جورج متى : « الحديد » بريء من ارتفاع أسعار العقارات فى مصر

11/09/2017 - 5:52:51

جورج متى.. رئيس قطاع التسويق بمجموعة «حديد عز» جورج متى.. رئيس قطاع التسويق بمجموعة «حديد عز»

صفاء لويس

صناعة الحديد والصلب تُعد من أهم الصناعات الاستراتيجية فى مصر لدورها المهم والرئيسى فى التنمية الاقتصادية عموماً والصناعية على وجه التحديد، وهو ما جعل تلك الصناعة العملاقة تحتل مكانةً بارزة على خريطة مستهدفات الدولة، لاسيما أنها تعتبر مؤشراً قوياً على التطور الاقتصادى وتقوم بدور أساسى فى تطوير البنية التحتية وزيادة رقعة العمران وفقا لاستراتيجية 2030».

ولأنها صناعة محورية فى نهضة مصر، فكان لابد أن نتوجه بالحوار إلى واحد من أبرز الخبراء والمختصين ليرد على كل ما يثار حول هذه الصناعة من اتهامات بأنها أحد أسباب ارتفاع أسعار العقارات، وليوضح لنا بكل موضوعية وشفافية جميع الحقائق الخاصة بصناعة الحديد بالسوق المحلية والعالمية وليكشف بوضوح عن أسباب ارتفاع الأسعار فى الفترة الماضية مقارنة بأسعار مواد البناء الأخرى، كل ذلك فضلا عن محاولة التعرف على حاضر ومستقبل صناعة الحديد فى بلادنا.

لذا حرصت «العقارية» على حمل هذه التساؤلات وطرحها من خلال حوار موسع على المهندس جورج متى.. رئيس قطاع التسويق بمجموعة «حديد عز» ليفند كل ما يوجه من اتهامات لصناع الحديد فى مصر ويكشف الحقائق واضحة وكاملة عن صناعة الحديد ويستشرف المستقبل فى ظل الظروف الاقتصادية المحلية والعالمية.

وقد أكد م. جورج متى أن الاتهامات التى توجه لصناعة الحديد بأنها السبب فى زيادة أسعار المبانى غير صحيحة ولا تستند إلى دراسات علمية أو إحصائيات رسمية، موضحا أن أحدث دراسة أجراها مكتب الاستشارى حسين صبور عن تطور الزيادة فى أسعار خامات البناء والوحدات السكنية وتحديد نسبة تكلفة الحديد فى تكلفة المبانى خلال العشر سنوات الماضية ، أثبتت أن الزيادة فى تكلفة الحديد كانت نصف الزيادة فى أسعار الشقق السكنية تقريبًا، حيث إن متوسط الزيادة السنوية فى سعر المتر المسطح من شقق الإسكان التعاونى بلغ ٪21.8، بينما كان معدل الزيادة السنوية فى أسعار الحديد ٪10.8، هذا إضافة إلى أن زيادة تكلفة الحديد تُعد الأقل مقارنة بزيادة باقى مواد البناء مثل كابلات النحاس والدهانات والشبابيك الألومنيوم والزلط وغيرها فى نفس الفترة التى حددتها الدراسة.

وشدد «متى» على أن الحديد ليس السبب فى زيادة أسعار المباني، وأن أى زيادات سعرية فى سعر حديد التسليح ، والناتجة عن زيادة أسعار المواد الخام لا تؤثر إلا بشكل طفيف فى تكلفة المبانى، لافتا إلى أنه لو افترضنا أن أسعار الحديد تزيد بمعدل ٪50 فإن تأثيرها على زيادة أسعار المبانى لن يتعدى ٪5.5، لاسيما أن تكلفة الحديد لا تتعدى ٪11.7 من تكلفة المبانى.

ووصف «متى» الزيادات المتتالية فى أسعار الحديد فى مصر خلال الفترة الأخيرة بأنها ظاهرة عالمية لم تشهدها الأسواق منذ عام 2008، وهى ناتجة عن الارتفاع الكبير فى الطلب على الخامات نتيجة زيادة الإنتاج العالمى من الصلب الخام بنحو ٪4.5 فى النصف الأول من عام 2017، مؤكدا أن معدل الزيادة فى أسعار حديد التسليح فى السوق المصرية لا تزال أقل من معدل الزيادة فى أسعار الخامات العالمية عن الفترة من 1 يونيو وحتى الآن، كما أن زيادات الأسعار المحلية ليس لها أى علاقة على الإطلاق برسوم الإغراق المؤقتة.

كما أكد رئيس قطاع التسويق بمجموعة «حديد عز» صعوبة التنبؤ بنهاية هذه الدورة السعرية التى بدأت بنهاية شهر مايو 2017، حيث إن العوامل التى أدت إليها لازالت فاعلة ومن الممكن جدًا أن تستمر لفترة ما، كما أنه فى المقابل من الممكن أن تنتهى بصورة فجائية طبقا للدورات السعرية السابقة التى ترتفع فجأة وتنتهى فجأة أيضا.. وإلى تفاصيل الحوار:

فى البداية.. بما تردون على الاتهامات التى يوجهها البعض لصناعة الحديد بأنها السبب الرئيسى وراء زيادة أسعار المبانى خلال الفترة الماضية؟

فى البداية، أؤكد أن هذه الاتهامات غير صحيحة ولا تستند إلى دراسات علمية أو احصائيات رسمية وكل ما يقال فيها مجرد كلام مرسل لا أساس له من الصحة، ونحن كصناع حديد نرد دائما على مثل تلك الاتهامات بدراسات سوقية وإحصائيات رسمية.

وأشير هنا إلى أحدث دراسة أجراها مكتب الاستشارى حسين صبورصاحب الباع الكبير والتاريخ العريق فى السوق العقارية المصرية والإقليميةعن تطور الزيادة فى أسعار خامات البناء والوحدات السكنية وتحديد نسبة تكلفة الحديد فى تكلفة المبانى خلال العشر سنوات الماضية، والتى اعتمدت على قواعد وبيانات رئيسية تتمثل فى الخبرات السابقة لمكتب صبور، وكذلك النشرات الدورية للأجهزة المختصة والشركات العاملة فى نفس المجال، فضلا عن الاعتماد على الاحصاءات الواردة من الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن أسعار السوق العقارية، وقد توصلت الدراسة إلى الآتى:

إن متوسط الزيادة السنوية فى سعر المتر المسطح من شقق الإسكان التعاونى بلغ معدلها ٪21.8 ، بينما كان معدل الزيادة السنوية فى أسعار الحديد ٪10.8، وذلك فى الفترة من نهاية الربع الأول لعام 2008 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2017، حيث كان سعر المتر المسطح من شقق الإسكان التعاونى فى 2008 يبلغ 1288 جنيها، فيما وصل فى مارس 2017 نحو 3813 جنيها للمتر بمعدل زيادة سنوية ٪21.8، وفى ذات الفترة زاد سعر حديد التسليح من 4942 جنيها للطن إلى 9736 جنيها للطن بمتوسط زيادة سنوية تقدر بـ ٪10.8.

وتم ملاحظة هذه النتيجة أيضًا فى الإسكان المتوسط، حيث زاد سعر المتر المربع للشقق من 2000 جنيه للمتر فى 2008 إلى 5600 جنيه فى مارس 2017 بمتوسط زيادة سنوية ٪20 مقارنة بـ ٪10.8 هى معدل الزيادة السنوية لسعر الحديد، وهو ما يثبت أن الزيادة فى تكلفة الحديد كانت نصف الزيادة فى أسعار الشقق السكنية تقريبًا.

وما نسبة تكلفة الحديد فى تكلفة المبانى؟

أوضحت الدراسة ذاتها للاستشارى صبور أنه فى الفترة من 2008 وحتى 2017 زادت تكلفة المتر المسطح من المبانى من 1388 جنيها إلى 2659 جنيها أى بمعدل زيادة تقدر بنسبة ٪91.5، وفيما يتعلق بتكلفة الحديد فى متر المبانى فقد وصل فى 2008 إلى 158 جنيها أى بنسبة ٪11.4 من تكلفة متر المباني، وقد زادت قليلا فى مارس 2017 لتبلغ 311 جنيها للمتر أى بنسبة ٪11.7 ليتضح من ذلك أن زيادة تكلفة متر المبانى ارتفعت بنسبة كبيرة جدا عن قيمة تكلفة الحديد.

وهل نسبة زيادة تكلفة الحديد تعد الأقل مقارنة بباقى مواد البناء؟

بالفعل.. فإن زيادة تكلفة الحديد تُعد الأقل مقارنة بزيادة باقى مواد البناء فى نفس الفترة التى حددتها الدراسة أى خلال العشر سنوات الأخيرة، وقد اتضح من المقارنة التى عقدتها الدراسة أن زجاج الشبابيك الألومنيوم قد زاد بنسبة ٪46، حيث كان سعر المتر المربع 24 جنيها فى 2008 ووصل إلى 124 جنيها فى مارس 2017، وزادت تكلفة المتر المكعب منه بنسبة ٪32.4، حيث كان سعر المتر 9.7 جنيه فى 2008 ووصل فى مارس 2017 إلى 38 جنيهات للمتر، كما زادت تكلفة الدهان البلاستيك من 11 جنيها للمتر لتصل إلى 35.5 جنيه للمتر بنسبة زيادة سنوية ٪24.7 خلال ذات الفترة، وكذا زادات قطاعات الشبابيك الألومنيوم بدون زجاج وبدون مصنعية من 320 جنيها للمتر المربع لتصل إلى 805 جنيها للمتر المربع بمتوسط زيادة سنوية تقدر بنحو ٪16.8، أما الأسمنت فزاد بنسبة ٪10 سنويا من 399 جنيها للطن إلى 757 جنيها للطن فى نفس الفترة، كما ارتفع سعر الزلط من 25.6 جنيها للمتر المكعب ليصل إلى 70 جنيها للمتر المكعب بمعدل زيادة سنوية ٪19.3.

وبمقارنة تلك الزيادات فى مواد البناء بالزيادة فى أسعار حديد التسليح ، والتى بلغ متوسطها ٪11.2، فقد زاد سعر الطن من 4942 جنيها للطن إلى 10481جنيها، وبذلك يكون الحديد من أقل مواد البناء التى حققت الزيادة السنوية مقارنة بالمواد الأخرى مثل كابلات النحاس والدهانات والشبابيك الألومنيوم والزلط وغيرها.

وماذا نستنتج من تلك الدراسة المهمة والشاملة؟

نستنتج أن الحديد ليس السبب فى زيادة أسعار المباني، وأن أى زيادات سعرية فى سعر حديد التسليح والناتجة عن زيادة أسعار المواد الخام لا تؤثر إلا بشكل طفيف فى تكلفة المباني، ومع افتراض أن أسعار الحديد تزيد بمعدل ٪50 -وهو افتراض غير وارد- فإن تأثيرها على زيادة أسعار المبانى لن يتعدى ٪5.5، لاسيما أن تكلفة الحديد لا تتعدى ٪11.7 من تكلفة المبانى.

وكيف تفسر وجود أزمة فى سوق الحديد وعدم استقراره خلال الفترة الحالية؟

لقد شهد سوق الحديد العالمى موجة تصاعدية فى الأسعار لم يشهدها منذ الأزمة المالية عام 2008، وذلك نتيجة شح المعروض من الإنتاج بسبب انخفاض صادرات الصينأكبر منتج للحديد فى العالمبحوالى 16 مليون طن، لأنها بدأت فى إغلاق بعض الطاقات المحلية الملوثة للبيئة تحت ضغط الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية بإدارة الرئيس دونالد ترامب، والذى بدأ يضغط بشدة على الصين لكى تقلل من إغراق أسواق العالم بمنتجاتها من الصلب.

وقد تزامن هذا الإغلاق لتلك الطاقات مع صعود قوى فى الطلب نتيجة استثمارات إضافية فى البنى التحتية فبدأت الأسعار فى الارتفاع ، وفى الوقت نفسه زاد الطلب العالمى على الخامات نتيجة ارتفاع انتاج العالم من الصلب الخام فى النصف الأول من العام الجارى بمعدل ٪4.5 بما يعادل زيادة فى الإنتاج قدرها 34 مليون طن، وقد أدت زيادة الطلب على تلك الكميات من خامات الحديد إلى الضغط على المتاح المحدود من الخامات، مما أدى لزيادة أسعارها بصورة لم تشهدها الأسواق منذ 10 سنوات.

وأود الإشارة هنا إلى أنه تم خلال الشهرين الأخيرين ما يلى : ارتفاع أسعار خام الحديد منذ الأول من يونيو وحتى 24 أغسطس 2017 من 56 دولار للطن إلى 77 دولار للطن CNF الصين بمعدل زيادة ٪38، وارتفعت أسعار الخردة من 276 دولار للطن إلى 361 دولار للطنCNF مصر وبنسبة زيادة ٪31، كما زادت أسعار البليت من 417 للطن إلى 525 دولار للطن CNF مصر بنسة زيادة ٪26، وبمقارنة تلك الزيادات بزيادة أسعار الحديد من المنتجين المحللين من 9746 جنيها للطن إلى 11456 جنيها بنسبة زيادة ٪18، يتضح أنها أقل من نسبة الزياة فى أسعار الخامات، كما أنها تقل عن نسبة الزيادة فى أسعار بيع تصدير تركيا والتى ارتفعت بمعدل ٪24 فى نفس الفترة من 430 دولارا إلى 535 دولارا للطن فوب «تركيا».

وما هى دلالات المقارنات فى زيادة الأسعار بين المنتج المحلى والعالمى وارتفاع أسعار الخامات؟

كل المقارنات السابقة توضح ما يلى:

- إن الزيادات المتتالية فى أسعار الحديد فى مصر إنما هى ظاهرة عالمية لم تشهدها الأسواق منذ عام 2008، وهى ناتجة عن الارتفاع الكبير فى الطلب على الخامات نتيجة زيادة الإنتاج العالمى من الصلب الخام بنحو ٪4.5 فى النصف الأول من عام 2017، وهو ما يعادل زيادة فى الانتاج بمقدار 34.7 مليون طن طبقا لاحصائيات منظمة الصلب العالمية، وعلى رأسها الصين التى زاد انتاجها بمقدار 17 مليون طن وهو ما أدى إلى تلك الأزمة.

- إن معدل الزيادة فى أسعار حديد التسليح فى السوق المصرية لا تزال أقل من معدل الزيادة فى أسعار الخامات العالمية من الفترة من 1 يونيو وحتى الآن.

- زيادات الأسعار المحلية ليس لها أى علاقة على الإطلاق برسوم الاغراق المؤقتة، حيث تصادف إقرار الحكومة المصرية لهذه الرسوم فى بداية يونيو الماضى مع بدء موجة عالمية تصاعدية فى أسعار الخامات، علما بأن تكاليف الخامات تمثل من 70 إلى ٪80 من إجمالى تكاليف الإنتاج.

- الزيادة فى أسعار الكهرباء «٪40»، وضريبة القيمة المضافة «٪، والفائدة البنكية ٪2، وأسعار النقل الناتجة عن رفع أسعار المحروقات، كل ذلك انعكس بدوره على أسعار بيع الحديد.

- أسعار البيع المحلية فى مصر متقاربة مع أسعار البيع فى الأسواق الرئيسية حول العالم، وعلى سبيل المثال فإن متوسط سعر البيع فى مصر قبل الضريبة يصل إلى 10250 جنيها للطن أى ما يعادل 569 دولارا للطن، وذلك مقارنة بـ 570 دولار للطن فى تركيا و562 للدولارا للطن فى الإمارات و563 دولارا للطن فى الكويت بينما السعر فى أرخص بلد فى العالم، وهى الصين يصل إلى 544 دولار للطن أى أن الأسعار فى مصر لا تبعد كثيرا عن الأسعار العالمية.

- أثبتت التحقيقات المبدئية التى قام بها جهاز مكافحة الإغراق والدعم والوقاية وجود واردات مغرقة من الصين وتركيا وأوكرانيا تسبب ضررًا بالغا للصناعة المحلية، ولذلك فإن رسوم الإغراق المؤقتة ليست إجراء حمائيا، إنما هو إجراء تصحيحيا لإعادة الأسعار إلى مستواها العادل طبقا للقواعد المقررة فى منظمة التجارة العالمية.

- أما بالنسبة لمقولة إن الزيادات الهائلة فى أسعار الخامات لم يتحملها بعض المنتجين فى مصر، فهذا الكلام مردود عليه ببساطة شديدة، حيث إنه عند أول بادرة لخفض الأسعار العالمية تقوم الصناعة المحلية بخفض أسعارها دون الانتظار لوصول تلك الخامات إلى مصر، لأن التنافسية مهمة جدا للصناعة المحلية مع الأسواق العالمية حتى لا تخسر الصناعة حصة سوقية ومبيعات تؤثر على مكانتها واستمراريتها بالسوق المحلية.

- ليس فى مصلحة الصناعة المحلية أن تغالى فى أسعارها، حيث إن زيادة الأسعار بتلك الصورة ليست فى مقدور المستهلك، وبالتالى سوف تؤثر على الطلب وعلى مبيعات المنتجين فى تلك الأسواق.

وأؤكد أن كل ما سبق تدعمه الأرقام الرسمية من وزارة التموين والتجارة الداخلية والتى تشير إلى أن حجم الاستهلاك المحلى من حديد التسليح قد انخفض بنسبة ٪21 فى النصف الأول من العام الجارى 2017 مقارنة بالنصف الأول من 2016، حيث انخفض الاستهلاك من 4.4 مليون طن إلى 3.5 مليون طن، وذلك نتيجة تحرير سعر الصرف «التعويم» وما نتج عنه من زيادة فى الأسعار بهذا المستوى.

وفى النهاية.. ما توقعاتكم لمستقبل سوق الحديد فى مصر؟

من الصعب التنبؤ بنهاية هذه الدورة السعرية التى بدأت بنهاية شهر مايو 2017، حيث إن العوامل التى أدت إليها لازالت فاعلة ومن الممكن جدًا أن تستمر لفترة ما، كما أنه فى المقابل من الممكن أن تنتهى بصورة فجائية طبقا للدورات السعرية السابقة التى ترتفع فجأة وتنتهى فجأة أيضا، وأود الاشارة هنا إلى أن ما أدى لوجود عدم استقرار فى السوق المحلى هو دخول عوامل خارجة عن السوق، أى أنها ليست تحت سيطرة اللاعبين فى مصر، خاصة أن مصر تعتمد فى صناعتها للحديد والصلب على استيراد معظم خاماتها من الأسواق الخارجية وبنسبة تتراوح من 70 إلى ٪80 والباقى عوامل تتعلق بالكهرباء والعمالة والضرائب والنقل وغيرها.



موضوعات متعلقة