شكرى ميخائيل : كثرة المعروض من الأراضى للأفراد والمستثمرين.. يساهم فى انخفاض أسعارها

15/08/2017 - 1:45:03

الخبير المثمن شكرى ميخائيل الخبير المثمن شكرى ميخائيل

منى البحراوى

أكد الخبير المثمن شكرى ميخائيل، أن إطلاق القيادة السياسية للبلاد العديد من المشروعات القومية الكبرى خلال العام الماضى واتخاذ خطوات جادة فى تنفيذها على أرض الواقع كالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين ومحور تنمية قناة السويس ومدينة الجلالة وغيرها من المشروعات، كان أحد أهم أسباب انتعاشة القطاع العقارى خلال الفترة الماضية وإقبال المستثمرين على الشراء، موضحا أن السوق العقارى فى الفترة الحالية يشهد حالة من الهدوء النسبى فى عمليات البيع والشراء، متوقعا ارتفاع معدلات البيع والشراء من جديد خاصة وأننا فى ذروة الموسم الصيفى والتى تنتعش فيه عمليات البيع العقارى بشكل كبير.

وأوضح أن طرح وزارة الإسكان لعدد 86 قطعة أرض للمستثمرين و24 ألف قطعة أرض للأفراد يأتى فى إطار خطة الدولة ووزارة الإسكان ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الرامية الى جذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية، عن طريق طرح الأراضى للاستثمار العقارى بالمدن الجديدة، بما ينعكس إيجاباً على تنمية تلك المدن، مشيراً إلى أن زيادة المعروض من الأراضى سيؤدى حتما إلى حدوث توازن فى الأسعار وانخفاضها خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن السوق كان يعانى من فجوة كبيرة بين المطلوب والمعروض من الأراضى الصالحة للبناء طيلة سنوات طويلة أدت إلى أرتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه ومن ثم ارتفاع أسعار العقارات بمختلف أنواعها.

وطالب الإدارة العامة للرقابة المالية بتعديل القانون المنظم لمهنة المثمن العقارى، لاسيما وأنها تعتبر رمانة الميزان التى تضبط مسار السوق العقارى فمن الضرورى أن يمضى على الخبير أكثر من 7 سنوات بدل 3 سنوات لمزاولة مهنة الخبرة والتثمين  العقارى. وذلك من أجل أن يكون الخبير قد اكتسب الخبرات اللازمة لمزاولة هذه المهنة المهمة والمنظمة لأسعار الأصول العقارية سواء الأراضى والعقارات.

 شهد السوق العقارى العقارى العديد من المتغيرات والمستجدات خلال الفترة الأخيرة تأثراً بقيام الدولة بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادى، والسؤال كيف ترى السوق العقارى فى الفترة الحالية؟

 أتصور أن إطلاق القيادة السياسية للبلاد العديد من المشروعات القومية الكبرى خلال العام الماضى واتخاذ خطوات جادة فى تنفيذها على أرض الواقع كالعاصمة الإدارية الجديدة ومدينة العلمين ومحور تنمية قناة السويس ومدينة الجلالة وغيرها من المشروعات، كان أحد أهم اسباب انتعاشة القطاع العقارى خلال الفترة الماضية وإقبال المستثمرين على الشراء، وأرى أن كل هذا سيؤدى بدوره إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادية على مستوى جميع القطاعات، لاسيما وأن القطاع العقارى يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية التى تساهم بشكل مباشر فى دوران عجلة الأنتاج نظرا لأنه يجر وراءه أكثر من 90 صناعة أخرى.

وتابع قائلاً إن «حدوث انتعاشة ورواج فى معدلات بيع وشراء الأصول العقارية سواء وحدات سكنية أو أراض سينعكس فورا على الأسعار، حيث تتجه بوصلة أسعار العقارات إلى الارتفاع على الأراضى وجميع أنواع الوحدات السكنية بمختلف مساحاتها.

ولكنى أريد أن أشير إلى أن السوق العقارى فى الفترة الحالية يشهد حالة من الهدوء النسبى فى عمليات البيع والشراء، وأتوقع أنه سرعان ماستزول هذه الحالة وترتفع معدلات البيع والشراء من جديد خاصة وأننا فى ذروة الموسم الصيفى والتى تنتعش فيه عمليات البيع العقارى بشكل كبير.

 شهد السوق العقارى طرح وزارة الإسكان لعدد 86 قطعة أرض استثمارية بـ23 مدينة جديدة، فضلا عن طرح أكثر من 24 ألف قطعة أرض للأفراد بنظام القرعة؟

 أعتقد أن هذا الطرح يأتى فى إطار خطة الدولة ووزارة الإسكان ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة الرامية الى جذب المزيد من الاستثمارات الداخلية والخارجية، عن طريق طرح الأراضى للاستثمار العقارى بالمدن الجديدة، بما ينعكس إيجاباً على تنمية تلك المدن، ويعمل على توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، لما لقطاع التشييد والبناء من دور كبير فى توفير فرص العمل، هذا فضلا عن أن طرح أن عدد 24024 قطعة أرض سكنية للمواطنين، بنظام القرعة العلنية، تناسب مختلف شرائح الدخل، تستهدف أيضا توفير أحتياجات المواطنين من الأراضى السكنية،

وأؤكد أن زيادة المعروض من الأراضى سيؤدى حتما إلى حدوث توازن فى الأسعار وانخفاضها خلال المرحلة المقبلة، خاصة وأن السوق كان يعانى من فجوة كبيرة بين المطلوب والمعروض من الأراضى الصالحة للبناء طيلة سنوات طويلة أدت إلى ارتفاع أسعارها بشكل مبالغ فيه ومن ثم ارتفاع أسعار العقارات بمختلف أنواعها.

 بدأت الدولة منذ فترة فى العمل على تطوير المناطق العشوائية وإعادة تخطيطها لاستغلالها الاستغلال الأمثل، وكان آخرها تطوير منطقة الوراق، فكيف ترى مستقبل تلك المنطقة على وجه التحديد؟

 أعتقد أن استثمار منطقة الوراق بشكل أفضل وإعادة تخطيطها سيصب أولا وأخيرا فى مصلحة الدولة والمواطنين القاطنين فى تلك المنطقة، خاصة فى ظل النهضة العمرانية الحالية التى تتبناها الدولة فى مختلف محافظات مصر، وأرى أن الشركات العاملة بالسوق المصرى لديها القدرة على تحويل تلك المنطقة إلى أيقونة معمارية جديدة تقع على النيل مباشرة.

وأتصور أنه من الصعب فى الوقت الحالى تقييم سعر هذه المنطقة، فحتى الآن لم يتم تحديد نوعية المشروعات التى ستقام عليها لإعادة تخطيطها، خاصة وأن موقع جزية الوراق يعد سياحيا من الدرجة الأولى ومن المتوقع أن ترتفع الأسعار هناك بشكل كبير بعد البدء فى عملية التطوير على أرض الواقع.

 وهل ترى أن رغبات العملاء فى الشراء بدأت تتغير خلال الفترة الراهنة، أم أن المدن القديمة لازالت تشهد ارتفاع فى الطلب عليها؟

 بكل تأكيد، فأصبح العملاء يفضلون الابتعاد عن السكن فى القاهرة نظرا لزيادة تكدسها بالسكان وصعوبة التنقل بين ضواحيها، بل أنهم أصبحوا يفضلون التوجه للمدن الجديدة خاصة بعد الاهتمام الذى تحظى به هذه المدن من جانب الدولة وزيادة الخدمات التى يحتاج إليها قاطنو تلك المدن.

وأتصور أن ساكنى مناطق المهندسين والعجوزة بدأوا فى التوجه بشكل مباشر للسكن فى مدينة 6 أكتوبر والشيخ زايد، أما ساكنو مصر الجديدة بدأوا فى التوجه للسكن فى مدينة القاهرة الجديدة.

أما عن الأراضى، فتشهد جميع مساحات الأراضى السكنية المتوسطة والصغيرة طلبا متزايدا من المستثمرين خاصة التى تطرحها البنوك العاملة بالقطاع المصرى نظرا لما تتيحه من تسهيلات عديدة فى السداد تتراوح فى كثير من الأحيان مابين 3 إلى 5 سنوات، وهو مالايتوافر فى الأراضى والوحدات التى يطرحها القطاع الخاص، وأؤكد أن التسهيلات هى مفتاح البيع فى المزادات العقارية، فالبيع بدون تسهيلات يكون صعباً للغاية، وأتصور أن موقع الأرض يعد أحد أهم العوامل الجاذبة للمستثمرين والذى يساهم بشكل رئيسى فى نجاح المزاد والحصول على سعر يتناسق مع السعر التقديرى لقطعة الأرض المقدرة بمعرفة اللجان المشكلة من قبل البنك المركزى المصرى أو من أحد البنوك المصرية.

 وكيف ترى نسب الإقبال على المحافظات المختلفة؟

 أرى أن المحافظات تشهد حاليا حالة من الرواج والطلب المتزايد سواء على الأراضى أو الوحدات السكنية بمختلف أنواعها، خاصة محافظة الإسكندرية والمنصورة وبعض مدن محافظات الصعيد كأسيوط والمنيا وسوهاج، خاصة وأن القيادة توليها اهتماما مباشرا فى تلك الفترة وتسعى لتوافر جميع الخدمات التى يحتاج إليها كل مواطن فى تلك المحافظات، هذا إلى جانب أن هذه المحافظات تنطوى على قوى شرائية هائلة ولابد من استغلالها لتنمية تلك المحافظات.

 وماذا عن آخر المزادات التى سوف يعقدها المكتب خلال الفترة القادمة؟

 يستعد المكتب لعقد مزاد لصالح شركة مصر لإدارة الاصول لبيع عدد 12 شقة فى عمارة فخمة للغاية فى محافظة  المنيا، حيث تقع على النيل مباشرة حيث تترواح مساحات الوحدات من 136 متراً مربعاً وحتى  236 متراً مربعاً، حيث يتاح تسهيلات فى السداد  بدفع 40٪ والباقى اقساط على 3 أقساط سنوية بفائدة استثمارية 7٪.

كما نستعد أيضا لعقد مزاد لبيع عدد 24 من الوحدات السكنية ووحدات دوبلكس بمساحات من 203 إلى 299 متراً وعدد من الأراضى الأستثمارية فى منطقة الخمايل، وذلك بتسهيلات بسداد 75٪ من إجمالى ثمن الوحدة على اقساط ربع سنوية لمدة 5 سنوات مع إضافة فائدة 10٪ على المبلغ المتبقى، على أن يتم عقد المزاد خلال الاسبوع القادم، كما نستعد أيضا لعقد اليوم مزاد لبيع عمارة كاملة إدارى وتجارى فى محافظة الإسكندرية،

 وما النصيحة التى توجهها للعملاء فى الفترة الراهنة؟

 أؤكد أن الفترة الحالية تعد هى أنسب فترة لاتخاذ قرار الشراء خاصة وان الأسعار مازالت فى متناول الأيدى ولم تشهد ارتفاعا ولكنها ستبدأ فى الارتفاع مرة أخرى، لذلك أوجه نصيحة لجميع المتعاملين فى السوق العقارى باتخاذ قرار الشراء فى الفترة الحالية، حيث إنها تنطوى على أفضل الفرص العقارية التى يجب اقتناصها، خاصة للمشترى الذى يريد المفاصلة فى السعر، خاصة فى ظل الأراضى والوحدات السكنية التى تطرحها الدولة فى الفترة الراهنة والتى تخاطب جميع شرائح المجتمع.

وأشار إلى صعوبة التوقع بما سيشهده السوق العقارى خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يخص الأسعار، لاسيما وأن الأسعار لاتزال غير مستقرة حتى الآن، وبالتالى لا أحد يستطيع توقع ما ستشهده بورصة أسعار العقارات فى الفترة المتبقية من العام الجارى 2017.

 وباعتباركم أحد أهم الخبراء المثمنين فى السوق العقارى المصرى، من المعروف أن مهنة المثمن العقارى من المهن التى لها أهمية قصوى فى ضبط الأسعار فى السوق العقارى، ففى رأيك كيف يمكن حماية هذه المهنة من الدخلاء؟

 أرى أن هناك أهمية لقيام الإدارة العامة للرقابة المالية بتعديل القانون المنظم لمهنة المثمن العقارى وهو قانون 100 لسنة 57، لاسيما وأنها تعتبر رمانة الميزان التى تضبط مسار السوق العقارى، فمن الضرورى أن يمضى على الخبير أكثر من 7 سنوات بدل 3 سنوات لمزاولة مهنة الخبرة والتثمين  العقارى. وذلك من أجل أن يكون الخبير قد اكتسب الخبرات اللازمة لمزاولة هذه المهنة المهمة والمنظمة لأسعار الاصول العقارية سواء الأراضى والعقارات.



موضوعات متعلقة