بتكلفة 360 مليون يورو تطوير ترام الرمل بالإسكندرية لعلاج الاختناقات المرورية

29/10/2017 - 5:19:00

محمد رمزى

كشف المهندس هشام عرفات.. وزير النقل أن الوزارة انتهت من إعداد الدراسات الخاصة بمشروع تطوير ترام الرمل بمدينة الإسكندرية كأحد الحلول الحاسمة لعلاج مشاكل الزحام والاختناق المرورى بالمدينة الساحلية، لمالها من أهمية سياحية وكونها العاصمة الثانية لمصر.

ودخل مشروع تطوير ترام الرمل بمدينة الإسكندرية مرحلة جديدة من المفاوضات تمهيدا لبدء عملية التطوير التى تقدر تكلفتها بحوالى 360 مليو ن يورو، حيث أصدر مجلس الوزراء موافقته على المشروع واحالته إلى البرلمان لمناقشة بنود الاتفاقية وشروط التمويل، ومن المقرر بعد عملية التطوير وإعادة تأهيل خط الترام خدمة 35 ألف راكب فى الساعة فى الاتجاه بإجمالى 230 ألف راكب فى اليوم الواحد.

ومن المقرر أن يتم الإعلان عن اختيار المقاولين المنفذين للمشروع منتصف 2018 على أن يتم التنفيذ فى مدة زمنية من عام إلى عامين حسب التفاوض مع المقاولين، وتهدف عملية التطوير إلى اختصار الرحلة التى يقطعها الترام حاليا إلى 30 دقيقة بدلا من 90 دقيقة.

وقال المهندس هشام عرفات.. وزير النقل إن الوزارة انتهت من إعداد الدراسات الخاصة بالمشروع فى منتصف 2015 لخدمة منظومة النقل الحضرى فى الإسكندرية التى تعتبر ثانى أكثر مدينة مصرية ازدحاماً وتكدسا، الأمر الذى ترتب عليه تهالك فى البنية التحتية بالمدينة التاريخية.

وأضاف أن المشروع يهدف إلى توفير وسيلة نقل عصرية وسريعة وآمنة وصديقة للبيئة لمواجهة الطلب المتزايد على حركة النقل بالمناطق التى يخدمها ترام الرمل بصفة خاصة وبمحافظة الإسكندرية بصفة عامة، كما يهدف المشروع لتحسين سرعة خط ترام الرمل وتحقيق الانتظام المطلوب لمواعيد الرحلات والقضاء على الاختناقات المرورية عند التقاطعات بالشوارع الرئيسية، مع الحفاظ على الأماكن الحالية لتجمع الركاب المستخدمين وتوفير مداخل آمنة للمحطات والوحدات المتحركة وخفض مستويات تلوث الهواء بالمناطق التى يمر بها خط الترام وخفض تكاليف الصيانة للمركبات والطرق السطحية.

ووأوضح أنه فى مايو من عام 2015 تم إعداد دراسات النقل الخاصة بمدينة الإسكندرية وفقا للمخطط العمرانى الاستراتيجى العام للمدينة حتى عام 2032، وقد أوصت جميع الدراسات بضرورة تطوير وتحديث وسائل النقل الجماعى بالمدينة الموجودة بالمدينة والتى من بينها خط ترام الإسكندرية أو مايعرف بخط ترام الرمل، وخط سكة حديد أبو قير.

وأشار الوزير إلى أن بعد الانتهاء من إعداد الدراسات تم تكليف المكتب الاستشارى الفرنسى EGIS–RAIL بمنحة مقدمة من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بإعداد دراسات النقل الحضرى لمدينة الإسكندرية، وقد أوصت الدراسة بتطوير خط ترام الرمل الحالى من محطة الرمل إلى محطة فيكتوريا وعمل إمتداد للخط حتى المنشية.

وحول تفاصيل خطة التطوير قال اللواء طارق جمال الدين.. رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للأنفاق إن خط ترام الرمل بالكامل عبارة عن 13.7 كم ويبلغ عدد المحطات به 28 محطة، وتم رصد تكلفة تقديرية للمشروع تقدر بحوالى 360 مليون يورو يتم تمويلهم من خلال قروض من الوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبى والمفوضية الاوربية لتسهيل الاستثمار بدول الجوار بالاضافة إلى جزء يتم تمويله من الموزانة العامة للدولة.

خط مترو أنفاق

وكان من بين الدراسات التى تم إجراءها لمنظومة النقل الحضرى فى الإسكندرية اقتراحات بإنشاء خط مترو أنفاق فى مدينة الإسكندرية للقضاء على التكدس المرورى فى المدينة ولكن بعد الدراسة تبين أن هذا الأمر غير مجدى اقتصاديا وسيتم بدلا من ذلك تطوير خط الترام القائم حالى، والمشكلة الموجودة حاليا أن الترام يمر على تقاطعات مرورية كثيرة مما يؤدى إلى تعطيل حركة المرور، وستعتمد عملية التطوير على بناء جسر علوى يسير عليه خط الترام عند التقاطعات، وبالتالى يتم القضاء على مشكلة التقاطعات وحل مشكلة التكدس المرورى فى المدينة.

وفيما يتعلق بتمويل المشروع أكد رئيس الهيئة أن مصادر تمويل المشروع متوفرة من قبل بنك الاستثمار الأوروبى، كما قام البنك بتقديم منحة لاستشارى المشروع لاختيار أحد الاستشاريين ويتم اسناد المشروع إليه، ويجرى حاليا اختيار المكتب الاستشارى طبقا للقانون ليقوم بإعداد المستندات واتخاذ الإجراءات اللازمة لعلمية الإسناد، ثم بعد ذلك يتم اختيار مقاولى التنفيذ، موضحا أنه بعد عملية التطوير وإعادة تأهيل خط الترام ستكون لديه القدرة على خدمة 35 ألف راكب فى الساعة فى الاتجاه بإجمالى 230 ألف راكب فى اليوم الواحد.

خط قطار أبو قير

بجانب تنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل تتولى الهيئة القومية للأنفاق أيضا تطوير مشروع آخر فى الإسكندرية وهو مشروع تطوير خط قطار أبو قير، ولكن هذا الخط يعتبر موازى للكورنيش وفى نفس الاتجاه يسير ترام الرمل وبالتالى لا يمكن بدء العمل فى المشروعين فى وقت واحد، حتى لا يتم تعطيل حركة السير بشكل كامل، خاصة وأن عمليات التطوير للمشروع الواحد تستغرق وقت لا يقل عن سنتين، وسيتم فى تطوير مشروع الترام ثم الانتهاء منه وتشغيله، ومن ثم يتم بدء العمل فى تطوير المشروع الثانى.

وينتهى مسار خط أبو قير الحالى عند محطة مصر ولكن المخطط الجديد للمشروع يسعى إلى أن يصل إلى مدينة برج العرب، وسيكون المشروع عبارة عن ثلاث مراحل المرحلة الأولى من أبو قير إلى محطة مصر والثانية من محطة مصر إلى المكس، والثالثة من المكس حتى برج العرب، بإجمالى 43 كيلو متر.

وأوضح رئيس الهيئة أنه فيما يتعلق بخط الترام لدينا دراسات نقوم بها فى الوقت الحالى بخصوص تطوير ترام الإسكندرية بحيث يتم تطويره بنفس الطريقة التى سيتم بها تطوير ترام عبد العزيز فهمى بمصر الجديدة، وعلى وشك الانتهاء من الدراسات وهناك عروض تمويل فعلية من بعض الدول يتم دراستها حاليا.

وكشف أن مشروع ترام الرمل حاليا فى مجلس الوزراء وهو الذى سيصدر قرار تحديد الاختصاصات بين كل من وزارة النقل ومحافظة الإسكندرية وهناك مناقشات مستمرة فى مجلس النواب حول جدوى المشروع والقروض المخصصة للتمويل، حيث إن أعضاء المجلس يريدون تنفيذ خط مترو أنفاق ولكن الدراسات أثبتت عدم جدواه وبدلا من ذلك سيتم تطوير خط قطار أبو قير، وسيكون على غرار الخط الأول فى مترو القاهرة، مؤكدا أنه سيتم الإعلان عن اختيار المقاولين منتصف 2018 ومدة التنفيذ من عام إلى عامين حسب التفاوض مع المقاولين والترام حاليا يقطع الرحلة فى 90 دقيقة وبعد التطوير سيتم اختصار زمن الرحلة إلى 30 دقيقة.

ترام الرمل

كما استعرض مجلس الوزراء موقف الإجراءات الخاصة بتنفيذ مشروع إعادة تأهيل ترام الرمل بمحافظة الإسكندرية، بناء على التمويل المقدم من الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة (100 مليون يورو) لمشروع إعادة تأهيل ترام الرمل. الذى تمت الموافقة عليه فى أبريل الماضى وياتى فى إطار رؤية التطوير الحضرى لمحافظة الإسكندرية وتخفيف حدة الاختناقات المرورية.

ومن جانبه قال الدكتور محمد سلطان.. محافظ الإسكندرية إن ترام الرمل يعد من أهم وسائل المواصلات بالمحافظة، ليس فقط كوسيلة مواصلات عادية ولكن كأحد معالم محافظة الإسكندرية السياحية، حيث بدأ تشغيل أول ترام بالإسكندرية عام 1860 ليكون أقدم ترام فى إفريقيا، ولذا يعتبر ترام الإسكندرية أهم وأقدم وسيلة نقل جماعية ويمثل نزهة ترفيهية أمام زائرى الإسكندرية، خاصة الترام ذو الطابقين والترام السياحى «الطفطف».

وأضاف أن الدراسات التى أجرتها وزارة النقل أوصت بضرورة تنفيذ وسيلة نقل حضارية صديقة للبيئة للتخفيف من التلوث الموجود فى المدينة، خاصة وأن الإسكندرية بها 126 عربة ترام، 43 عربة ترام الرمل و119 عربة ترام المدينة، وبالتالى تعد وسيلة نقل جماعى صديقة للبيئة وآمنة وذات سعات استيعابية عالية تصل إلى 800 راكب/ ساعة للقطار الواحد، وتعمل لساعات عمل طويلة وتساعد فى خفض استخدام السيارات.

وأوضح سلطان أنه تم بدء تطوير الترام المعروف بترام المدينة لأول مرة فى عهد المحافظ الأسبق هانى المسيرى والذى قام بتحويل إحدى العربات القديمة إلى «كافية متحرك» ولاقت الفكرة جدلا واسعا فى ذلك الوقت، وأطلق عليها أسماء مختلفة مثل «ليمون كافية» ومازالت تسير فى شوارع الإسكندرية إلى الآن، حتى أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، فى المؤتمر الرابع للشباب توجيهات لتؤكد اهتمام الدولة بهذا المرفق الهام، والذى يمس طبقة محدودى الدخل بصفة خاصة، مشددًا على أهمية تنفيذ مشروعات تطوير ترام الإسكندرية ضمن خطة تطوير المرافق المرورية بالمحافظة.

وأشار إلى أن هيئة النقل العام بالإسكندرية بصدد البدء فى تصنيع 30 قطار ترام مفصلى، بورش الهيئة المحلية بالتعاون مع إحدى الشركات الأجنبية على أن يتم توريد 15 عربة بداية من ديسمبر القادم وتصنيع 15 آخرين بورش الهيئة، ويصل سعر الوحدة الجديدة المقرر توريدها للترام نحو مليون دولار، وتسع 140 راكبًا، وهى وحدة ترام مكيفة، ومزودة بخدمة الإنترنت و«جى بى اس» لأول مرة فى مصر، بينما السعر المتوقع لإنتاج الترام فى مصر فى المستقبل يبلغ 4.4 مليون دولار شامل التصنيع والتصميم ونقل الخبرة والتدريب ومدة التصنيع للعربة الواحدة تستغرق 6 أشهر إلى سنة.

ولفت إلى أنه فيما يتعلق بترام الرمل فتستعد المحافظة لتنفيذ مشروع تطوير ترام الرمل فى عام 2018، عقب موافقة مجلس الوزراء على القرض المقدم من الوكالة الفرنسية، ويتضمن إنشاء 7 كبارى للترام لأول مرة بالإسكندرية، وتغيير القضبان بالكامل.



موضوعات متعلقة