مصر تحت مظلة الشمول المالى

04 - 08 - 2019 121

جهودٌ كبيرةٌ وإنجازات ملموسة ونتائج فعلية شهدتها مصر فى إطار منظومة التحول الرقمى وتعزيز آليات الشمول المالى؛ حيث أصبح "الشمول المالى" هدفًا استراتيجيًا للدولة، وجاءت أهم الخطوات نحو التحول إلى مجتمع لا نقدى تحقيقًا للشمول المالى فى إنشاء المجلس القومى للمدفوعات برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وإطلاق منظومة بطاقات الدفع الوطنية بشكل رسمى "ميزة" كإحدى مبادرات هذا المجلس، ووضع إطار تشريعى ورقابى لتعزيز خدمات الدفع الإلكترونى، والتكنولوجيا المالية.

ويمثل تعزيز الشمول المالى أحد محاور استراتيجيات الدولة فى خطة الإصلاح الاقتصادى، وإيمانًا من القيادة السياسية بأهمية تحقيق ذلك تم تكليف الحكومة من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسى بالإسراع فى تطبيق التحول الرقمى والشمول المالي؛ حيث أعلن تطلع مصر لأن تكون دولة رائدة فى مجال الشمول المالى، الذى أصبح هدفًا استراتيجيًا لعلاقته الوثيقة بتحقيق الاستقرار المالى والنمو الاقتصادى. 

كما أكد أن مصر تعمل على تضمين المواطنين ماليًا بما يسهم فى تقليص الاقتصاد غير الرسمى، وتذليل العقبات التى تحول دون وصول الخدمات المالية الرسمية لكل شرائح الشعب والفئات المستبعدة ماليًا، وخاصة المرأة والشباب .

وكان الرئيس عبدالفتاح السيسى، قد أشار فى كلمته بجلسة مبادرة "التحول الرقمى" فى المؤتمر الوطنى السابع للشباب إلى أن التحول الرقمى، يعطى آليات العمل الحكومى دفعة قوية للسنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن هذا التحول ونقل الحكومة للعاصمة الإدارية الجديدة، كلف الدولة نحو 25 مليار جنيه، وقال الرئيس: "علشان نعمل البنية التحتية اللى بنتكلم عليها، قبل كدا ماكنش فيه عقل يحقق الذكاء الاصطناعى ويتعامل مع البيانات ويطلع قرارات ومؤشرات، اعتبارًا من العام القادم ومن ثم ننطلق للأمام، هتكون مصر فى المكان اللى تستحقه فى هذا المجال، بكرا تشوفوا شكل الدولة المصرية ومضمونها فى كل المجالات ومنها الرقمنة".

جدير بالذكر أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، اجتمع خلال مايو الماضى مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ووزير المالية لاستعراض جهود الدولة للتحول الرقمى والتعاملات غير النقدية، وتناول الاجتماع خطة الحكومة للتحول الرقمى عبر استخدام تطبيقات التكنولوجيا فى جميع التعاملات والخدمات الحكومية والتحول إلى المعاملات غير النقدى، وبحث كذلك خطوات تطوير وميكنة مصلحة الضرائب، من حيث مكافحة التهرب الضريبى وتطبيق آليات التحصيل الإلكترونى على مستوى الجمهورية، وكذا الإقرارات الضريبية الإلكترونية.

ووجه الرئيس السيسى بالإسراع بالخطوات التنفيذية من قبل الحكومة لتطبيق التحول الرقمى والشمول المالى، بما يساهم فى رفع الأداء المالى للدولة بصفة عامة وكذلك التيسير على المواطنين، وفى ذات السياق تحديث الإجراءات الضريبية واستخدام الميكنة والنظم الإلكترونية المتطورة بما يساهم فى تحسين مناخ ممارسة الأعمال وتشجيع النشاط الاقتصادى.

وأشار الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، فى كلمته خلال مؤتمر "سيملس شمال إفريقيا 2019 " إلى الجهود التى تبذلها مصر للتحول إلى مجتمع لا نقدى تحقيقًا للشمول المالى من جانب آخر، ويأتى فى مقدمة هذه الجهود إنشاء المجلس القومى للمدفوعات برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، وقد شهدت أول اجتماعات هذا المجلس وضع الإطار العام للتحول إلى مجتمع لا نقدى، وهو الإطار الذى يشمل عددًا من المحاور المهمة؛ مثل إنشاء منظومة بطاقات الدفع الوطنية، ووضع إطار تشريعى ورقابى لتعزيز خدمات الدفع الإلكترونى، والتكنولوجيا المالية.

وفى ظل دعم القيادة السياسية للجهود المستمرة من كل الجهات للتحول للاقتصاد الرقمى، لفت إلى أن الرئيس السيسى صَدَّقَ فى أبريل الماضى على القانون رقم 18 لسنة 2019 بشأن «تنظيم استخدام وسائل الدفع غير النقدى»، وهو القانون الذى يعطى دفعة قوية للتوسع فى المدفوعات الإلكترونية، مضيفًا أن الحكومة راعت فى هذا القانون رفع العبء عن المواطن؛ حيث تحملت كل تكاليف إتاحة وسائل الدفع غير النقدى للمواطن الذى يقوم باستخدام وسائل الدفع الرقمية، ليستفيد بمزاياها العديدة دون أى تكلفة إضافية.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولى أن الدولة على قناعة تامة بأهمية التطوير المستمر للخدمات المالية والمصرفية؛ كى يصبح الحصول عليها أسهل وأسرع، والحكومة على يقين بأن التكنولوجيا المالية هى السبيل إلى تحقيق ذلك فى ضوء مقدرتها على تحقيق طفرة كبيرة فى كفاءة وفعالية الخدمات المالية والمصرفية المُقدمة وسرعة وصولها لمختلف فئات المجتمع وخاصة المواطن البسيط، كما تسهم التكنولوجيا المالية فى توفير نوعية جديدة من فرص العمل للشباب.

وأطلق "المركزى" مبادرات عديدة لدعم الشمول المالى، أهمها إطلاق أسبوع الشمول المالى بمشاركة جميع البنوك، التى تتيح للبنوك الوجود خارج فروعها، فضلاً عن فتح حسابات للعملاء الجدد دون مصروفات إدارية، ودون حد أدنى لفتح الحساب تحت شعار "حساب لكل مواطن"، بالإضافة إلى مبادرة دعم وتمويل إسكان محدودى ومتوسطى الدخل، ومبادرة دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بفوائد ميسرة تصل إلى 5 %؛ حيث استطاعت هذه المبادرات جذب شرائح جديدة من غير المتعاملين مع القطاع المصرفى من أصحاب الدخول المنخفضة. 

كما قام البنك المركزى بتوسيع نطاق فعاليات الشمول المالى ضمن استراتيجية الشمول المالى لعام 2019، حيث تلقت البنوك بيانًا عن البنك المركزى يعلن عن مبادرته لدعم الشمول المالى خلال 2019 بشكل موسع وعلى فترات زمنية أطول مقارنة بالأعوام القليلة الماضية.

 وقسّم "المركزى" فعاليات الشمول المالى، بدايةً من دعم المرأة فى الشمول المالى انطلاقًا من 8 مارس إلى 24 أبريل تزامنًا مع الاحتفال باليوم العالمى للمرأة والأسبوع العربى للشمول المالى، ثم دعم الشباب فى الشمول المالى فى الفترة من 1 أغسطس إلى 15 أغسطس تزامنًا مع اليوم الدولى للشباب، بالإضافة إلى الاحتفال بالادخار فى الفترة من 15 أكتوبر إلى 31 أكتوبر تزامنًا مع الأسبوع العالمى للشمول المالى واليوم العالمى للادخار.

كما استضاف البنك المركزى المصرى للعام الثانى على التوالى مؤتمر "سيملس شمال أفريقيا 2019 " الذى يأتى برعايته ، بالتعاون مع مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وجامعة الدول العربية، وبمشاركة المعهد المصرفى المصرى، وذلك بحضور أكثر من 1400 مشارك من داخل وخارج مصر، و84 من أبرز الخبراء العالميين والمحليين فى مجال التكنولوجيا المالية، والمدفوعات، والتجارة الإلكترونية بجانب عدد كبير من شركات التكنولوجيا المالية الناشئة.

وفى كلمته، أكد طارق عامر، محافظ البنك المركزى المصرى، أن البنك المركزى المصرى يلتزم بتنفيذ خطة الدولة لتعزيز الشمول المالى؛ حيث تم اعتماد قانون البنوك من قِبل البرلمان، لافتًا إلى أن النهوض بصناعة التكنولوجيا المالية يمثل حلقة مهمة من حلقات الإصلاح الاقتصادى، نظرًا لمساهمتها فى وصول الخدمات المصرفية للمواطن بأسعار تنافسية لتحقيق الشمول المالى، وأن المؤتمر بما يتضمنه من خبراء ومشاركين يمثل فرصة واعدة للتعرف على ما وصلت إليه التكنولوجيا المالية من تطورات سريعة على مستوى العالم، والتى تحرص مصر على مواكبتها باستمرار، وهو ما تعكسه بوضوح استراتيجية التكنولوجيا المالية ودعم الابتكار التى تتيح التحرك بالسرعة اللازمة لمواكبة تطورات التكنولوجيا المالية حول العالم.

وقال إن من أبرز الإنجازات التى تم تحقيقها فى مجال دعم صناعة التكنولوجيا المالية إطلاق منظومة الدفع الإلكترونية الوطنية «ميزة»، وتنفيذ مشروع ميكنة المتحصلات الحكومية، وتأتى المنظومة الجديدة فى إطار توجهات البنك المركزى المصرى للتحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على أوراق النقد، وتنفيذًا لتكليف المجلس القومى للمدفوعات الإلكترونية بشأن مدفوعات الجهات الحكومية التى تقدم خدمات عامة للجمهور أوتدير مرافق عامة، وإلزامها بإتاحة وسائل الدفع غير النقدى، بجانب الاعتماد على المنظومة الوطنية فى المدفوعات الحكومية.

وتقديرًا للدور المحورى الذى يلعبه البنك المركزى المصرى فى تعزيز ودعم الشمول المالى على الصعيدين المحلى والدولى، يشغل البنك المركزى ممثلاً فى محافظ البنك المركزى طارق عامر، منصب نائب رئيس مجلس إدارة التحالف الدولى للشمول المالى، تمهيدًا لتولى مصر رئاسة مجلس إدارته خلال منتدى التحالف الدولى للشمول المالى الذى سيعقد فى رواندا سبتمبر المقبل، كما تشغل نائب المحافظ لبنى هلال، منصب نائب رئيس اللجنة العليا للشمول المالى للمرأة منذ 2017. 

وأكد أيمن حسين، وكيل محافظ البنك المركزى المصرى لقطاع نظم الدفع وتكنولوجيا المعلومات، أن استراتيجية التكنولوجيا المالية ودعم الابتكار بالبنك المركزى المصرى التى تم وضعها خلال مارس الماضى تأتى فى إطار خطة متكاملة لتحويل مصر إلى مركز إقليمى لصناعة التكنولوجيا المالية فى المنطقة عربيًا وإفريقيًا، وهناك 4 محاور رئيسية لتلك الاستراتيجية والتى دخل أغلبها بالفعل حيّز التنفيذ، ويتمثل المحور الأول فى إنشاء مركز التكنولوجيا المالية، والذى يعمل كملتقى يجمع كل أطراف منظومة التكنولوجيا المالية فى مكان واحد، علمًا بأن هذا المركز من المقرر إنشاؤه بمبنى البنك المركزى المصرى بشارع قصر النيل.

وأشار إلى المحور الثانى وهو إطلاق مختبر تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة كبيئة اختبار رقابية توازن بين حرية الابتكاروالحد من المخاطر المصاحبة، والذى بدأ عمله بالفعل اعتبارًا من يونيو الماضى، موضحًا أن المحور الثالث يتمثل فى إنشاء بوابة التكنولوجيا المالية الإلكترونية " FinTech Egypt" والتى تم إطلاقها أيضاً فى يونيو الماضى بهدف تسهيل التواصل بين كافة أطراف منظومة التكنولوجيا المالية والتى تعتبر خطوة جديدة للبنك المركزى المصرى على طريق التحول للاقتصاد الرقمى وتعزيز الشمول المالى؛ حيث تعمل البوابة على دعم وربط كل أطراف منظومة التكنولوجيا المالية بمن فيهم رواد أعمال التكنولوجيا المالية المبتكرة، والمؤسسات المالية، ومقدمو الخدمات التكنولوجيا المالية، والخبراء، والمستثمرون، فهى تعد بمثابة منصة موحدة لدعم وتشجيع منظومة التكنولوجيا المالية وزيادة كفاءتها من خلال خلق فرص جديدة فى مجال التكنولوجيا المالية عبر زيادة التواصل بين كل أطراف منظومة التكنولوجيا المالية، وتقديم تغطية كاملة لأهم الأحداث والأخبار المتعلقة بمجال التكنولوجيا المالية، بجانب دعم تمويل شركات التكنولوجيا المالية الناشئة عن طريق توصيلها بالمستثمرين وصندوق دعم ابتكارات التكنولوجيا المالية، وأيضًا إتاحة التقديم للمختبر التنظيمى لتطبيقات التكنولوجيا المالية والذى يعمل كبيئة اختبار افتراضية لاختبار تطبيقات التكنولوجيا المالية المبتكرة.

وفيما يتعلق بالمحور الرابع يتمثل فى إطلاق صندوق ابتكار برأسمال مليار جنيه للمساهمة فى رؤوس أموال المشروعات الابتكارية، وفى ضوء ذلك تم الانتهاء من مذكرة المفهوم الخاصة بصندوق ابتكار التى يسمح من خلالها بدخول مستثمرين برأسمال الصندوق.

"المعهد المصرفى" الذراع التثقيفية لنشر الشمول المالى

يلعب المعهد المصرفى المصرى دورًا حيويًا فى نشر الثقافة المالية والمصرفية وتعزيز الشمول المالى فى مصر بوصفه الذراع التثقيفية والتدريبية الرسمية للبنك المركزى المصرى؛ حيث تم تأسيس المعهد المصرفى بواسطة البنك المركزى المصرى فى عام ١٩٩١ ليطبق أفضل الممارسات الدولية لصقل المهارات الفنية والإدارية للعاملين بالقطاع المالى والمصرفى برؤية تستهدف أن يصبح المعهد المركز المعرفى الرائد للخدمات المالية فى مصر والمنطقة المجاورة من خلال التميز فى تنمية المهارات وتوفير الخدمات المعرفية المتكاملة للقطاع المالى، والمساهمة فى نشر الوعى المالى فى المجتمع.

وفى إطار دور المعهد فى تعزيز الشمول المالى فازت مصر ممثلة فى المعهد بجائزة الأسبوع المالى العالمى 2019، بعد ترشيحها من ضمن 5 دول خلال فعاليات القمة السنوية للمؤسسة الدولية المالية للشباب والأطفال "CYFI" بجوهانسبرج عاصمة جنوب إفريقيا، وذلك تقديرًا لجهود المعهد المستمرة لتطوير خططه وبرامجه التى تهدف إلى تنمية المهارات وتوفير الخدمات المعرفية المتكاملة من أجل نشر التوعية بأهمية التثقيف المالى فى مصر .

وأطلق المعهد المصرفى المصرى مبادرة "عشان بكرة"  عام ٢٠١٢، وهى مبادرة وطنية تحت رعاية البنك المركزى المصرى فى مجال التثقيف المالى وتطوير المنتجات والخدمات المالية التى تناسب الأطفال والشباب فى مصر والشرق الأوسط. 

وقد حرص المعهد المصرفى على معرفة وتطبيق أفضل الممارسات الدولية من خلال عضويته فى المنظمات الدولية التى تعمل بشكل كبير فى مجال التثقيف والتعليم المالى كالشبكة الدولية للتعليم المالى التابعة لمنظمة التنمية والتعاون الاقتصادي، والمنظمة الدولية لمالية الأطفال والشباب.

وقد ساهم المعهد من خلال هذه المبادرة فى فتح حسابات بنكية للمستفيدين من محاضرات التثقيف المالى، مستهدفاً رفع التوعية المالية لدى 2 مليون مستفيد فى مختلف قطاعات المجتمع فى محافظات مصر بالتركيز على سوهاج بنهاية عام 2019.

وفى إطار مواصلة دوره الرائد فى نشر الثقافة المالية أطلق المعهد العديد من المبادرات والأنشطة، منها المشاركة فى ملتقيات التوظيف والندوات التثقيقية لطلبة الجامعات والمدارس والمدارس الفنية والجلسات التوعوية للشباب ورواد ورائدات الأعمال فى المناطق الريفية، بالإضافة إلى نشر المفاهيم المالية المختلفة من خلال قنوات التواصل الاجتماعى الخاصة بالمعهد.

وللمعهد المصرفى المصرى أنشطة عدة للتثقيف والتعليم المالى فى مقدمتها، حملة رفع الوعى المالى؛ حيث قام المعهد المصرفى بالتعاون مع شركة فيزا إنترناشيونال العالمية بإطلاق حملة لرفع الوعى المالى لموظفين من الوزارت وهيئات مختلفة وإصدار كروت بنكية للمرتبات الخاصة بهم وتشجيعهم على استخدام تلك الكروت فى عمليات الشراء، برنامج البنك المدرسى، وذلك بالتعاون مع بنك مصر وإحدى المدارس الدولية بتقديم محتوى تعليم مالى لعدد 180 طالبًا وطالبة بالمرحلة الإعدادية.  

هذا بالإضافة إلى التعاون والتنسيق مع كل من وزارة التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة لتقديم جلسات توعية بأهمية التثقيف المالى فى المدارس ومراكز الشباب، وترتيب زيارات للبنوك والبورصة .

وانطلاقاَ من دور المعهد كمركز للتميز والمعرفة، تقدم إدارة البحوث والتوعية مجموعة متنوعة من الندوات والحلقات النقاشية لإلقاء الضوء على أحدث المستجدات العالمية والمحلية التى تهم العاملين بالقطاعين المصرفى والمالى، علاوةً على تنظيم مسابقة بحثية سنوياً لتشجيع شباب الباحثين فى القطاع المصرفى على المشاركة فى صنع مستقبل أفضل لهذا القطاع.

وتعمل مكتبة المعهد المصرفى المصرى معتمدةً على النظام الإلكترونى للمكتبة الذكية Smart Library System  على توفير مجموعة من الكتب والمراجع فى مجال العلوم المالية والمصرفية، والاقتصاد، والمحاسبة وتكنولوجيا المعلومات بهدف توفير المعلومات المناسبة وإيصالها إلى المستفيدين فى الوقت المناسب والطريقة الملائمة مستخدمةً مصادر المعلومات التقليدية والإلكترونية لمساندة برامج المعهد التدريبية وأنشطة البحوث.

وقد شهد العام الجارى توقيع بروتوكول تعاون بين المعهد المصرفى المصرى ومعهد تكنولوجيا المعلومات، لتأهيل العاملين بالقطاع المصرفى فى مجالات أمن المعلومات وتحليل البيانات والتكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعى.

ويأتى هذا البروتوكول فى ضوء تنفيذ استراتيجية الدولة للتحول الرقمى وبناء الكوادر البشرية القادرة لتكون الركيزة الأساسية لاقتصاد المعرفة، وتتويجًا لإرادة الجانبين فى تعظيم أوجه التعاون بينهما من خلال تنفيذ برامج تدريبية متخصصة للعاملين بالقطاع المصرفى على أحدث التقنيات المطلوبة لتحقيق مبادرة البنك المركزى الخاصة بالشمول المالى الذى يُعد من الدعائم الرئيسية لتنمية الاقتصاد القومي. 

ويهدف البروتوكول إلى تأهيل العاملين بالقطاع المصرفى فى مجالات أمن المعلومات، وتحليل البيانات، والتكنولوجيا المالية FinTech والذكاء الاصطناعى، وذلك لنشر الوعى بأحدث تطورات تكنولوجيا المعلومات وتخصصاتها والمهارات المطلوبة لها فى هذه المجالات،بجانب التعاون فى إقامة وتنظيم المؤتمرات والمسابقات المتخصصة لدعم تبادل الخبرات المعرفية والإبداعية.