مدينة مصر تستهدف التوسع فى السوق المصري.. وتدرس فرصًا بشرق وغرب القاهرة والساحل والأقاليم (حوار)


الثلاثاء 30 ابريل 2024 | 01:03 مساءً
عبد الله سلام الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر
عبد الله سلام الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب لشركة مدينة مصر
صفاء لويس - أشرف العمدة

32 مليار جنيه مبيعات تعاقدية لـ مدينة مصر بنهاية 2023.. وتستهدف زيادة مبيعاتها بنهاية 2024

نعمل حاليًا على تطوير 5 ملايين متر مربع .. وشرق القاهرة شاهدة على نجاح وتاريخ الشركة

قصة نجاح وتجربة عمرانية ملهمة للأجيال القادمة، حيث استطاعت بفضل قيادتها الجديدة وفي غضون أقل من سنتين أن تحقق طفرة على كافة المستويات عبرت عنها المبيعات التي زادت بأكثر من 10 أضعاف، وهو خير دليل على أنها تمكنت من إعادة بناء جسر الثقة مع كافة أطراف منظومة التطوير العقاري.

«مدينة مصر» هذا الكيان الذي لعب دورًا محوريًا في تشكيل ملامح القاهرة الحديثة، يسعى خلال هذه الحقبة لتعزيز مكانته الرائدة في عالم التشييد والبناء، عبر توفير بيئة معيشية متكاملة من خلال مشاريع عقارية تشكل نموذجا للابتكار والتميز.

«مدينة مصر» رمز للريادة والتميز فهي دائمة البحث عن حلول إبداعية تلبي احتياجات العملاء المتغيرة، مع العمل على دمج مبادئ الاستدامة البيئية بشكل أكبر في جميع مشاريعها، والتخطيط المستمر لتنفيذ مشاريع جديدة سكنية وتجارية وإدارية وسياحية. .تحقيق التوازن بين التسريع في وتيرة الإنشاءات ومن ثم التسليمات مع القدرة على الاحتفاظ بمعدل جودة هو الأعلى، معادلة صعبة استطاعت «مدينة مصر» تحقيقها بفضل رؤيتها الواضحة المستندة على مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية الحالية، والتي تدعمها خبرات سنوات طوال يمتلكها فريق عمل الشركة وعلى رأسها المهندس عبد الله سلام الرئيس التنفيذى والعضو المنتدب.

الرجل يعمل وفق استيراتيجية وفلسفة واضحة المعالم ومبنية على دراسات متعمقة لاحتياجات السوق وتقلباته، حيث الاستغلال الأمثل للتدفقات المالية المتاحة في كافة أنشطة الشركة، مع وضع خطة تحوطية كاملة، كل هذه العوامل منحت الشركة آفاق توسعية على كافة الأصعدة واستطاعت كسب ثقة العملاء المطلقة وهو ما انعكس جليا في حكم المبيعات الذي تجاوز أضعاف ما تحقق في السابق، حيث تضاعفت مبيعاتها الإجمالية لنحو 32 مليار جنيه بنهاية 2023 وهو ما يمثل 10 أضعاف حجم مبيعات الشركة خلال عامين. 

 يمكن القول إن «مدينة مصر» حالة فريدة تستحق الدراسة بشكل أكثر تفصيلاً وتعمقاً، كونها استطاعت أن تتربع على عرش الـ 20 شركة الأكثر مبيعًا بالسوق فى عام 2023، وذلك بفضل المهندس عبدالله سلام الذى يمتلك من الخبرات الاقتصادية والعملية فى أكثر من قطاع استثمارى ما يؤهله لقيادة قلعة من قلاع التطوير العقارى، وله من الأفكار والأهداف الطموحة ما يمكنه من الارتقاء باسم الشركة عاليًا.

إذًا.. مدينة مصر هي في الأصل حكاية ارتبطت بوجدان الكثيرين، بل هي حالة خاصة في السوق العقاري، لذا كان لزامًا لـ«العقارية» أن تقترب أكثر من المهندس عبدالله سلام، لتستكشف من خلاله مستقبل السوق ككل، وخططته التوسعية ومستهدفات الشركة، بمعنى أدق أين يقف وإلى أين تتجه طموحاته.. فإلى نص الحوار،،

.. مدينة مصر تمتلك استراتيجيات تفائلية كبيرة بالرغم من التحديات التى تواجه السوق العقارى بشكل خاص والاقتصاد المصرى بشكل عام وذلك نتيجة لمعطيات كثيرة وهو ما يؤكد على طرح العديد من التسأولات حول قراءتك للمشهد الاقتصادى فى ظل الظروف الراهنة وما هو مستقبل القطاع العقارى؟

بداية الاقتصاد المصرى جزء لا يتجزأ من الاقتصاد العالمى والذى يمر بأزمات متتالية ومتسارعة فى الـ 3 سنوات الأخيرة منذ ظهور الجائحة العالمية وسياسة الإغلاق التى سيطرت على العالم برمته فى ظل حرب اقتصادية كبيرة بين أقطاب العالم، ليبدأ مشهد جديد أربك العالم أيضًا وهو الصراع الروسى الأوكرانى واتساع وتيرة الأزمات بين الدول الكبرى، ثم ينتقل المشهد لما يحث الآن فى منطقة البحر الأحمر وما ترتب عليها من أحداث، ولعل المشاهد سابقة الذكر ساهمت فى تغير سياسات العديد من الدول الاقتصادية وخاصة الأسواق الناشئة، ونظرًا لكون الاقتصاد المصرى جزء رئيسي بسلسلة الاقتصاد العالمى فهو يتأثر بكل مجريات الأمور العالمية والصراعات الاقتصادية والعسكرية التى يشهدها العالم فى ظل تحديات كبيرة داخلية.

العالم يمر بأزمات كبرى نتيجة للصراعات الاقتصادية ووجود قوتين، وهو ما ألقى بظلاله على مؤشرات الاقتصاد العالمى بشكل مباشر، خاصة وأنهما يمتلكان نسبة كبيرة من مواد الخام المستخدمة فى العديد من المجالات سواء الغذائية أو الصناعية وصولًا لقطاع التشييد والبناء، حيث تغيرت تكلفة المنتج العقاري بما يمثل التحدي الأكبر أمام المستثمرين ليضع ضغوط إضافية على القطاع ككل، خاصة وأن القطاع تعرض لضربات قوية وسريعة فى السنوات الأخيرة.

والوضع الراهن أدى لعدم وضوح الرؤية بالنسبة للمستثمرين فى القطاع العقارى بشكل عام، ليكون النجاح مرهون بدراسات دقيقة لحالة السوق، ووضع خطط واستراتيجيات مستقبلية للتعامل مع المتغييرات الجديدة بالسوق، وحينها يستطيع المطور العقارى تحديد سيناريو العمل بالسوق بما يتضمنه من نقاط قوة وفرص استثمارية مستهدفة، ستسفر عن أرباح تمكن المستثمر من التوسع بالسوق، وهذا ما يؤكد أن القطاع العقارى يمثل الفرصة الأفضل مقارنة بالقطاعات والأوعية الأخرى، كما أن الوضع الاقتصادي أسفر عن ضعف في القدرة الشرائية فى ظل ارتفاع أسعار المنتج العقاري، وهو ما يضع تحديات أمام المتعاملين في السوق العقاري، تتطلب تضافر كافة الأطراف-(دولة ومطور وعميل)- لحلها لضمان استمرار نموه.

ولعل الأحداث العالمية ومؤشراتها الاقتصادية لا تؤثر على الاقتصاد المصرى فقط بل تؤثر فى كل اقتصاديات الدول، ولكن الاقتصاد الناحج هو الاقتصاد القائم على التخطيط ووضع السيناريوهات والاستراتيجيات لتتواكب مع متغيرات الأحداث، ولعل هذا قد يصبح فلسفة حياة ومنهج عمل، خاصة وأن السوق المصرى بشكل كامل يمتلك من مقومات النجاح ما تؤهله لجذب العديد من الاستثمارات المباشرة، فى ظل حجم الطلب على المنتجات كونه سوق يحظى بكل حقيقى.

.. وعلى مستوى القطاع العقارى فى ظل التحديات الراهنة كيف ترى مؤشر السوق وفى أى مرحلة؟

المرحلة الحالية للسوق العقارى المصرى بصفة خاصة من الصعب تحديدها نتيجة لزيادة التحديات ومتغيرات أسعار المواد الخام، والتى تؤثر بشكل مباشر في خطط الشركات، كما أن الظروف الحالية للسوق العقارى صعبة على جميع الشركات خاصة ذات المشروع الواحد، عكس الشركات الكبرى التي تمتلك أكثر من مشروع فى عدة مناطق لكونها ستكون أكثر قدرة على استيعاب الصدمات، وإن كانت نسب أرباحها قد تتأثر نظرًا لزيادة أسعار مواد البناء والتكلفة الإنشائية للمشروعات، وأشير هنا إلى أن التحدى الحقيقى للشركات يتمثل في قدرتها على تسليم المشروعات فى التوقيتات المحددة.

كما أن الأوضاع الحالية للقطاع العقاري تؤكد أن للاستدامة والاستمرارية مجموعة من المعايير لعل أهمها الخبرة والقدرات المالية وسابقة الأعمال، وهذا ما يؤكد نجاح الشركات في تحقيق مبيعات جيدة ينتج عنها عوائد استثمارية وربحية على رأس المال من خلال مركز التكلفة الخاص بكل مشروع، وسعر البيع الخاص بالوحدات المطروحة التي تتطلب وضع أسعار واقعية تتناسب مع التكلفة الإنشائية، وهذا مع تحقيق توازن في الأرباح مع الإسراع بوتيرة الإنشاءات، بالإضافة إلى حجم الأصول المنفذة والتي تعود ملكيتها للشركة، وهذا ما وضعته مدينة مصر كمنهج لها فى التوقيت الحالى، وذلك للعمل على الوفاء بالتزامتاتها أمام العملاء، وهذا ما يجعلها تحمل على عاتقها خطة عمل متكاملة من خلالها يتم الإسراع بوتيرة الأعمال الإنشائية بكافة المشروعات، بالرغم من وجود حالة من الترقب تسيطر على السوق برمته نظرًا لتغير سعر الصرف وأسعار المواد الخام بشكل مستمر.

رؤى مدينة مصر الجديدة تستند لخبرات الشركة ومقومات حقيقية تؤهلها للنجاح على كافة الأصعدة بانطلاقة توسعية كبيرة ، وهنا أقول أننى أطلقت على مدينة مصر ماسة السوق العقارى خاصة بعد أن تم وضعها فى مكانها الصحيح والمناسب لها، والذى يليق بمكانتها ومصداقيتها وحجم أعمالها بالسوق المصرى، من خلال استراتيجية وبرؤية جديدة تستكمل مسيرة تاريخها التطويرى، والتى من خلالها تم تحقيق المستهدفات فى مدة زمنية أقل من المتوقع، وهذا ما أكدته العروض التى تقدمت من قبل العديد من الكيانات الاقتصادية التى تسعى للاستحواذ على الشركة لتظل مدينة مصر محط أنظار المستثمرين.

مدينة مصر تضع نصب أعينها ما اتفقت عليه مع العملاء وتعمل جاهدة على الوفاء به فى أسرع وقت ممكن، بالتوزاى مع تقديم منتجات عقارية فريدة تتناسب مع احتياجات العميل، بل وتتماشى مع قدراته المالية، كما استمرت في دراسة ومراجعة الأفكار الخاصة بعمل الشركة وفلسفتها بالسوق، والتى تم وضعها بطريقة تفائلية لما تمتلكه الشركة من معطيات تؤهلها للنجاح فى أي ظرف سواء عبر محفظة أرضيها مترامية الأطراف أو حجم العملاء وكذلك المصداقية وسرعة الأعمال الإنشائية فى المشروعات المختلفة، هذا بالتوزاى مع ابتكار طرق الكترونية يتم لتسويق منتجاتها المتنوعة بآليات تعد هى الأولى فى السوق العقارى المصرى، وخير دليل على ذلك حجم المبيعات التى تم تحقيقها من خلال منصة طوبة.

وأشير هنا إلى أن خبراتى فى القطاعات الاستثمارية الأخرى جلعتنى أنظر للاستثمار العقارى بشكل مختلف ولكن مدروس، من خلال تحديث وتطوير العديد من العوامل الرئيسية المؤثرة فى مسلمات صناعة التشييد والبناء، وهى أشياء قد لا يتم الاقتراب منها من قبل الكثيرين، كما أن الطرق الإلكترونية المبتكرة التى دشنتها الشركة ظلت تحت الدراسة والمراجعة قرابة العام وشهدت العديد من التجارب واختبارات التحمل ومعالجة كل الثغرات لخروجها بالشكل الحالى، هذا مع العمل على تطويرها من وقت لأخر حسب المستجدات.

.. حالة السوق العقارى المصرى جيدة بالرغم من التحديات وعدم وجود رؤية واضحة يتمكن المطور من خلالها تحديد آليات عمله داخل السوق وهذا ما يؤكد أن البقاء سيكون لمن يمتلك أدوات تحوطية جيدة ودراسات واقعية وسياسة سعرية تتماشى مع التكلفة الفعلية للتنفيذ وهذا ما يتطلب توجيه رسالة لمن يعمل بالسوق؟ فما هى رسالتك؟

السوق العقارى المصرى يمتلك مقومات كبيرة للنجاح والتفرد فى ظل طلب حقيقى على منتجاته المتنوعة بمختلف المواقع الاستثمارية، ولكن المرحلة الحالية بحاجة إلى التريث فى اتخاذ القرارات، وهذا ما يتطلب اكتمال الرؤية بكل جوانبها ليتم اتخاذ قرار صائب يتماشى مع هذه المرحلة الدقيقة، ورسالتى لمن يعملون فى السوق العقارى تتضمن مجموعة من العوامل أولها وأهمها العودة إلى فلسفة عمل كل شركة وتحديد أهدافها التى تسعى إليها.

وهنا أقول إننى قمن بعمل معادلة قمت بتطبيقها إبان فترة الجائحة العالمية، والتى مرت علينا بما لها وما عليها وهذا دليل على أن ما نمر به الآن سيزول أيضًا، ولكن علينا التكاتف والتضافر سويًا من أجل الخروج من تلك الأزمات بأقل خسائر ممكنة، مع الاهتمام بالأعمال الإنشائية والبيع وفق لدراسات سويقة، وللعودة إلى المعادلة التى وضعتها خلال الفترة الماضية كان اختصارها كلمة «رزق RIZCK « والتى يعنى كل حرف منها على كلمة، أولها الهدوء وقت الأزمات قبل اتخاذ القرار، ثم الابتكار للخروج من تلك الأزمة خاصة وأن الفرص وليدة الأزمات، مع تقليل الهدر قدر المستطاع واستغلال المواد، بجاب وجود تعاون متكامل بين أطراف المنظومة للحافظ على كل كيانات الصناعة مع التفكير سويًا فى طرق التعاون، ونصيحتى لكل الشركات عدم وقف المبيعات وقت الأزمات.

.. تسعى الشركات العقارية لإيجاد طرق وحلول لتعظيم إيرداتها المالية لاستخدامها فى تنفيذ المشروعات العقارية المتنوعة فهل هناك رؤية تقدمها للشركات للوصول إلى ذلك؟

السوق العقارى يمتلك العديد من الطرق التى من خلالها يمكن لأى شركة تعظيم إيراداتها المالية، من خلال الاهتمام بخدمات ما بعد البيع وتقديم أنظمة للتشطيب مع توفير خدمات متنوعة لقاطنى المشروعات تتماشى مع الظروف الحالية، وهنا أؤكد أن مدينة مصر تسعى جاهدة إلى تقديم كافة الخدمات التى ترتقى بالعملاء، بداية من طرق التسويق ثم التنفيذ ثم خدمات ما بعد البيع بكافة القطاعات التى تخدم المنظومة العقارية.

.. مدينة مصر من الشركات التى تتميز ببصمة بالسوق لما لها من مشروعات عبقرية فما هى مرتكزات القوى التى ترتكن إليها الشركة ساهمت فى تحقيق نتائجها الحالية؟

مدينة مصر دائمًا تبحث على معالجة الأشياء بشكل متكامل ومتوازن دون إغفال شىء منها، لذلك فإن المرتكزات التى ترتكن إليها مدينة مصر عديدة لعل أهمها الخبرة والمصداقية التى تمتلكها فى السوق وكذلك حجم العملاء ومحفظة أراضيها وثقة الجهات الحكومية.

وتستند مرتكزات قوى مدينة مصر لرؤى مستقبلية ومستهدفات طموحة مثقولة بخبرات وسابقة أعمال كبيرة تخطت الـ 65 عامًا نفذت خلالها أكثر من 21 مشروعًا متنوعًا، وامتلاكها لأكثر من 9 ملايين متر مربع بمواقع فريدة بعدد من البقاع الاستثمارية، لتكون مدينة مصر بمثابة قلعة متكاملة الأركان لما تمتلكه من كوادر بشرية على أعلى مستوى، مع تقديمها منتجات عقارية وحلول تمويلية ومنظومة تكنولوجية، تتكامل أطرافها من أجل تقديم أفضل ما لديها تلبية لرغبات العملاء بطرق مستحدثة.

.. ما هى سياسة الشركة التحوطية لتأمين خططها المستقبلية؟ وهل التحديات الحالية ساهمت فى تعديل مخططات المشروعات ونوعية المنتجات المطروحة؟

لعل أهم سياسية تحوطية تنتهجها الشركة فى التوقيت الحالى هو كيفية إدارة التدفقات النقدية المتاحة ووضع طرق محكمة لاستغلال تلك الفوائض، سواء فى الأعمال الإنشائية أو الحصول على مواد خام ومواد الالكتروميكانك بشكل مدروس وفقًا لاحتياجات المرحلة، بالتوزاى مع تنمية وزيادة محفظة أراضيها، يصحب ذلك على المستوى التجارى بتحديد نوعية المنتج المطروح والذى يختلف من شركة لأخرى، والذى يشهد تغيرًا بما يتماشى مع الظروف الحالية بغض النظر على التحديات، إلا أن الشركة دائمًا تدرس أفضل المنتجات المطلوبة بالسوق والعمل على توفيرها وتلبيتها، وهذا ما يؤكد ان المنتج العقاري فى تغير دائم نظرًا لتغير تركيبة العملاء بعيدًا عن الظروف الاستثنائية التى يمر بها السوق.

وهنا أقول أن المنتج العقارى المطروح يختلف من شركة لأخرى نظرًا لحجم السيولة التى يجب توفيرها لأعمال التنفيذ والتى تتكامل مع رأس المال المدفوع، وأيضًا مصادر التمويل ونسب التنفيذ الخاصة بكل مشروع، أما بالنسبة لمنتجات الشركة الحالية فهى تقوم بطرح منتجات سكنية مع طرح جزء قليل من الوحدات الإدارية، ليكون المنتج السائد فى منتجات الشركة هو السكنى مقارنة بالأسعار الخاصة بالمنتجات الإدارية، إلا أن المنتجات التجارية فتحتفظ بها الشركة للاستفادة منها بتأجيرها، ومن المقرر أن يتم تسليم عدد من الوحدات منها قريبًا، فى ظل امتلاكها عدد من الأصول فى مدينة مصر يتم استغلاها بطريقة مدروسة.

.. كم تمثل نسبة أكبر 20 شركة فى مبيعات السوق العقارى المصرى وحجم المشروعات؟ وكيف ترى مؤشر استثمار المصريين فى الأوعية الإدخارية المطروحة؟ وهل أصبحت الحكومة منافسًا للقطاع الخاص؟

لا توجد أرقام دقيقة لتحديد ذلك لكن المؤشرات تكشف أن الـ 20 شركة الكبرى بالسوق لا تمثل نسبتها بالسوق نحو80% وحجم مبيعات يلامس الـ تريليون جنيه، فى ظل حجم الطلب الكبير الذى تشهده كافة المناطق الاستثمارية سواء بالساحل الشمالى وغرب وشرق القاهرة والأقاليم.

دخول الحكومة لتنفيذ مشروعات عقارية متنوعة تستهدف شرائح مجتمعية متنوعة بمثابة إضافة حقيقية للسوق، ويعد هذا الدخول مكمل للقطاع الخاص وليس منافسًا له، وهذا ما يؤكد أن الحكومة تحمل على عاتقها مسئولية مجتمعية كبيرة، ولعل التسليمات التى تنتهى منها شركات القطاع الخاص تتراوح بين 40 إلى 60 ألف وحدة سكنية سنويًا، وهى نسبة لا تتناسب مع حجم الطلب الحقيقى للسوق لذلك يتطلب دخول الدولة لتقديم منتجات عقارية تضاف على ذلك.

أما بالنسبة للودائع الخاصة بالأفراد بالجهاز المصرفى فهى أحد الروافد المالية التى يتجه مؤشرها للقطاع العقارى، وذلك من خلال سداد أقساط الوحدات من فائدة تلك الودائع، خاصة وأن السوق المصرى به فوائض مالية كبيرة كسيولة نقدية.

.. هل أثرت الجاليات العربية فى مؤشر مبيعات السوق العقارى وحجم الطلب على الإيجار وسوق الريسيل؟

بكل تأكيد الجاليات العربية الموجودة بمصر أثرت على حجم المبيعات وسوق الريسيل والإيجارات، وكذلك الوافدين على سبيل السياحة وخير دليل على ذلك مبيعات الشركات فى الساحل الشمالى، نظرًا لانخفاض العملة المحلية أمام العملات الأجنبية الأخرى، إلا أن تأجيل قرار الشراء فى السوق المصرى غير مناسب نظرًا لتغير الأسعار، كما أنه سوقًا حقيقيًا وليس للمضاربة، وهذا لابد من اغتنام الفرصة.

.. حققت مدينة مصر مبيعات تعاقدية إجمالية بقيمة 32 مليار جنيه تقريبًا بنهاية 2023 ماذا يعنى هذا الرقم فى تاريخ الشركة؟ وما هى نسب التنفيذ بمشروعاتها المتنوعة وهل تخطت المستهدف؟

بداية مدينة مصر لها تاريخ كبير وعريق فى السوق العقاري المصري، نجحت خلال فترة قياسية مضاعفة مبيعاته الإجمالية لنحو 32 مليار جنيه بنهاية 2023 وهو ما يمثل 10 أضعاف حجم مبيعات الشركة خلال عامين، وتضمنت المؤشرات الرئيسية ارتفاع المبيعات التعاقدية بمعدّل سنوي 194.3%، لتصل إلى مستوى قياسي بلغ 29.9 مليار جنيه خلال عام 2023، بفضل الارتفاع الملحوظ لمبيعات الوحدات، ونجحت شركتي منك للاستثمار العقاري وإيجي كان للتطوير العقاري، اللتان استحوذت عليهما مدينة مصر مؤخرًا، في تسجيل مبيعات تعاقدية بقيمة 2.2 مليار جنيه، علمًا بأن قيمة هذه المبيعات لم تُدرج في القوائم المجمعة لشركة مدينة مصر، ليبلغ بذلك إجمالي المبيعات التعاقدية 32 مليار جنيه خلال العام. وخلال الربع الأخير منفردًا، حققت المبيعات التعاقدية قفزة قوية لتسجل 15.0 مليار جنيه، وهو نمو سنوي بمعدل 334.5%.

وانتهت الشركة من تسليم 1103 وحدة خلال عام 2023، وهو تراجع سنوي بمعدل 46.7% نظرًا لزيادة عدد الوحدات الجاهزة للتسليم خلال فترة المقارنة المتمثلة في عام 2022، وخلال الربع الأخير منفردًا، نجحت الشركة في تسليم 311 وحدة، وهو نمو سنوي بمعدل 67.5%، بينما ارتفعت الإيرادات بمعدل سنوي 48.1% إلى 7.6 مليار جنيه تقريبًا خلال عام 2023، بفضل النمو القوي لإجمالي المبيعات التعاقدية. وارتفعت الإيرادات إلى 3.2 مليار جنيه تقريبًا خلال الربع الأخير من عام 2023، وهو نمو سنوي بمعدل 48.3%.

وارتفع مجمل الربح بمعدل سنوي 152.5% إلى 5.0 مليار جنيه تقريبًا خلال عام 2023، مصحوبًا بارتفاع هامش مجمل الربح ليسجل 66.0% مقابل 38.7% خلال عام 2022، مدعومًا بارتفاع إيرادات مبيعات الوحدات الجديدة المتميزة بهامش الأرباح المرتفع، مقارنةً بإيرادات تسليم الوحدات ذات هوامش الأرباح الأقل نسبيًا.

وخلال الربع الأخير من عام 2023، ارتفع مجمل الربح إلى 2.2 مليار جنيه، وهو نمو سنوي بنسبة 181.8%. وصاحب ذلك ارتفاع هامش مجمل الربح إلى 67.5% مقابل 35.5% خلال نفس الفترة من العام السابق، وارتفعت الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك بمعدل سنوي 128.1% إلى 3.1 مليار جنيه تقريبًا خلال عام 2023، مصحوبًا بنمو هامش الأرباح التشغيلية ليسجل 40.5%، مقابل 26.3% خلال العام السابق. وخلال الربع الأخير من نفس العام، ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك بمعدّل سنوي 138.4% إلى 1.2 مليار جنيه تقريبًا، مصحوبًا بارتفاع هامش الأرباح التشغيلية إلى 36.3% مقابل 22.6% خلال نفس الفترة من العام السابق.

وهنا أشير إلى أن صافي الربح بمعدل سنوي 183.9% إلى 2.1 مليار جنيه تقريبًا خلال عام 2023، وصاحب ذلك ارتفاع هامش صافي الربح إلى 27.8% مقابل 14.5% خلال العام السابق. وخلال الربع الأخير منفردًا، بلغ صافي الربح 764.4 مليون جنيه، وهو نمو سنوي بمعدل 277.6%، ونتج عن ذلك ارتفاع هامش صافي الربح إلى 23.9% خلال الربع الأخير من عام 2023 مقابل 9.4% خلال نفس الفترة من العام السابق.

و بلغ صافي الاقتراض 35.6 مليون جنيه كما في 31 ديسمبر 2023، وهو انخفاض سنوي بنسبة 97.4%، حيث يعكس ذلك نجاح استراتيجية الشركة الهادفة إلى التوظيف الأمثل للاقتراض في دعم النمو وإدارة المخاطر المالية. وانخفضت نسبة صافي الاقتراض إلى الأرباح التشغيلية قبل خصم الضرائب والفوائد والإهلاك والاستهلاك لتسجل 0.01 مرة كما في 31 ديسمبر 2023، مقابل 1.03 مرة كما في 31 ديسمبر 2022.، بينما بلغ رصيد أوراق القبض 4,0 مليار جنيه كما في 31 ديسمبر 2023 بزيادة سنوية 2.2%. وبلغت نسبة أوراق القبض إلى صافي الاقتراض 113.4 مرة خلال بنهاية عام 2023، مقابل 2.8 مرة بنهاية عام 2022. وبلغ إجمالي أرصدة القبض (والتي تتضمن الشيكات المؤجلة لمبيعات الوحدات التي لم يتم تسليمها) 29.8 مليار جنيه بنهاية عام 2023، وهي زيادة بنسبة سنوية 224% مقابل 9.2 مليار جنيه بنهاية عام 2022.

وبلغت المتحصلات النقدية من العملاء 6.4 مليار جنيه بنهاية عام 2023، وهو نمو سنوي بمعدل 80.9%. وخلال الربع الأخير منفردًا، بلغت المتحصلات النقدية 2.7 مليار جنيه، وهو نمو سنوي بمعدل 163.7%، وبلغ إجمالي الاستثمارات بأعمال الإنشاءات والبنية التحتية بالمشروعات القائمة 2.1 مليار جنيه خلال عام 2023، مقابل 1,8 مليار جنيه خلال عام 2022، على خلفية الاستثمارات اللازمة للأعمال الإنشائية بمشروعات تاج سيتي. وبلغ إجمالي عقود الإنشاءات الجديدة 4 مليار جنيه كما في 31 ديسمبر 2023. وخلال الربع الأخير من عام 2023، بلغت قيمة الاستثمارات بأعمال الإنشاءات والبنية التحتية بالمشروعات القائمة 621.0 مليون جنيه، مقابل 459.9 مليون جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق.

وخلال الربع الأخير من 2023 منفردًا، بلغت المبيعات التعاقدية 15.0 مليار جنيه، وهو نموّ سنوي بنسبة 334.5٪، مقابل 3.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام السابق، حيث ساهمت المبيعات في مشروع «تاج سيتي» بنسبة 47.0٪ من إجمالي المبيعات خلال الربع الأخير من العام (ما يعادل 7.1 مليار جنيه). في حين مثلت مبيعات مشروع «سراي» 52.9٪ من إجمالي المبيعات خلال نفس الفترة (ما يعادل 8.0 مليار جنيه)، كما مثلت مبيعات المشروعات الأخرى النسبة المتبقية وهي 0.1% (ما يعادل 10.2 مليون جنيه). وقد بلغ إجمالي عدد الوحدات المباعة 2.858 وحدة سكنية خلال الربع الأخير من عام 2023، بزيادة سنوية 939.3٪، حيث نجحت الشركة في بيع 1.195 وحدة في مشروع «تاج سيتي» خلال الربع الأخير من العام، مقابل 159 وحدة سكنية خلال نفس الفترة من العام السابق، في حين تمكنت الشركة من بيع 1.660 وحدة في مشروع «سراي» خلال الربع الأخير 2023، مقابل 117 وحدة سكنية خلال نفس الفترة من العام السابق، وتم بيع 3 وحدات في المشروعات الأخرى.

وأؤكد أن مدينة مصر نجحت فى تحقيق هذه الأرقام عبر زيادات سعرية ومساحات بنائية نتيجة لزيادة حجم الطلب على منتجات الشركة نظرًا للثقة الكبيرة فى اسم مدينة مصر، ليصبح هذا الرقم بمثابة نجاحًا حقيقيًا للشركة وجميع العاملين بها، بالرغم من استهدافها مبيعات تقل عن المحقق، إلا أن مبيعات الشركة التى تم تحقيقها جاءت بالتوزاى مع وجود خطة تحوطية متكاملة، كما تسعى الشركة فى الفترات المقبلة طرح مشروعات جديدة فاخرة تستهدف فئات محددة سيتم تقديمه بشكل إبداعى.

ويعود الأداء القياسي في المبيعات التعاقدية لشركة مدينة مصر نتيجة لاتباعها استراتيجية جديدة منذ بداية العام، كذلك إطلاق عدد من الشراكات لتنفيذ مشروعات جديدة تم إطلاقها داخل مشروعي تاج سيتي، الممتد على مساحة 3.6 مليون متر مربع، ومشروع سراي الممتد على مساحة 5.5 مليون متر مربع، ويقع على مقربة من العاصمة الإدارية الجديدة. كما أولت الشركة للابتكار أهمية كبرى، من خلال إطلاق أحدث ابداعات ذراعها المتخصص في ابتكار حلول ومنتجات لتطوير السوق العقاري Madinet Masr Innovation Labs وهي منصة طوبة كحل مبتكر لتسهل عملية اقتناء واستثمار العقار بأنظمة تسهيلات مختلفة تواكب تطلعات العملاء وتناسب احتياجاتهم، خاصة وأنها تمتلك قاعدة عملاء تمتد لـ 3 أجيال لتصبح الشركة قلعة تطويرية من جيل لجيل.

وفيما يتعلق بالأعمال الإنشائية في مشروعات الشركة، فهي تسير بشكل منظم وسريع بما يتناسب مع المرحلة الراهنة، وهذا ما تؤكده الشركة فى الفترة الحالية بأنها تسعى لزيادة الأعمال فى كافة المشروعات سواء تاج سيتى وسراى سيتى وزهو، بالتوزاى مع استهدافها لزيادة محفظة أراضيها بعدد من المناطق الاستثمارية لعل أهملها الشيخ زايد والساحل الشمالى والعين السخنة وشرق القاهرة والأقاليم وخارج مصر أيضًا منها المملكة العربية السعودية والأسواق المحيطة به نظرًا لانتشار المصريين بتلك الدول بالإضافة إلى دول البحر المتوسط وشمال إفريقيا، إلا أن الحصول على أرض جديدة سيأتى بشكل مدروس بما يتماشى مع القوة المالية لها وظروف السوق الحالية والتزامات الشركة، فى ظل تنوع مشروعاتها التى تخاطب شرائح كبيرة من المجتمع المصرى نتيجة لتنوع القدرات الشرائية.

.. هل هناك مطالب للمطورين فى التوقيت الحالى يمكن عرضها على الحكومة بمختلف هيئاتها؟ وما هى أفضل الطرق لتمويل المطورين؟

التوقيت الحالى تتحمل الحكومة المصرية أعباء كبيرة للوفاء بالالتزامات التى تقع على عاتقها، فى ظل الظروف الجيو سياسية التى تحيط المنطقة من كل جانب، بالإضافة إلى سعيها فى إيجاد حلول جذرية للتحديات الاقتصادية الراهنة، حيث قامت مؤخرًا بإقرار العديد من الحوافز الهامة والتى تتعلق بالاستثمار العقارى لنحو أكثر من 15 حافزًا، فى ظل طرحها للعديد من الأراضى الاستثمارية بمختلف الطرق لعل أهمها مشروعات الشراكة والتى تعد من أفضل البدائل التى طرحتها وزارة الإسكان.

كما أن الشراكة هى أفضل طرقة لطرح الأراضى ولكن أود أن يتم تعديل النسب، خاصة وأن النسب الحالية تمثل ضغوطًا كبيرة على المستثمر، ولكن فى المجمل هى آلية جيدة ويعود بالنفع على كل أطراف المنظومة سواء دولة أو مطور أو عميل، أما بالنسبة للطرق التمويلية فيوجد عدد كبير من آليات التمويل ما هو مصرفى وغير مصرفى، ولكن الأساس الذي يتعمد عليه السوق العقارى المصرى فى التمويل هو القطاع المصرفى برمته ولكن يختلف ذلك من شركة لأرى حسب استراتجيتها.