توسعات كبيرة للبنوك فى الـSMEs على حساب التجزئة المصرفية

28/08/2017 - 2:33:33

وفاء محمود

شهد العام المالى 2016/2017 معدلات نمو منخفضة للتجزئة المصرفية بشكل عام والقرض الشخصى بشكل خاص تأثرا بقرارات البنك المركزى المصرى برفع العائد على الإيداع والإقراض لمرتين متتاليتين، بالإضافة إلى قرار البنك المركزى بإلزام البنوك بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض لأغراض استهلاكية بنسبة ٪35 من إجمالى الدخل الشهرى للعميل، إلى جانب أن البنوك تضع تمويل المشروعات الصغيرة  والمتوسطة من أهم أولوياتها.

كما أن الميزة التى يمكن أن تقدمها البنوك حاليا لزيادة محافظ قروض الأفراد تتمثل فى تسهيل فتح إجراءات القرض، وهو ما تقوم به جميع البنوك حالياً.

وتوقع المصرفيون مواجهتهم صعوبة فى تحقيق المستهدف للتجزئة المصرفية والقرض الشخصى خلال الفترة القادمة، مؤكدين أن انخفاض النمو بالقرض الشخصى تعتبر ظاهرة صحية حيث أنه دليل على انخفاض معدل الاستهلاك وارتفاع معدل الإنتاج خاصة أن انخفاض القرض الشخصى يقابله ارتفاع فى معدل نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وفى البداية أكد عاكف المغربى.. نائب رئيس مجلس إدارة بنك مصر أن القرض الشخصى يستحوذ على النسبة الأكبر من محفظة التجزئة المصرفية ببنك مصر والبالغة نحو 18 مليار جنيه، وقد تمكن البنك من تحقيق معدل نمو غير مسبوق بالتجزئة المصرفية خلال العام المالى 2016-2017 علماً بأن معدل النمو الأكبر تم تحقيقه خلال النصف الأول من العام ولكن مع ارتفاع سعر العائد على الإيداع والإقراض لمرتين متتاليتين أدى ذلك إلى انخفاض معدل النمو خلال النصف الثانى من العام.

وأشار «المغربى» إلى أن معدل النمو المستهدف خلال العام المالى الحالى 2017-2018 بمحفظة التجزئة المصرفية يصل إلى 25٪، لافتاً النظر إلى أن تحقيق المستهدف ليس بالأمر السهل خلال الفترة القادمة خاصة مع الارتفاع الكبير الذى شهدته اسعار الفائدة حيث أصبح سعر الفائدة على القرض الشخصى ببنك مصر يتراوح بين 20٪ و 24٪.

وقال إن مصرفه يستعد خلال العام المالى الحالى لطرح العديد من المنتجات المصرفيه الجديدة يأتى فى مقدمتها خدمة الـ VIB وسيتم طرحه خلال الشهر القادم، هذا بالإضافة إلى طرح منتج الانترنت بانكينج.

وأوضح أن المزايا الوحيدة التى يمكن أن تقدمها البنوك حالياً لزيادة محافظ قروض الأفراد تتمثل فى تسهيل إجراءات منح القرض، وهو ما تقوم به جميع البنوك حاليًا، مضيفاً أن هناك عددا كبيرا من البنوك لجأت إلى إعادة هيكلة قروض الأفراد ووضع برامج متنوعة لجذب جميع الشرائح السوقية ووضع تيسيرات فى التمويل لتعزيز توظيف السيولة الموجودة بالقطاع المصرفى.

ومن جانبه أكد علاء فاروق.. رئيس مجموعة منتجات التجزئة والمبيعات بالبنك الأهلى المصرى أن إجمالى حجم محفظة القرض الشخصى بمصرفه وصل فى الوقت الحالى إلى 22.5 مليار جنيه فى حين بلغ إجمالى حجم محفظة التجزئة المصرفية 41 مليار جنيه، مشيراً إلى أن البنك تمكن خلال العام المالى السابق من تحقيق معدل نمو بتلك المحفظة بلغ 10٪ فقط، فى حين أن معدل النمو المعتاد عليه خلال السنوات السابقة يتراوح بين 18٪ و20٪.

وأشار إلى أن انخفاض معدل النمو بمحفظة القرض الشخصى بشكل خاص والتجزئة المصرفية بشكل عام يرجع إلى الارتفاع الذى شهدته أسعار الفائدة على القروض وفقاً لقرار البنك المركزى المصرى، وتجدر الإشارة هنا إلى أن البنك المركزى المصرى قرر فى مايو الماضي، رفع أسعار الفائدة بواقع 200 نقطة أساس (نحو 2٪) على سعرى عائد الإيداع والإقراض إلى 16.75٪ و17.75٪ على التوالي، كما قررالبنك المركزى المصرى خلال يوليو الماضى، للمره الثانيه خلال العام رفع أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بمقدار 200 نقطة أساس 18.75٪ و19.97٪ على التوالى.

وأضاف «فاروق» إن الضوابط التى وضعها البنك المركزى العام الماضى بشأن بإلزام البنوك بألا يتجاوز إجمالى قسط القرض للأغراض الاستهلاكية نسبة 35٪ من إجمالى الدخل الشهرى للعميل، و40٪ فى حال منح قروض عقارية للإسكان الشخصى، وفقاً لقانون التمويل العقارى.

وقال «فاروق» إن انخفاض النمو بالقرض الشخصى تعتبر ظاهرة صحية، حيث إنه دليل على انخفاض معدل الاستهلاك وارتفاع معدل الإنتاج، خاصة أن انخفاض القرض الشخصى يقابله ارتفاع فى معدل نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالبنك الأهلى المصرى.

وأوضح أن البنك الأّلى المصرى يقدم القرض الشخصى لكلا من موظفى القطاعين العام أو الخاص بضمانات مختلفة تتمثل فى تحويل الراتب الشهرى أو مفردات مرتب وغيرها من الضمانات الأخرى، لافتاً النظر إلى حرص الأهلى المصرى على تقديم كافة التسهيلات للعملاء فضلا عن حرصه على تقديم أفضل خدمة.

وأكد محمد عباس فايد.. الرئيس التنفيذى و العضو المنتدب لبنك عودة مصر أن مصرفه عمل على طرح العديد من المنتجات المصرفية الجديدة لتلبية احتياجات عملائه وفى مقدمته طرح المحفظة الإلكترونية وذلك بالتعاون مع شركة ماستر كارد والتى ستساهم بدورها فى سهولة تحويل الأموال وتعتبر المنتجات الإلكترونية احد الآليات التى يتم الاعتماد عليها تحقيقاً للشمول المالى التى تضعه البنوك العاملة فى السوق المصرى من اهم اولوياتها وفقاً وتعليمات المركزى المصرى، ومن الجدير بالذكر أن بنك عودة عمل على طرح منتج للشركات الصغيرة جداً وبالفعل لاقى هذا المنتج نجاحاً كبيراً والدليل على ذلك الوصول بحجم محفظة هذا المنتج 45 مليون جنيه وذلك خلال شهر واحد فقط.

وفى إطار الحرص على نشر الثقافة المالية بين الشباب وتقديم العديد من المزايا لهم أكد «فايد» أنه قد تم إطلاق حساب خاص بالشباب تحت مسمى «حساب الشباب»، الذى يقدم باقتين متنوعتين الأولى تحت مسمى «جونيور» ومخصصة للفئة العمرية التى تتراوح بين 11 إلى 15 سنة ويقدمها البنك بدون رسوم شهرية، بالإضافة إلى سعر فائدة 12.50٪ سنويا، إلى جانب إصدار بطاقة خصم مجانا للسنة الأولى، بينما تخصص الباقة الثانية «ذا بوسيز» للفئة العمرية التى تتراوح بين 16 إلى 21 سنة، برسوم شهرية 5 جنيهات وسعر فائدة 12.50٪ سنويا، بالإضافة إلى إصدار بطاقات خصم مجانا للسنة الأولى.

وأكد صبرى البندارى.. مدير إدارة التوظيف المحلى ببنك فيصل الاسلامى أن هناك العديد من العوامل التى آثرت على القروض الشخصية بشكل خاص والتجزئة المصرفية بشكل عام، ويأتى فى مقدمتها القرارات التى اتخذها البنك المركزى فى هذا الشأن وتتمثل فى إلزام البنوك بألا يتجاوز إجمالى أقساط القروض للأغراض الاستهلاكية نسبة 35٪ من صافى الدخل الشهرى للعميل و40٪ فى حال منح قروض عقارية للإسكان الشخصى، وقد اعقب هذا القرار العديد من التغيرات الاقتصادية والمتمثلة فى تحرير سعر الصرف وارتفاع اسعار السلع بشكل كبير، واخيرا توجه المركزى المصرى لرفع سعر العائد على الإيداع والإقراض لمرتين متتاليتين الامر الذى ساهم فى انخفاض معدلات النمو للتجزئة المصرفية بكافة البنوك العاملة فى السوق المصرى.

وأشار إلى أن إجمالى حجم محفظة التجزئة المصرفية ببنك فيصل الاسلامى يبلغ نحو مليار جنيه وتتضمن كلا من قروض السيارات وتمويل السلع، وتمويل مواد البناء، وتطيب الشقق السكنيه، علماً بأن بنك فيصل يطرح تلك المنتجات بسعر عائد مميز يتراوح بين 20.5٪ و 21.5٪.

وقال إن مصرفه يستهدف تحقيق معدل نمو كبير بالتجزئة المصرفية ويعتمد فى تحقيق هذا المستهدف على سعر العائد المميز والخدمات المصرفية المميزة التى تلبى كافة احتياجات عملائه.

وأكد عمرو طنطاوى.. العضو المنتدب لبنك مصر ايران أن زيادة سعر «الكوريدور» ساهم فى انخفاض نمو محافظ التجزئة المصرفية بالبنوك بسبب ضعف الاقبال عليها، خاصة وان البنوك فى الوقت الحالى تضع تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة من اهم اولوياتها وذلك لتنفيذ تعليمات البنك المركزى المصرى بالوصول بحجم محفظة تلك المشروعات إلى 20٪ من إجمالى المحافظ الائتمانية للبنوك.

وأضاف أن هناك عددا كبيرا من البنوك لجأ إلى إعادة هيكلة قروض الأفراد ووضع برامج متنوعة لجذب جميع الشرائح السوقية ووضع تيسيرات فى التمويل لتعزيز توظيف السيولة الموجودة بالقطاع المصرفى، موضحا أن المزايا الوحيدة التى يمكن أن تقدمها البنوك حالياً لزيادة محافظ قروض الأفراد تتمثل فى تسهيل إجراءات منح القرض، وهو ما تقوم به جميع البنوك حاليًا.

وأشار إلى قيام البنك باستحداث حساب مصرفى جديد للشباب من عمر 16 إلى 21 عاماً، ويتم فتح الحساب مجانى دون أى مصاريف إدارية، وهذا من ضمن مجهودات البنك لدعم الشمول المالى.

وقال إن مصرفه يحرص على طرح المنتجات المصرفية المتنوعة والمتميزة لتلبية كافة احتياجات عملائه وبما يتواكب مع تطورات السوق.



موضوعات متعلقة