د.رضا لاشين لـ«العقارية»: 30٪ ارتفاعا بأسعار العقارات و٪15 للأراضى خلال 2017

17/10/2017 - 6:16:45

د.رضا لاشين المثمن والخبير العقارى د.رضا لاشين المثمن والخبير العقارى

أشرف العمدة

أكد د.رضا لاشين.. المثمن والخبير العقارى أن أسعار العقارات شهدت ارتفاعا بنسبة 30٪ خلال 2017 بعد تعويم الجنيه، وقد شهد الرابع الثالث من العام الجارى إقبالا كبيراً على المشروعات الساحلية، خاصة العين السخنة والساحل الشمالى، لافتا إلى أن ذلك نتج عنه ارتفاع أسعار العقارات.

وأشار إلى أن سعر المتر التجارى بمنطقة الحسين التجارية بلغ نحو 30 ألف جنيه وتعد أغلى منطقة على مستوى الجمهورية، وأضاف أن بالنسبة للأسعار الخاصة بالسكنى، فقد اقتربت أسعار القاهرة الجديدة لـ 20 ألف جنيه للمتر فى بعض الأماكن كما تتراوح أسعار الوحدات بمنطقة الزمالك ما بين 2 إلى 5 ملايين جنيه حسب الموقع والمساحة خاصة المطلة على نهر النيل.

وأشار إلى أن التعديلات الأخيرة الخاصة بقانون البناء الموحد تصب فى مصلحة المواطن فضلا عن المساهمة فى الحد من المخالفات البنائية التى تجتاح مناطق عدة بالجمهورية كما أن الاستفادة التى تعود على الدولة تكون من خلال التصميم السليم للمناطق بالإضافة إلى معرفة مدى استيعاب قدرة المرافق لهذه المناطق.

والى نص الحوار..

بداية.. السوق العقارى شهد حالة من الترقب فور الإعلان عن قرار التعويم وهو ما أثر على حركة البيع بالسوق بشكل عام، لذلك ما هو تحليلك لمؤشرات السوق العقارى خلال 2017؟

بالنسبة للسوق العقارى خلال العام الجارى حيث شهد فى بدايته حالة من الترقب بسبب قرار تعويم الجنيه المصرى أمام الدولار والتى جاءت كأول خطوة ومرحلة من مراحل الإصلاح الاقتصادى الذى اتخذته الحكومة مؤخرا، كما ترتب على هذا القرار ارتفاع فى أسعار العقارات بنسبة تراوحت ما بين 10 إلى 20 ٪ فى الربع الاول من العام الجارى.

اما بالنسبة للربع الثانى من العام الجارى فقد بدأت الشركات العقارية الكبرى فى تعديل أسعار المشروعات الخاصة بها وفقا للمتغيرات الأخيرة التى أثرت على السوق العقارى وسرعان ما تعافى وتأقلم على الوضع، حيث بدأ العملاء فى حجز الوحدات السكنية التى يرغبون فى شرائها سواء من أجل الاستثمار أو السكن سواء سياحيا أو متوسطا.

كما أن مؤتمر سيتى سكيب كان خير شاهد على حجم التدفقات الكبيرة التى حظيت بها معظم الشركات العقارية فى تسويق مراحل المشروعات المختلفة بها.

بالنسبة للربع الثالث من العام الجارى فقد شهد إقبالا كبيرا على المشروعات الساحلية خاصة العين السخنة والساحل الشمالى مع ارتباط هذه الفترة بالاجازة وعودة المصريين من الخارج بالإضافة إلى الاعياد وانتهاء الامتحانات مما أدى إلى زيادة حجم الطلبات على المناطق الساحلية والتى نتج عن هذه التدفقات رواجا كبيرا بهذه المناطق.

وأشير إلى أن الربع الرابع من العام الجارى سيشهد ركودا فى السوق العقارى خاصة مع دخول فترة الشتاء بالإضافة إلى عودة المصريين إلى الخارج والمدارس ولكن مع ارتفاع أيضا فى الأسعار خاصة فى ظل ارتفاع التكاليف.

واؤكد أن الأسعار خلال العام الجارى شهدت ارتفاعا ما بين 10 إلى 30 ٪ منذ قرار التعويم، كما تعكف الشركات العقارية حاليا فى وضع دراسة أول بأول وفقا للمتغييرات الخاصة بالسوق العقارى.

لكل منطقة مكان يميزها ودائما ما يحدد أسعار المنطقة المحيطة به برأيك ما هى أكثر المناطق ارتفاعا للأسعار؟

بالنسبة للأسعار بالقاهرة الكبرى فتعد منطقة الحسين التجارية التاريخية من اغلى المناطق الحالية على مستوى المجمهورية، حيث بلغ سعر المتر نحو 300 ألف جنيه بالإضافة إلى أن شارع الأزهر والعتبة والموسكى كما تتفاوت الأسعار بمناطق الحمزاوى والغورية وشارع عبد العزيز وأرض شريف وباب اللوق وعابدين فقد تتراوح الأسعار ما بين 60 و300 ألف جنيه للمتر التجارى.

أما بالنسبة للمبانى السكنية فقد يوجد طلب حقيقى على القاهرة الجديدة حيث بلغ سعر المتر السكنى بها ما بين 13 إلى 20 ألف جنيه فى بعض المناطق تأتى فى المرتبة الثانية مدينة الشيخ زايد والتى تقترب أسعارها من القاهرة الجديدة أما المرحلة الثالثة فتأتى مدينة السادس من أكتوبر وتأتى الشروق فى المرتبة الرابعة والعبور فى المرتبة الخامسة وهم يمثلون النهضة العقارية فى القاهرة الكبرى والمؤشر الرئيسى فى تحديد الأسعار للمشروعات العقارية المختلفة.

عن الأسعار الخاصة بالأحياء القديمة فتظل منطقة الزمالك هى الأعلى سعرا حتى الآن، حيث بلغ سعر المتر نحو أكثر من 25 ألف جنيه للمناطق المطلة على النيل ومحيط مركز شباب الجزيرة حيث تبلغ أسعار الوحدات السكنية ما بين 3 إلى 5 ملايين جنيه حسب الموقع والمساحة.

وتأتى فى المرتبة الثانية على المحافظات، محافظة أسيوط حيث بلغ سعر المتر الأرض نحو 140 ألف جنيه خاصة بمحيط شوارع الجمهورية يسرى راغب والهلالى وفريال، كما بلغ سعر المتر التجارى نحو 90 ألف جنيه أما بالنسبة للإيجارات التجارية تتراوح بين 20 و30  ألف جنيه للمحل، ولكن السعر الخاص بالأراضى بعدد من مراكز المحافظة منها ديروط ومنفلوط وابو تيج وساحل سليم فقد ارتفع ولكن يبقى مركز أسيوط الأعلى بينهم.

أما بالنسبة للمنصورة فتأتى فى المرتبة الثالثة بين المحافظات حيث ارتفعت أسعار العقارات والأراضى بمناطق المشاية وسهيل، بالإضافة إلى الشوارع الرئيسية بها، بينما تأتى دمنهور فى المرتبة الرابعة وطنطا بالمرتبة الخامسة ودمياط بالمرتبة السادسة والإسكندرية فى المرتبة السابعة.

تستعد الوزارات والهيئات الحكومية حاليا للانتقال إلى العاصمة الإدارية نهاية العام المقبل، كما هو محدد لها، ما هى الرؤية التى تعود بالنفع على الدولة من استغلال الأصول الخاصة بالوزارات والهيئات الحكومية؟

من المفترض أن تعود الأملاك إلى الولاية الخاصة بها سواء محافظة القاهرة أو الوزارات، حيث من المتوقع أن تقوم تلك الهيئات بالذهاب إلى العاصمة الجديدة اوآخر العام المقبل، وهو ما يؤكد ضرورة وجود خطة جيدة لاستغلال هذه الأصول سواء تحويلها إلى مبان إدارية أو تجارية مما يجعل هناك توسع فى المنطقة التجارية للقاهرة الخديوية سواء بمناطق وزارة الإسكان والإنتاج الحربى والبحث العلمى والتربية والتعليم والتموين والتجارة الداخلية والصحة، حيث يصل متر الأرض بتلك المناطق حاليا بنحو يتراوح بين 70 و80 ألف جنيه لمتر الأرض.

وأشير إلى أنه اذا تم تحويل تلك الأصول إلى مناطق تجارية فقد يؤدى ذلك لإعادة ترتيب أسعار المناطق التجارية المحيطة بها، بالإضافة إلى اخلاء مجمع التحرير والذى يعد علامة مميزة بالمنطقة، حيث بلغ سعر المتر التجارى بمنطقة التحرير قرابة 130 ألف جنيه، كما ستؤثر أيضا على الأسعار بشوارع نوبار ومنصور والقصر العينى.

أما بالنسبة لمنطقة الزمالك فقد يوجد العديد من القنصليات والسفارات الخارجية وهو ما يؤكد أيضا استغلال هذه الأصول التابعة للدولة وليس للدول أى بنظام حق الانتفاع وليس التملك.

تأثرت أسعار المواد الخام بقرار التعويم وارتفعت أسعارها بشكل سريع.. كم تبلغ نسبة الزيادة وكيف أثرت على أسعار التكلفة وهل تأثرت أسعار الأراضى بالارتفاعات المحيطة بها؟

تأثرت أسعار المواد الخام بشكل مباشر وسريع بقرار التعويم خاصة الحديد والأسمنت بالإضافة إلى المواد الأخرى التى تدخل فى صناعة العقارات، حيث قفز سعر الحديد إلى 12 ألف جنيه للطن وما بين 750 إلى 850 جنيها لطن الأسمنت وهو فى حالة تذبذب، وبالدراسات الخاصة بالشركات العقارية حول السوق اتضح أن الزيادة الفعلية لمواد الخام تقترب من 150٪ وهو ما يؤكد على أن التكلفة ارتفعت بنسبة لا تقل عن 35٪ خلال عام 2017 وهو ما أدى إلى زيادة أسعار العقارات.

كما أن الزيادة أيضا شملت أسعار الأراضى ولكن بنسبة لا تزيد على 15٪ نظرا للحراك الذى تأثرت به جميع السلع الاستراتيجية والمواد الخام التى تدخل كعامل أساسى فى صناعة العقار بالسوق المصرى، وأشير أيضا إلى أن طرح وزارة الإسكان لأراضى الأفراد أدى إلى سحب السيولة النقدية من السوق وضخها فى مساحات الأراضى المطروحة مما أدى إلى ركود نسبى فى السوق العقارى، بالإضافة إلى الشهادات البنكية التى أعلن عنها مؤخرا.

كما تشكل المشروعات المختلفة التى تطرحها الحكومة من الوحدات السكنية سواء مشروع دار مصر ومشروع سكن مصر ومشروع الإسكان الاجتماعى منافسا قويا للسوق العقارى الخاص، خاصة أن الدولة هى المالك الأول للأرض وهو أيضا ما يمثل أعباءً كبيرة على الشركات من خلال البحث الدائم عن بدائل تسويقية لجذب العملاء.

كيف ترى التعديلات الأخيرة المتعلقة بقانون البناء الموحد 119 لسنة 2008، وهل تلك التعديلات يمكنها الحد من حجم المخالفات المتزايد يوما بعد الآخر وهل هناك استفادة للدولة من ذلك؟

من المؤكد أن التعديلات التى أرسلتها وزارة الإسكان إلى مجلس النواب تمهيدا لاقرارها تأتى ضمن الخطة التى تتبعها الوزارة فى التيسير على المواطنين بشرط السلامة الإنشائية للمبانى كما يمكن الحد من المخالفات البنائية التى تعانى منها معظم مناطق الجمهورية وهو ما يعود بالنفع على الدولة سواء من الناحية المادية أو المخططات الخاصة بالتصميمات الهندسية للمناطق وأيضا القدرة الاستيعابية للمرافق، بالإضافة إلى التعديلات الخاصة بقانون توجيه وتنظيم أعمال البناء رقم 106 لسنة 1976، من حيث أسلوب استخراج الترخيص ومتابعة التنفيذ وتوصيل المرافق، كما جاءت أهم التعديلات فى الباب الثالث الخاص بأعمال تنظيم البناء، بهدف تبسيط الإجراءات والتيسير على المواطنين، من خلال عدم تحميل المواطن أى رسوم، بخلاف ما ورد بقانون البناء من قبل، وزيادة مدة صلاحية الترخيص مع تفعيل الآليات التى استحدثها قانون البناء لاستخراج الترخيص من خلال مهندس أو مكتب هندسى، فضلاً عن وضع الضوابط اللازمة لضمان السلامة الإنشائية للمبانى والمنشآت وسرعة مجابهة البناء بدون ترخيص خارج الأحوزة العمرانية المعتمدة وسرعة إزالتها حفاظاً على الرقعة الزراعية بما يتوافق مع أحكام الدستور.

ومن أهم التعديلات المقترحة تم وضع مدة زمنية (أسبوعين ) لإصدار بيان الصلاحية وذلك لإلزام الجهة الإدارية بإصداره فى وقت محدد قانوناً وتحديد مدة لسريان بيان الصلاحية (عام)، بالإضافة إلى وضع ضوابط للترخيص الضمنى بتحديد مدة شهر لإخطار المحافظ أو رئيس الهيئة المختص والجهة الإدارية قبل العزم على التنفيذ وذلك حتى تتمكن المحافظة من الرجوع إلى الجهة الإدارية، والوقوف على أسباب عدم إصدار الترخيص فى المدة المقررة ومعاقبة المقصر ومتابعة تنفيذ الأعمال.

كما تأتى ضمن التعديلات استحداث مادة بإعطاء سلطة تنفيذ الإزالة على الأراضى خارج الحيز العمرانى للأجهزة المختصة بوزارة الزراعة، وذلك نظراً لشيوع المسئولية فى تنفيذ قرارات الإزالة بين الإدارات المحلية والإدارات الزراعية، وما نتج عن ذلك من كثرة التعدى على الأراضى الزراعية، إذ أن الإدارة المختصة بالزراعة هى الأقدر على اكتشاف المخالفات وأماكنها ومتابعة إزالتها، بالإضافة إلى زيادة مدة الترخيص إلى 3 سنوات من تاريخ صدوره، بدلاً من سنة واحدة للتيسير على المواطنين.

وتتضمن التعديلات أيضا إيقاف الأعمال فـى حالة عدم تقديم المشرف على التنفيذ التقارير ربع السنوية كما يأتى لصق صورة من الإعلان على واجهة العقار كإحدى طرق إعلان للمخالف، حتى يتم القضاء على ظاهرة عدم استلام قرارات الإيقاف وما تسببه من حصول المخالف على البراءة أثناء التقاضى.

عدم جواز فرض أى مبالغ على إصدار الترخيص تحت أى مسمى بخلاف المنصوص عليها بالقانون، بالإضافة إلى زيادة قيمة الأعمال بالنسبة للأعمال التى تستلزم صدور وثيقة تأمين بهدف التيسير على المواطنين.

وأشير إلى أن التعديلات شملت أيضا الباب الرابع بالقانون ( الحفاظ على الثروة العقارية)، فقد استهدفت التعديــلات تفعيـــل اتحــادات الشاغلين وجاءت أهم التعديلات هى سريان أحكام فصل تنظيم اتحاد الشاغلين على المدن، ويشترط لسريانه على القرى صدور قرار من المحافظ المختص بعد العرض على المجلس المحلى، بالإضافة إلى سريان القانون على العقارات الخاضعة بكامل وحداتها للقانون 4 لسنة 1996 والمملوكة لأكثر من مالك.

ومن ضمن التعديلات حالة الاتحادات التى يتجاوز عدد أعضائها 30 عضواً، يشكل مجلس إدارة من 5 أعضاء على الأقل و15 عضواً على الأكثر، بغرض تخفيف الأعباء على مجلس إدارة الاتحاد.

اما بالنسبة للتعديلات الخاصة بالمطور العقارى فقد أشارت التعديلات إلى قيام المطور العقارى للتجمع بأداء مهمة اتحــاد الشاغلين لمدة 3 سنوات من تاريخ إنشاء الاتحاد، وتنعقد الجمعية العمومية للاتحاد فور انتهاء مدة السنوات الثلاث لإقرار استمرار المطور العقارى فـى إدارة وصيانة التجمع أو قيام الاتحاد بمهامه المنصوص عليها قانوناً، وفى حالة عدم إنشاء اتحاد شاغلين للعقار الذى تنطبق عليه أحكام هذا الفصل، تقوم الجهة الإدارية بتكليف شركة للإدارة والصيانة للقيام بمهمة اتحاد الشاغلين، وللجهة الإدارية الحجز الإدارى على العقارات والمنقولات لسداد الاشتراكات والالتزامات المالية المقررة على الشاغلين.

التأكيد بألا تكون الإنابة إلا عن عضو واحد فقط فى حضور اجتماعات الجمعية العمومية، فضلا عن توجيه الدعوة لممثل الجهة الإدارية فـى حالة التجمعات السكنية لحضور اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد، لإمكان قيام إدارة اتحاد الشاغلين بدورها المنوط بها قانوناً.

ووفقا للربط بالمادة (90) المنوط بها فحص المبانى والمنشآت الآيلة للسقوط ولجنة الحصر المشكلة طبقاً للقانون رقم 144لسنة 2006 المنوط بها فحص المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط والحفاظ على التراث المعمارى، فقد تم النص على أن تقدم لجنة المنشآت الآيلة للسقوط تقريرها - فـى حالة المبانى المتميزة - للجنة الحصر حتى تتمكن من اتخاذ القرار المناسب بشأنها، إضافة مورد لحصيلة الصندوق المنصوص عليه بالقانون والمنوط به الإقراض بدون فوائد لأعمال الصيانة والترميم وذلك بنسبة 0.5٪ من ضريبة الدخل الواجبة الأداء من المنشآت والشركات العاملة فى مجال التنمية العقارية أو المقاولات أو تصنيع مواد البناء.



موضوعات متعلقة