جونز لاسال : طفرة عقارية في مصر خلال عامين

30/08/2017 - 1:20:27

كشف تقرير دولي صدور مؤخرا عن مؤسسة جيه إل إل جونز لاسال عن زيادة ملموسة في توسعات المطورين العقاريين وخططهم الاستثمارية في السوق المصرية، وتوقع التقرير الدولي أن تشهد قطاعات العقار الأربعة نموا تدريجيا يزيد وتيرته مع استقرار سعر الصرف، مؤكدا أن مصر سوف تشهد طفرة في مجالات الإسكان الفاخر والعقار المكتبي والفندقي خلال العامين القادمين.

وفي السطور التالية ترصد «العقارية» ما جاء في التقرير الدولي من مؤشرات إيجابية.

ورصد تقرير مؤسسة جيه إل إل «جونز لا سال» التطورات الأخيرة التي طرأت علي أداء قطاع العقار المصري خلال فترة الربع الاول من العام الجاري 2017، وانعكاسات تحرير أسعار الصرف علي أداء القطاع فيما يتعلق بعملية العرض والطلب.

ولفت التقرير إلي أن إقبال الشركات الخليجية الكبري علي الإعلان عن مزيد من الاستثمارات والتوسعات في السوق المصري، تزامناً مع إقبال المطورين الكبار في السوق كـ«سوديك وطلعت مصطفي» علي المشاركة في مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، يشير إلي مدي ثقة الشركات في آفاق النمو المتوقعة للقطاع، وسط توقعات بارتفاع الطلب خلال الفترة المقبلة.

وكانت شركة ماجد الفطيم الإماراتية أعلنت عن استثمارات جديدة في السوق المصري تقدر بنحو 600 مليون دولار أو ما يعادل 11 مليار جنيه، فيما قالت مجموعة الحكير إنها تنوي ضخ استثمارات تقدر بـ8 مليارات جنيه لبناء ثلاثة مولات كبري، بينما أعلنت شركة نعيم القابضة السعودية عن نيتها تأسيس صندوق للاستثمارات العقارية من خلال طرح شريحة أولي تقدر بنحو مليار جنيه.

وأوضح التقرير الذي يصدر بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، أن استقرار سعر الجنيه المصري أدي لزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في مصر ورفع درجة التفاؤل بمستقبل الاقتصاد في الدولة، وذلك بعد استقرار العملة عند سعر 18 جنيهاً للدولار الواحد علي الرغم من فترة التقلب الأولي التي مر بها الجنيه المصري بعد التعويم، وهو ما انعكس إيجابا علي جذب مزيد من الاستثمارات في قطاع العقار.

ووفقاًً للتقرير فقد جاء التعويم ليصب في مصلحة قطاع الفنادق والسياحة علي وجه الخصوص، إذ أصبحت مصر وجهة سياحية أقل تكلفة بالنسبة للسياح الأجانب، حيث لفت التقرير إلي أن قطاع الإنشاء الفندقي سوف يشهد طفرة في الفترة المقبلة واهتماماً مكثفاً من جانب المطورين العقارين في ظل النمو المتوقع لقطاع السياحة.

وأوضح التقرير أنه في مطلع نوفمبر الماضي 2016، قرر البنك المركزي المصري إلغاء القيود المفروضة من جانبه علي سوق الصرف، والسماح للعملة المحلية للتحرك بحرية وفقاًً لآليات العرض والطلب، وذلك في محاولة من جانب السلطات المصرية لحل أزمة نقص العملة الأجنبية الحاد الذي تواجهه البلاد.

وأشار التقرير إلي أنه بعدما فقد الجنيه المصري ما يقرب من 50% من قيمته عقب القرار إلا أنه عاد للارتفاع مجدداً ليصل إلي مستويات الـ15 جنيهاً بعدما اقترب من الـ20 جنيهاً، وذلك بالتزامن مع قيام المركزي المصري بزيادة معدلات الفائدة بواقع 300 نقطة أساس بنحو 3% لتصل فائدة الإقراض إلي 15.75%.

وأضاف التقرير أن هذا التذبذب في سعر الصرف تزامناً مع ارتفاع معدلات الفائدة التي وضعها المركزي المصري لمواجهة ارتفاع معدلات التضخم، قد فرضت حالة من الترقب من جانب المستثمرين فيما يتعلق بتقدير القيمة الحقيقية للاستثمارات في أغلب القطاعات ومنها القطاع العقاري، وهو ما خلق حالة من التباطؤ النسبي في بعض قطاعات العقار، إلا أنَّ تلك الحالة سريعاً ما اختفت، لتبدأ مرحلة جديدة من التوجه للاستثمار في العقار، في ظل القناعة الاستثمارية والراسخة بأنَّ العقار مخزن حقيقي للقيمة.

وأكد التقرير أن قطاعات العقار الأربع سوف تبدأ مرحلة تدريجية من النمو والانتعاش ستزيد وتيرتها تزامنا مع استقرار أسعار الصرف ومضي البلاد قدما في خطة الإصلاح الاقتصادي التي أعلنت عنها الحكومة خلال الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، عقب الحصول علي قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وأشار التقرير إلي أن حالة من التفاوت في سرعة النمو ستسيطر علي معدلات نمو القطاعات العقارية الأربعة، ليأتي في مقدمتها قطاع الفنادق المستفيد الأكبر من قرار المركزي المصري من التعويم، حيث جعل من مصر مقصداً سياحياً أكثر جذبا في ظل انخفاض قيمة الجنيه مقابل الدولار.

وتابع التقرير أن قطاع العقار السكني سيواصل نموه في ظل إقبال مستثمري الخليج علي اقتناء وحدات سكنية في مصر، حيث تشهد البلاد طفرة في مجال الإسكان الفاخر والتي تقودها مجموعة من أكبر مطوري العقار المحليين كـ«سوديك وطلعت مصطفي وبورتو جروب وبالم هيلز»، بخلاف مطوري العقار الخليجين كإعمار مصر وداماك ومجموعة الحكير.

وتوقع التقرير أن يشهد العقار المكتبي خلال الفترة المقبلة زيادة في الطلب من جانب البنوك وشركات الطاقة في ظل التوسعات التي يشهدها كلا القطاعين، حيث تتجه الكثير من البنوك لزيادة عدد الفروع العاملة لديها في ظل نشاط القطاع وارتفاع معدلات الودائع مع نمو نشاط الإقراض، إضافة إلي حالة الزخم التي يشهدها قطاع الطاقة المصري والتوسعات التي يشهدها القطاع وثورة الاكتشافات ومشروعات التنقيب، وهو ما سيقودها للحصول علي مساحات جديدة لافتتاح مكاتب تمثيل بالقاهرة.

وأكد أيمن سامي.. رئيس مكتب شركة جيه إل إل في مصر أنه في ظل معالجة المشكلات الأمنية ورفع الحظر علي رحلات الطيران وزيادة حملات الدعاية السياحية، من المتوقع أن يتعافي الطلب علي الفنادق بدرجة كبيرة.

وأضاف رئيس مكتب جي ال ال مصر أن معدلات الإشغال شهدت زيادة كبيرة حيث وصلت إلي 69% في عام واحد من يناير 2016 إلي يناير 2017 وذلك بسبب زيادة النشاط السياحي علي خلفية الجهود التي تبذلها الحكومة المصرية لتعزيز مستويات الأمن في المطارات المصرية، بالإضافة إلي تطور حركة السياحة القادمة من البلدان العربية المجاورة.

وأشار «سامي» إلي أن مطوري العقار في المشروعات الجديدة، لجأوا إلي التقسيط كعامل جذب لمشتري الوحدات، إضافة إلي زيادة فترات السداد، حيث إنَّ المشروعات الجديدة التي لازالت تحت التأسيس لم تتحمل أعباءً أو التزامات، وبالتالي فمهلة السداد التي تمنحها الشركة للمشترين، تحصل في مقابلها علي مهلة للتنفيذ.

وعن ساعة «جونز لاسال» التي تقيس مدي التطور في قطاعات العقارات الأربع خلال فترة الربع الأول من العام 2017، فقد كشفت عن تباطؤ نسبي في قطاعات الإسكان والتجزئة والمكاتب، فيما شهد قطاع الفنادق تسارعاً في معدلات النمو مستغلاً حالة الانتعاش التي يعيشها القطاع عقب قرار البنك المركزي بالتعويم.

ولم تتغير قراءة ساعة «جونز لاسال» في الربع الاول من العام الجاري 2017، عن قراءة الربع الأخير من 2016، فيما شهدت ساعة جونز لاسال خلال الربع الثالث من العام 2016 وصول كافة القطاعات العقارية من المكتبي والتجزئة والسكني إلي مرحلة التشبع وتباطؤ النمو علي الرغم من استمراره في الوقت الذي كان لا يزال القطاع المكتبي في الربع الثالث من العام 2015 في مرحلة تسارع النمو، فيما شهد قطاع الفنادق استمراراً لوتيرة النمو.

وأكد تقرير «جي ال ال» علي التوقعات تجاه قطاع العقار المصري وخاصة في القاهرة التي تشهد الطفرة الكبري في إطار تدشين العديد من المدد الجديدة التي تعد امتدادا لقلب العاصمة القديمة، فقد توقع التقرير أن يكون الاتجاه نحو الإيجار هو السمة الغالبة خلال الفترة المقبلة في ظل تقلبات أسعار الصرف.

كما توقع التقرير أن تشهد قطاعات العقار الأربعة السكني والتجزئة والمكتبي والفنادق نمواً، فيما يتعلق بعملية المعروض، في ظل الآفاق الواعدة لنمو القطاع، حيث تشهد القاهرة اطلاق العديد من المشروعات السكنية، وكذلك الإعلان عن تدشين مراكز تسوق ضخمة من جانب مطوري العقار الخليجين وحتي المصرين، إضافة إلي حالة التأهب التي بدأت تسود قطاع الفنادق انتظاراً لرفع حظر السفر من باقي الدول الأوروبية وعلي رأسها روسيا.

وأكد تقرير «جونز لاسال» رؤيته فيما يتعلق باتجاه المطورين العقاريين إلي زيادة أسعار الوحدات لمواجهة الزيادة في تكاليف البناء، وذلك لتعويض الزيادة في أسعار مدخلات البناء سواء المستوردة أو المحلية، وهو ما انعكس نسبياً علي هوامش ربحية مطور العقار خلال 2016.

وأوضح التقرير أنه في ظل الزيادة في أسعار الوحدات نتيجة تقلبات أسعار الصرف والتي توقع أن تستمر خلال 2017 وحتي الربع الاول من 2018، سوف يتزايد الاتجاه نحو التعاقدات الإيجارية، فيما سيتجه مطورو العقار إلي مزيد من التسهيلات في السداد لاستيعاب فئات جديدة من المستهلكين.

وكان تقرير «جونز لاسال» بنهاية الربع الرابع من العام الماضي 2016 قد توقع أن يؤدي ارتفاع مدخلات تكاليف البناء والتشييد خلال الفترة المقبلة إلي خفض المعروض في المستقبل علي المدي المتوسط مع بعض المطورين الذين يواجهون مشكلة في نقص السيولة، إضافة إلي توقعات بتأخير أو تقليص إطلاق المشروعات الجديدة حتي تستقر أسعار مواد البناء أو تتجه للتراجع نسبياً.

وعن سوق المساحات الإدارية والمكاتب في القاهرة لفت التقرير إلي أن القاهرة الجديدة لا تزال أكثر المناطق نشاطاً فيما يخص المعروض من المساحات الإدارية الجديدة، فإلي جانب المشروعات التي تم افتتاحها مؤخراً وتلك التي لا تزال قيد الإنشاء في شارع التسعين، من المتوقع أن يشهد الربع الثالث من عام 2017 اكتمال العمل في خمسة مبانٍ جديدة في «كايرو فيستيفال سيتي» مما سيؤدي إلي إضافة 60000 متر مربع من الوحدات الإدارية من الفئة الممتازة إلي المعروض في القاهرة الجديدة.

ومشروع «كايرو فيستفال» يتبع شركة ماجد الفطيم الإماراتية والتي تمتلك سيتي سنتر في القاهرة، ومول آخر في الإسكندرية بلغت تكلفتهما الاستثمارية نحو 2.5 مليار جنيه، إضافة إلي سيتي سنتر ألماظة ثالث مراكز التسوق التي تطورها الشركة في مصر، وتمتلك مجموعة الفطيم عدة شركات في مصر منها: شركات أسبري، جيسو تويز أر أس، أس س ي، واي كيا، كايرو فيستيفال سيتي، هوندا، ماركس أند سبنسر، أورينت، ومجموعة ماجد الفطيم إحدي مجموعات التجزئة بالإمارات، وتملك عدة مراكز تجارية، ووكالات سيارات، وسلسلة متاجر «كارفور».

ولفت التقرير إلي أنه وفي هذا الإطار أعلنت شركة كابيتال جروب بروبرتيز عن تخصيص مساحة جديدة تبلغ 1200 فدان للاستخدامات المتعددة بالقرية الذكية الشرقية في مشروع البروج، ومن المقرر أن يتضمن المشروع وحدات سكنية ومنافذ تجزئة ووحدات إدارية ومكتبية.

يذكر أن مشروع البروج سيضم قرية ذكية في منطقة شرق القاهرة، وساقية الصاوي، ومدارس كادمس العالمية، ومركز كابيتال هيلث الطبي للصحة، بالإضافة إلي أوركيد بارك، ويتبع المشروع لشركة أبو ظبي كابيتال جروب والعين وهو أول مشروع عقاري لشركة كابيتال جروب بروبرتيز الإماراتية في مصر.

وأعلنت شركة كابيتال جروب بروبيرتز، إطلاق أولي مشروعاتها في السوق المصري "بروج"، والذي سيقام بين طريق السويس والإسماعيلية مطلع 2016، ويقام مشروع "بروج" علي مساحة 1212 فداناً أو ما يعادل 5 ملايين متر، ويبلغ حجم استثمارات المشروع 40 مليار جنبه، يهدف إلي إنشاء 280 ألف وحدة، وذلك لإقامة مجتمع عمراني متكامل.

وأشار التقرير إلي أن زيادة أسعار الإيجار التي تلت تعويم الجنيه أثرت علي الشركات الأصغر حجماً، حيث اضطرت بعض هذه الشركات إلي إلغاء خططها للانتقال إلي مساحات إدارية من الفئة الممتازة نظراً لزيادة الضغوط المالية عليها، ومالت الكفة التفاوضية لصالح المستأجرين الذين يسعي أكثرهم حالياً لإعادة التفاوض علي شروط الإيجار قبل إبرام عقود جديدة طويلة الأجل.

وتمثل البنوك حالياً أهم المشاركين في قطاع المساحات الإدارية، بينما تتفاوض شركات السلع الاستهلاكية علي شروط عقود الإيجار بغرض الحد من انكشافها علي مخاطر السوق، في حين تعمل شركات النفط والغاز علي خفض أنشطتها نظراً لأحوال السوق الحالية، ولكن من المتوقع أن يزداد طلبها علي الوحدات الإدارية علي المدي المتوسط علي خلفية عمليات استكشاف الحقول الجديدة.

لقراءة التقرير كاملا يمكن تصفح العدد الالكترونى للمجلة العقارية



موضوعات متعلقة