، خاصة أن العائد عليها أصًبح أكبر ويصل إلى 22٪ فى بعض البنوك.

وأضاف أن قرار وزارة البترول الخاص برفع الدعم جزئيا عن الطاقة ومشتقات البترول، كان السبب فى إحجام عدد كبير من المستهلكين على شراء السيارات ذات السعات اللترية الكبيرة، مضيفا أن زيادة الرسوم الخاصة بإعادة تراخيص السيارات ساهمت أيضا فى تقليل شراء السيارات ذات السعة اللترية الكبيرة لأنها تستهلك نسبة كبيرة من الوقود.

وقال خالد حسنى، المتحدث الرسمى باسم مجلس معلومات سوق السيارات، إن بعد قرار تحرير سعر الصرف، وتراجع القوة الشرائية لكثير من شرائح المجتمع، أدى إلى تراجع مبيعات السيارات خلال الشهور التسع الأولى من عام 2017 وصل إلى 45٪ بالنسبة للسيارات المستوردة، و35٪ بالنسبة للسيارات المجمعة محليا مقارنة بنفس الفترة من العام الماضى.

وأضاف أن على الرغم من هذا فإن هناك حالة من التفاؤل فى سوق السيارات بعد توقع الكثيرين انخفاض الأسعار بنسبة كبيرة مع بداية العام الحالى، خاصة وأن خلال شهر يناير القادم سيشهد تطبيق شريحة ما قبل الأخيرة من تخفيض الجمارك على السيارات الأوروبية، بسبب اتفاق الشراكة المصرية الأوروبية للتجارة الحرة.

وتوقع المتحدث الرسمى باسم مجلس معلومات سوق السيارات، أن تصل نسبة مبيعات السيارات بنهاية عام 2017 إلى 130 ألف سيارة، بتراجع تصل نسبته إلى 30٪ مقارنة بالعام الماضى.

وقال طارق مصطفى.. مدير عام المبيعات والتسويق بإحدى شركات السيارات، إن من المتوقع أن يشهد السوق نموا ملحوظا خلال العام المقبل مما يشجع عدداً من الشركات على زيادة حصتها الاستيرادية من السيارات، كل حسب خطتها التوسعية لكل شركة.

وأضاف أن حالة التفاؤل ترجع إلى عدد من العوامل منها توقعات انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه، بالإضافة إلى استقرار سعر الصرف نسبيا، مما يسمح بتوافر العملة الخضراء لفتح الاعتمادات المستندية، فضلا عن استقرار الوضع الاقتصادى، مؤكدًا أن هذا قد يزيد من نسبة المبيعات إلى 20٪، خاصة فى ظل تزايد الطلب على السيارات.

قال سعيد جلال.. أمين عام رابطة مصنعى السيارات، إن ارتفاع سعر الدولار أثر سلبيا على عمليات بيع وشراء السيارات، الأمر الذى جعل العملاء يتراجعون عن قرارات الشراء وأسهم بشكل كبير فى حدوث ركود فى عمليات البيع والشراء.

وأوضح «جلال» إن العقبات والمشاكل التى تواجه سوق السيارات لا تقتصر على أزمة الدولار فقط بل هناك العديد من الصعوبات، مشيرا إلى أن تطبيق قانون القيمة المضافة أدى أيضا إلى ارتفاع طفيف فى سعر السيارة.

وكشف أن عددا كبيرا من هذه المعارض لم يتم تسجيلها فى هيئة الضرائب وبالتالى لم يتم تطبيق القيمة المضافة عليها، مشيرا إلى إن هذا يخلق نوع من عدم التكافؤ بين المعارض المسجلة والتى تسدد الضرائب وبين النوع الأخر غير المسجل والتى تستفيد من تلك الميزة، حيث تكون التكلفة لديها أقل من المعارض الملتزمة التى تقوم بدفع الضرائب ومن ثم تكون المنافسة لصالحها.

من جانبه قال احمد العمدة، مدير المبيعات بأحد معارض السيارات، أنه خلال السنوات الماضية شهد سوق بيع وشراء السيارات رواجا وإقبالا كبيرا من جانب العملاء، إلا أنه خلال العام الماضى شهد تراجعاً بشكل كبير نظرا لارتفاع سعر الدولار، مشيرا إلى أن نسبة الزيادة فى أسعار السيارات وصلت إلى 60٪، بالإضافة إلى تضاعف سعر السيارات إلى الضعف أو أكثر.

وأضاف إن هناك بعض السيارات الرخيصة التى يقبل العميل على شرائها وهى السيارات ذات التجميع المحلى «شيفرولية - نيسان - هيونداى»، لافتا إلى أنه يجب اهتمام الدولة بالتجميع المحلى للسيارات لنتمكن من التصنيع والتصدير إلى دول أفريقيا على سبيل المثال، الأمر الذى يساعد فى توفير عملة من الخارج ولم يتم تقليل الضغط على الاستيراد علما بأن السيارات التى يتم تجميعها يتم استيراد تقريبا 60٪ من المكونات من الخارج، مضيفا أن المكون المحلى يصل إلى 40٪ من السيارة فقط.

وطالب بضرورة وجود دعم من الدولة لدعم المصانع التى تقوم بالتجميع المحلى بطرح 50٪ من إنتاجها إلى السوق المحلى ويتم تسويق الـ 50 ٪ المتبقية دوليا وعلى الأخص بأسواق أفريقيا.

وقال نادر أحمد، مدير أحد معارض السيارات، إن بعد تحرير سعر الصرف أدى هذا إلى ارتفاع سعر الدولار، مما أثر على عمليات البيع والشراء للسيارات بالتراجع خاصة بعد وصول أسعار السيارات إلى أرقام فلكية لا يتمكن العملاء الراغبون فى شراء السيارات من توفيره نقداً.

وأضاف أن على مدار عام كانت نسبة المبيعات لا تتجاوز الـ 35٪، مقارنة بالأعوام السابقة، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار أدى إلى عدم قدرة العملاء على استبدال السيارات القديمة بالحديثة نظرا للفارق الكبير بين السعرين مما أثر على سوق المستعمل.

 وأوضح «نادر» أن استقرار سعر صرف الدولار نسبيا فى البنوك المصرية، يمكن أن يؤدى إلى تنشيط حركة البيع والشراء، خاصة فى ظل توقع بانخفاض أسعار السيارات فى السوق المصرى، لافتا إلى أن السوق المصرى لا يعتمد على المنتج المحلى بل يوجد أنواع اخرى يتم استيرادها.

وكشف عن إن السيارات محلية فى الغالب تعتمد على التجميع، لافتا إلى إن تجميع مستلزمات الإنتاج لهذه العملية يتم استيرادها من الخارج بالدولار، الأمر الذى تستغله الشركات المحلية وترفع أسعار منتجاتها.

وعن إمكانية تحديد أسعار السيارات أكد أنه لا يمكن بأى حال من الأحوال تحديد سعر معين للسيارات، مشيرا إلى أنه طالما كان هناك تغير فى سعر صرف الدولار فلابد أن يتغير سعر السيارة.

 وأضاف أن هناك إقبالاً من جانب العملاء على المنتج المحلى بسبب انخفاض سعره عن المنتج المستورد، وتعتبر سيارات نصف نقل دبابة هى الأكثر مبيعًا حاليا ودايو للملاكى.

وحذر من احتكار التجار الكبار للسيارات نتيجة لارتفاعها المتصاعد حيث تهدف إلى تقليل المعروض فى السوق فيزيد الطلب على السيارات الأمر الذى يدفع العميل قبول أى سعر.



موضوعات متعلقة