بلومبرج :الاقتصاد المصرى أصبح قادرا على توليد احتياجاته من العملة الأجنبية

11/09/2017 - 5:07:58

قالت وكالة بلومبرج الامريكية فى تقرير حديث إن الاقتصاد المصرى بات أكثر قوة من ذى قبل ، وأصبح قادرا على توليد احتياجاته من العملة الأجنبية بسهولة بعد سنوات عانت فيها البلاد من هروب المؤسسات والمستثمرين بسبب نقص العملة الاجنبية، مشيرا إلى ان السياسة التى انتهجها البنك المركزى المصرى عززت من عودة ثقة المستثمرين فى الاقتصاد المصرى مجددا.

واضاف التقرير أن إجمالى معاملات التمويل التجارى قفز من اتخاذ المركزى المصرى قرارا بتحرير أسعار الصرف وحتى اغسطس الماضى لأكثر من 49 مليار دولار، وهو ما يؤكد انقضاء وزوال الأزمة تزامنا مع اصرار البنك المركزى على عدم التدخل مجددا فى سوق الصرف للتأكيد على اتباع السياسة المرنة التى اعلن عنها.

وأشار التقرير إلى ان النظام المصرفى فى مصر يشهد حاليا زيادة توافر النقد الاجنبى، لدرجة ان بعض البنوك تبيع حاليا الفوائض الدولارية التى لاتحتاجها لبنوك مصرية اخرى، وذلك بعد توفير طلبات استيراد اضافة إلى أن تسويات السحب على المكشوف التى تمت قبل التعويم تقدر بقيمة 2.1 مليار دولار.

وقالت ريهام الدسوقى.. كبير المحللين الاقتصادين فى بنك الاستثمار الاقليمى ارقام كابيتال وفقا لبلومبرج ان الأرقام الأخيرة سواء التحويلات الدولارية أو حصيلة السندات الدولارية والاحتياطيات النقدية، جميعها أرقام تؤكد ان الاقتصاد المصرى يتعافى  وبات يمتلك قدرة أكبر على توليد احتياجاته من العملة الاجنبية.

وأضافت ريهام الدسوقى ان زيادة الشفافية واسلوب الادارة الذى تعامل به البنك المركزى المصرى مع ازمة الدولار مرورا بقرار التعويم، نهاية بالتزام البنك بكافة اتفاقاته مع صندوق النقد الدولى جاءت جميعها عوامل موضع ترحيب وطمانة للمستثمرين والمؤسسات الأجنبية.

وأوضح تقرير بلومبرج ان مصر قامت بالانتهاء من تسديد وتصفية عدد كبير من طلبات النقد الأجنبى من جانب المستوردين ، اضافة إلى طلبات الشركات الاجنبية، وهو الامر الذى يدل ويؤكد على ان الاقتصاد المصرى يتعافى من نقص الدولار.

ونقلت بلومبرج عن مصادر لها ان النظام المصرفى يلبى الطلبات الجديدة من العملة الاجنبية دون تاخير ، مشيرة إلى ان البنك المركزى نجح فى توفير مبلغ 1.5 مليار دولار فى وقت سابق لتصفية الطلبات المعلقة للشركاء الاجانب، واضافة إلى اتاحة 552 مليون دولار للشركات الاجنبية التى تسعى إلى تحويل الارباح من مصر.

وأضاف التقرير ان كافة البيانات والارقام تدل على ان الأوضاع المالية لمصر قد تحسنت منذ التخلى عن ضوابط الرقابة على أسعار العملة فى نوفمبر 2016، كجزء من برنامج اقتصادى شامل ساعد البلاد على الخروج من كبوتها، والحصول على قرض من صندوق النقد الدولى بقيمة 12 مليار دولار، اضافة إلى ارتفاع الاحتياطيات النقدية من العملة الاجنبية إلى مستويات الـ 36 مليار دولار.

واشار التقرير إلى ان الاحتياطيات النقدية للبلاد زادت عقب قرار التعويم بأكثر من 17 مليار دولار، لافتا إلى ان الزيادة بدات منذ نوفمبر حيث أعلن البنك المركزى المصرى عن ارتفاع صافى الاحتياطى النقدى من النقد الأجنبى بنحو 4 مليارات دولار ليبلغ مستوى 23.05 مليار دولار مقابل 19.04 مليار دولار فى أكتوبر، حيث حصلت مصر على 2.75 مليار دولار من صندوق النقد الدولى تمثل الشريحة الأولى من قرض الصندوق البالغة 12 مليار دولار،بالإضافة إلى مليارى دولار قيمة السندات الدولية.

ومنذ قرار التعويم فى نوفمبر الماضى قامت مصر بإطلاق اصدارين من السندات فى سوق السندات الدولية، بلغت قيمتها الاجمالية نحو 7 مليارات دولار، جاء الطرح الأول فى يناير بواقع 4 مليارات دولار، فيما جاء الطرح الثانى فى مايو بواقع 3 مليارات دولار.

وكان البنك المركزى المصرى قد اتخذ قرارا فى نوفمبر 2016 بتحرير أسعار الصرف على ان يتم تحديد سعر صرف الدولار وفقا لآليات العرض والطلب، ورغم تراجع الجنيه مقابل الدولار عقب قرار التعويم إلى مستويات الـ20 جنيهاً، الا أن الجنيه بدأ يتماسك يعد نحو 4 أشهر ليحقق مكاسب نسبية ليصل إلى مستويات الـ17.6 جنيه وسط توقعات بوصول الجنيه إلى مستويات القيمة العادلة قرب الـ 15 جنيهاً بنهاية العام الجارى ومطلع العام المقبل 2018.

ومن بين المؤشرات الايجابية تراجع عجز الميزان التجارى فى مصر بنسبة 45.9٪، إلى 13 مليار دولار فى النصف الأول من 2017، مقابل 24 مليار دولار فى نفس الفترة من العام الماضي،حيث بلغت الصادرات 11.13 مليار دولار فى النصف الأول من العام الجاري، مقابل 10.295 مليار دولار فى نفس الفترة المقابلة، بزيادة 8٪، فيما تراجعت الواردات بنسبة 30٪، إلى 24 مليار دولار فى النصف الأول من العام الجاري، مقابل 34 مليارا خلال نفس الفترة المقابلة من العام الماضي.

وقال ستيفن دايك.. نائب الرئيس وكبير مسئولى الائتمان بوكالة موديز للتصنيف الائتمانى، فى وقت سابق إن الاقتصاد المصرى مر بمجموعة من التطورات خلال الشهور الخمسة الماضية، خاصة فى ضوء الإصلاحات الاقتصادية الضخمة التى تنفذها الحكومة المصرية خلال المرحلة الحالية.

وأكد «دايك» ان الجهود والإنجازات التى تحققت خلال المرحلة الماضية خاصة ما يتعلق بتطوير البنية التحتية للاقتصاد المصرى، وتسهيل منظومة الإجراءات المتعلقة بحركة الاستثمار فى القطاع الصناعى، فضلًا عن الإجراءات الخاصة بتخفيض العجز فى الميزان التجارى المصري، الأمر الذى ينعكس إيجابًا على زيادة الاحتياطى من النقد الأجنبى، وتخفيض العجز فى الموازنة العامة وبالتالى تحسن مؤشرات الاقتصاد المصرى بصفة عامة.

ورغم ان إيرادات مصر من السياحة خلال عام 2016 لم تتجاوز 3.4 مليار دولار، إلا أن مسئولين مصريين وفقا لبلومبرج أكدوا أن إيرادات قطاع السياحة قفزت 170٪ إلى 3.5 مليار دولار فى أول سبعة أشهر من العام الجارى 2017 فى حين زادت أعداد السياح الوافدين 54٪ رغم عدم عودة السائحين الروس، وبلغت أعداد السياح الوافدين إلى مصر 4.3 مليون سائح، مقابل 4.5 مليون سائح زاروا البلاد خلال عام 2016 كاملا.



موضوعات متعلقة